| حكاية / على باب الامتحان   عدد القراء : 1686   . قبل ان احدثكم، التمس العذر منكم قراءنا الكرام لانني اقتبست عنوان عمودي الصحفي لهذا الاسبوع من (مطوية) وكلكم يعرف ما هي المطوية -هي صحيفة او قصاصة ورق تطوى على بعضها البعض تحمل بين طياتها العبر والحكم والارشادات قد تكون دينية فيها الآية الكريمة والحديث الشريف، يحثانا لعمل ما يرضي الله ورسوله(صلى الله عليه وسلم) بشكل مختصر وبسيط ومحبب للنفس. فهذه المطوية المباركة اثرت في نفسي الثكلى اشد التأثير حتى انني في لحظة تقليبي اياها وقراءتها بتمعن ابحرت في المعاني والعبر التي جاءت بها والتي كانت على شكل ادعية ونصائح، نزلت دمعة حارقة من مقلتي عجزت عن اخفائها فبرغم حجمها الصغير ابكتني بكل حرقة، كانت قد وزعت قبل ايام مضت على طلبة جامعة بغداد في الجادرية بتوقيع (رابطة الطلبة والشباب العراقية) فاحببت ان يكون عنوان عمودي الصحفي مقتبسا من عنوانها ولي الشرف في ذلك. وقد ابتدأت هذه (المطوية) بتوجيه نصائح امتحانية للطلبة وهي سبع نصائح تطرقت للتهيؤ والتحضير للامتحان ثم جاءت العبارة التي داعبت مشاعري وجعلت الدمع يترقرق في عيني وفيها (بعد الاخذ بالاسباب، توجه الى مسبب الاسباب (سبحانه) واسأله بقلب خاشع). يالها من عبارة تدخل الى القلوب بلا استئذان بعد ذلك وقع نظري على الادعية المباركة بشكلها المتسلسل ومنها دعاء كل صباح وعند الدراسة وقبل الامتحان وعند توزيع الاسئلة واخيراً قول بسم الله والشروع في الاجابة. وهنا اتوقف لاقول لكم، هذا ما نريده بالضبط في هذه الايام (الرجوع الى الله) في كل امر وفعل نقوم به فهذه الشريحة الشبابية المباركة التي عملت هذا الشيء البسيط والجهد المتواضع قدمت فلسفة كبيرة يعجز عنها الكثير ففيها من العقلانية والوعي ما يثلج القلوب المكلومة بان الجيل القادم هو جيل الخير رغم الالام والاحزان، فاليوم الوقوف امام ابواب الامتحان ولكن غداً الوقوف عند باب الرحمن (يوم يقوم الروح والملائكة صفاً لا يتكلمون الا من اذن له الرحمن وقال صوابا ذلك اليوم الحق فمن شاء اتخذ الى ربه مآبا). فامتلاكنا لهكذا جيل مثقف وواع ومدرك لعمقه الاسلامي والديني الثر يجعلنا نجله ونحترمه وندعو الله بان يحفظه. |