| فضائية.. عراقية وشرقية   عدد القراء : 1973   . بعد الانفتاح الاعلامي ورفع الطوق عن (الستلايت) حيث أصبح العراقي يتابع مئات القنوات التلفزيونية إن لم نقل الآلاف إذا كان يمتلك (صحناً كبيراً) ونرى المشاهد ينتقل بين الأقمار من خلال الموجه ليلتقط ماشاء من القنوات التلفزيونية وبكل الاتجاهات ، كل هذا بفضل (الديمقراطية ) التي منحنااياها الاحتلال ، قنوات إخبارية، قنوات منوعات وأخرى رياضية وغيرها ترفيهية وأفلام ، وأخرى خلقية لاأعرف كيف يمكن منع المراهقين من مشاهدتها ، فلم يعد العراقي أسيراً لمشاهدة تلفزيون الشباب أو تلفزيون العراق اللذين بقيا الزئرين الدائمين للبيت العراقي الى أن رحلا الى الأبد ، وحلّت بديلاً لهما القناة (الأمريكية) وقناة (الحرة ). مضافا اليها قنوات أرضية أخرى . منها (الرافدين ) و (السلام) .. و .. و.. لكن المشاهد العراقي لم يتابع أيا منها بسبب عدم امتلاكه هوائيا يستقبل بث القنوات الأرضية حيث رمي به في المزابل ، اللهم الا الذين ما زالوا لايمتلكون الـ(ستلايت) .. وتمشياً مع هذه الحال ابتدأ بث قنوات فضائية عراقية منها (الديار، والسومرية والشرقية ، مضافاً اليها ماقامت به القناة الامريكية التي تطلق على نفسها اسم العراقية ) حيث بدأت بثها الفضائي اضافة الى بثها الارضي. عند المتابعة لبرامج قناة (العراقية) نجد ان النَفَس الامريكي المشبوه يتسلل وينفث سمومه عبر شاشتها ليضع المشاهد في متاهة ويبدأ بتضليله عبر برامج مفبركة أهمها( الإرهاب في قبضة العدالة) هذا البرنامج الذي لاهم له سوى الاساءة والتشويه للمقاومة العراقية البطلة . فتارة يظهر المقاومة بلباس اللص، وتارة بلباس الفاسق ، وأخرى بلباس المجرم لكن لم يتجرأ ذلك المحقق الذي لاتظهر صورته عبر الشاشة على القول بصراحة بأن عمل المقاومة ضد الامريكان عمل مرفوض ، وهذا لايعني بأنه وطني حريص على العراق لكن إذا تجرأعلى هذا العمل سقط هو وبرنامجه في مهاوي النسيان ورفضه من لازال يشاهد ويسمع مايقول . هو يتكلم وفق سيناريو معد سلفاً ومخطط له والهدف منه هو اثارة الرأي العام والتصوير لهم بأنه لاتوجد مقاومة عراقية ، رغم أن من اعترف بهذه المقاومة هو (بوش ) نفسه . إن مايقدم في (الامريكية ) أو مايسمونها بـ(العراقية ) أصبح واضحاً ومفهوماً للجميع ، ومواقفها مبررة لأنها بكل تأكيد تعمل على خدمة مؤسسيها ،والمشاهد العراقي اليوم أخذ يتحول الى متابعة قناة عراقية اسمها (الشرقية ) هذه المحطة الأهلية والتي أسسها الاعلامي المعروف صاحب التاريخ الرصين سعد البزاز ، فبدأت هذه القناة تشد الناظرين اليها عبر برامجها المنوعة والنقدية التي تنقل معاناة الشعب العراقي . وأنا أتابع هذه القناة يوم الخميس الموافق 2005/4/14 في تمام الساعة العاشرة صباحا،ظهر عبر شاشتها برنامج يصورحال المتسولين في بغداد وكيف تم جمعهم وجلبهم في سيارة (كوستر) الى دائرة يقولون انها تعنى بتربية الاولاد وتقوم بتشغيل العاطلين عن العمل . ومن خلال حملة تشهير تم من خلالها تعرية وفضح هؤلاء الناس الذين مارسوا مهنة التسول ، وكانت تقوم بعملية التحقيق احدى السيدات او الانسات والتي كان اسلوبها يشابه الى حد بعيد اسلوب المحقق الذي يقوم بعملية التحقيق المفبركة في قناة ( العراقية) حيث تبدأ هذه باستفزاز المقابل لا سيما ان جلهم من النساء وتبدأ بترهيب الاطفال حتى ان بعضهم اجهشوا بالبكاء فليس من يعمل بهكذا مؤسسات -ان وجدت اصلا- ان تقوم بممارساتها الانسانية قولا وفعلا. ومهامها توفير فرصة العمل للعاطلين والمتسولين وليست مهمتها تأنيبه والتشهير به وزجره لان الهدف الاساس هو اعادة هذا الشخص الى جادة الصواب وممارسة الحياة الطبيعية . كذلك يجب ان لانغفل بأن هناك بعضا من المتسولين اجبرت الحياة وظروفها المريرة على مد اليد الى الغيرعلى الرغم من أنها تمثل الذلة . فيجب على المؤسسات الانسانية ومن أجل هذا البعض أن تحسن التعامل مع جميع المتسولين لغرض عدم جرح وإهانة هذا البعض الذي هو في بأمس الحاجة الى المساعدة. وأوجه عناية هذه المؤسسة وأمثالها بأن هناك أكثر من 60% من الشعب العراقي يمارس البطالة الآن وهذا إحصاء رسمي معلن أما كان الأجدر بهذه المؤسسة ان توفر فرص العمل اذا كانت قادرة على ذلك .. أما كان الأجدر بها أن تعلن عن فتح توفير درجات وظيفية وبدون تأييد من أي حزب أوأية جهة أخرى .. لكي نساهم فعلأً في مساعدة أبناء العراق الذين آذتهم ممارسات الاحتلال وجار عليهم أعوانه ، وأتعبتهم الأفواه المفتوحة وتريد معاشاً يومياً . أما السيدة أوالانسة التي تقوم بدور المحقق فيا حبذا لوكانت أكثر حناناً على أبناء شعبنا الذين عانوا ما عانوه ، ولتكن مساهمة فعلاً في شفاء جراحات المساكين. أما شرقيتنا العزيزة فنرجو منها أن تكون صوتاً عراقياً صادحاً ومعبراً عن معاناتنا وناقلاً أميناً لهمومنا ومقاوماً عنيفاً لمن يحتل بلدنا ، ونوجه عناية الأستاذ سعد البزاز بأنه لايليق بمحطة إعلامية مرموقة أن تكون أداة بيد المحتلين والخونة فكن كما كنت عراقياً ، أو لاتكون . وأؤكد بثقة إذا ما أساءت الشرقية التعامل مع العراقيين وعلى غرار برنامجها المذكور، فسوف يكون حالها كحال (عراقية) الامريكان . |