| بعد الذي فات والذي كان نطق الفاتيكان !!   عدد القراء : 1060   . بعد ان قال ما قال بابا الفاتيكان بنديكيت السادس عشر من اساءة لعقيدة الاسلام ولرسول الاسلام النبي الامي الرسول العربي محمد صلى الله عليه وسلم ولفريضة الجهاد خرج المتحدث الرسمي باسم الفاتيكان الاب فديريكو لومباردي ينفي عن البابا اساءته للاسلام والمسلمين وقلل من شأن تصريحات البابا وانه لم يقصد اهانة المسلمين وعقيدتهم على كل حال قد خرجت من افواههم وما تخفي صدورهم اكبر من العداوة والبغضاء ويرضوننا بألسنتهم وتأبى قلوبهم وقد قالت العرب: الفائت لا يستدرك وقد قال الشاعر:فاصبحت لا استطيع رداً لما مضى كما لا يرد الدر في الضرع حالب لكن من الذي دفع البابا للقول:( ان ارادة الله في العقيدة الاسلامية لا تخضع لمحاكمة العقل) وقوله( ان محمداً لم يأت الا بما هو شرير وغير انساني) وقوله :(ان محمداً لم ينشر الدين الذي بشر به الا بالقوة وان فكرة الجهاد والحرب المقدسة تعارض ارادة الله). لقد زعم البابا بايتديتك السادس عشر انه اقتبس تلك الاقاويل من كتاب اوري وهي مقتطفات من اقوال امبراطور بيزنطي في القرن الرابع عشر فلو كان غير مؤمن بهذه الاقاويل لما نطق بها وصرح بها على الملأ. لقد تفاجأ وصدم العالم العربي والاسلامي بهذه التصريحات التي تصدر من شخص الذي يعتبر الشخص الاول والذي يتربع على سدة الفاتيكان وكلامه مسموع لدى مئات الملايين من المسيحيين في العالم مثلما تفاجأ المسلمون من الرسوم الكاريكاتورية المسيئة لشخص النبي صلى الله عليه وسلم التي جاءت بالامس القريب من الدنمارك ولم يكد المسلمون ينسون هذه الاساءة حتى جاءتنا اساءة اكبر منها ومن أين؟ من فاتيكان روما ومن حبرها الجديد بتديكيت السادس عشر الذي كنا نتوخاه ان يكون اكثر عقلانية ووعياً لا سيما وان الوضع العالمي بين الشرق والغرب لا يزال مشحوناً بأحداث 11 أيلول 2001 ومن شأن تصريحاته ان تثير العداوة بين الاديان السماوية وهي غير لائقة بمثل شخصه وتعبر عن موقف غير تسامحي وعدائي لدين الاسلام ولرسول الاسلام محمد صلى الله عليه وسلم وقد مست تصريحاته مشاعر وكرامة المسلمين وضربت عقيدتهم في الصميم واساءت الى تأريخ الاسلام المضيء المشرف ولم يحترم مليار ونصف مليار مسلم. ان الاسلام هو دين الحوار والاقتناع والحكمة والموعظة الحسنة لكن لا عجب ولا غرابة فقبله في القرن الثاني عشر دعى بابا الفاتيكان آنذاك مما دعا اليه وشنت الحرب الصليبية وقتذاك على ديار الاسلام واليوم يعيد التأريخ نفسه فقد صرح بوش قبل ثلاث سنوات بأن حملته الصليبية قد بدأت ثم اعتذر بعد ذلك بأن ذلك زلة لسان واحتل افغانستان ثم العراق وقد صرح اخيراً بأن المسلمين فاشيون وكأن الامر مدبر بين الساسة المتصهينين (المحافظين الجدد) ورجال الدين في الفاتيكان ، ان ما يشهده العالم العربي والاسلامي من هيمنة شرسة من الامريكان وحلفائهم من ضغوطات اقتصادية وسياسية وعسكرية وما تشهده الاراضي المحتلة في فلسطين وما يحيط سوريا ولبنان وما وقع في العراق من احتلال همجي غاشم لدليل على أن حرب بوش الصليبية التي توعدنا بها وجاءت بالديمقراطية ومحاربة الارهاب ونشر الحرية قد وقعت وما زالت مستمرة بالفعل ، أما يجدر بك يا بابا الفاتيكان ان كنت تـنبذ القوة والصراع المسلح ان تناشد امريكا ان تخرج من افغانستان والعراق ، وان تترك هذه البلدان لاهلها ، ولا تستخدم القوة المسلحة لاحتلال وتهديد البلدان المستقلة وان تطلب من امريكا عدم مساندتها للكيان الصهيوني ضد لبنان وضد الشعب الفلسطيني وان ترفع حصارها عن حكومة حماس المنتخبة ام انك اضعف وأقل شأناً من هذا المطلب أو انك تحل استخدام القوة المسلحة للعالم الغربي المسيحي وتحرمه على العالم العربي والاسلامي وهذا هو الارجح فقد اصبحتم مثل ساستكم تكتالون بمكيالين وقد ابتعدتم عن تعاليم المسيح عيسى عليه السلام في الرحمة والرأفة والانسانية والعدل والانصاف وقول الحق. لقد اصبحت اقوال البابوات غطاء دينياً لسياسات فاشلة لدول الغرب الصليبي وهذه الاساءات للرموز الاسلامية تخفي غلياناً سياسياً يحس بالفشل في خططه في عالمنا العربي والاسلامي. يحس بالفشل في خططه في عالمنا العربي والاسلامي. ان تصريحات البابا الاخيرة وان اثارت غضباً شعبياً ورسمياً عربياً واسلامياً لا تضر بالعالم العربي والاسلامي ولا تضر بدين الاسلام مثلما ستؤثر وتضر بالعالم الغربي المسيحي ، لقد استهجن المسلمون والمسيحيون الشرقيون هذه الاساءات المتكررة على الاسلام ورموزه. ان مسيحيي الشرق لا ترضيهم الاساءة الى اي دين من الاديان فضلاً عن دين الاسلام فهم ولدوا وعاشوا في هذه الاوطان متآخين متحابين مع اخوتهم المسلمين يتبادلون معهم الاحترام والمحبة كل له دينه ومعتقده من غير عقد طائفية وعنصرية بل اقول انه حتى في روما الفاتيكان مسالمين لا يرضيهم ان يساء اليهم ومعتقدهم ولا يرضون ان يساء الى الاديان الاخرى ويكرهون التعصب العنصري. واذا كان ارباب الفاتيكان يظنون ان تشويه صورة الاسلام ونبي الاسلام محمداً صلى الله عليه وسلم سيقلل من اندفاع الجموع المسيحية في بلادهم نحو دخول دين الاسلام فهم واهمون فأحداث 11 أيلول 2001 كان يظن منها ان اقبال الناس المسيحيين على دخول دين الاسلام سيقل الا ان ذلك لم يحصل وظل الناس يدخلون في دين الله أفواجاً وقد قيل (رب ضارة نافعة) وربما تكون اساءاتكم للدين الاسلامي ورموزه هي التي تدفع مواطنيكم للاطلاع على الاسلام وعلى بني الاسلام بأنفسهم وعندذاك سيجدون الحقيقة كما هي وانه الاسلام هو الدين الحق وان الدين السلام والمحبة والانسانية. ان عليكم ان تعيدوا حساباتكم من جديد وتقرأوا الاسلام بطريقة علمية كما هو وانه انتصر على السيف ولم بنتصر بالسيف وانه شرع الجهاد للدفاع عن النفس واستخدم القوة لدفع الظلم ودحر المحتل وانه يوازن بين المادة والروح والدنيا والآخرة. وأخيراً ادعو البابا بنديكيت السادس عشر ان يكون على قدر المسؤولية التي وضعت في عاتقه ان كان يريد الحقيقة كما يزعم ويريد ان يعم المنطق والعقل ادعوه بقبول طلب المناظرة التي دعاه اليها رئيس قسم العقيدة الاسلامية في جامعة قطر لنعرف من خلال هذه المناظرة ما يريد ان يبنيه لنا. وليفهم المسلمون والمسيحيون ما يدعوا اليه لقد دعاك المسلمون الى الاعتذار شخصياً وبلا متحدث رسمي لكنك ايها البابا لن تعتذر وانا على يقين من ذلك وحتى وان اردت الاعتذار سيمنعونك من ذلك حفاظاً على هيبتهم ومراكزهم فضلاً عن منعك من المناظرة. يدعوا اليه لقد دعاك المسلمون الى الاعتذار شخصياً وبلا متحدث رسمي لكنك ايها البابا لن تعتذر وانا على يقين من ذلك وحتى وان اردت الاعتذار سيمنعونك من ذلك حفاظاً على هيبتهم ومراكزهم فضلاً عن منعك من المناظرة. |