| الحظر الأمني يدمر الثقافة في شارع المتنبي العراقي   عدد القراء : 793   . اضرم ادباء ومثقفون عراقيون الجمعة النار في كتب علمية وادبية في شارع المتنبي التأريخي الشهير بمكتباته في قلب بغداد احتجاجا على فرض حظر التجول في هذا اليوم الذي يشهد فيه الشارع (بورصة ثقافية).واطلق المحتجون عبارة (حرائق المتنبي) على تجمعهم الاحتجاجي مطالبين الحكومة العراقية والمسؤولين برفع حظر التجول المفروض على العاصمة كل جمعة والذي تسبب في شل الحياة الثقافية التي كان يشهدها الشارع في العطلة الاسبوعية. وكان هذا الشارع الذي يعود الى اواخر العصر العباسي، يعرف اولا باسم (درب زاخا) وقد اشتهر منذ ذلك الحين بازدهار مكتباته واحتضن اعرق المؤسسات الثقافية منها مدرسة الامير سعادة الرسائلي ورباط ارجوان (تكية دينية). وقد اطلق عليه اسم المتنبي في 1932 في عهد الملك فيصل الاول تيمنا بشاعر الحكمة والشجاعة أبي الطيب المتنبي. وكان يعرف ايضا باسم (شارع الاكمك خانة) اي المخبز العسكري. وقبل 15 عاما وفي ظل الحظر الدولي الذي فرض على العراق وافقر اهله، تحول هذا الشارع الى (بورصة ثقافية) تنظم كل جمعة وتعرض خلالها اشهر الكتب والمصادر وتنتعش فيه مكتبات الرصيف الذي يفترش اصحابها جنبات الشارع طوال ساعات النهار. والى صفته (الاقتصادية) هذه، يشكل شارع المتبني ملتقى العديد من الادباء والمثقفين العراقيين من باقي المحافظات الذين يزورونه كل جمعة ويلتقون زملاءهم في بغداد. لكن حظر التجول منعهم من ذلك. |