الدكتور محسن عبد الحميد : ما حدث لن يثنينا عن مواصلة المقاومة السياسية للاحتلال الأمريكي   عدد القراء : 8123   .

البصائر/ بغداد..
أكد الدكتور محسن عبد الحميد رئيس الحزب الإسلامي في العراق فور الإفراج عنه - بعد اعتقاله لساعات- الإثنين 30-5-2005 أن قوات الاحتلال الأمريكي أهانته وأخذت مصاغ زوجته. بينما أوضح ابنه صهيب أنهم حققوا مع والده أكثر من (5) ساعات وكانوا يكررون عليه سؤالاً واحداً (أين الزرقاوي؟)؛ إشارة إلى أبي مصعب الزرقاوي زعيم تنظيم القاعدة في العراق.
وشدد عبد الحميد على أن ما حدث له لن يثنيه وحزبه عن مواصلة المقاومة السياسية للاحتلال الأمريكي.
وحول ملابسات اعتقاله قال عبد الحميد: (كنا نائمين ونعتزم القيام لصلاة الفجر، فداهمتنا القوات الأمريكية الخاصة بطريقة همجية)، وأضاف: (لقد فجروا أبواب المنزل وقادونا مثل الأغنام إلى خارج المنزل ومددوني أنا وأهل بيتي وحراسي على الأرض).
وذكر عبد الحميد في تصريحات نقلتها قناة الجزيرة الفضائية أن الجنود الأمريكيين أهانوه إهانة بالغة، وأوضح: لقد(وضع أحدهم قدمه على رقبتي طيلة 20 دقيقة)، مشيرا أنهم عصبوا عينيه بعد ذلك، وربطوا يديه من الخلف وقادوه إلى مكان لا يعرفه، ثم نقلوه بعد ذلك بطائرة (هليكوبتر) إلى مكان آخر.
وأضاف عبد الحميد أنهم حققوا معه وسألوه عن الحزب الإسلامي، والمقاومة، ومشاكل الشعب العراقي.
وفي معرض تعليقه عن تبرير القوات الأمريكية لاعتقاله بأنه تم بالخطأ، قال عبد الحميد: (كيف يكون اعتقال رئيس حزب عراقي معروف، ومكان منزله معلوم تم بالخطأ؟!)، ووصف ذلك بأنه كلام في غير محله. وطالب الأمريكان بتقديم اعتذار للحزب.
وحول الخطوات التي سيقوم بها بعد عملية اعتقاله، قال عبد الحميد: إن الحزب الإسلامي هو الذي سيرد على ذلك الاعتقال، وقال: (لنا حقوق سنطالب بها)، وكشف أن القوات الأمريكية أخذت مبالغ مالية من منزله إضافة إلى مصاغ زوجته، مشيرا إلى أن تلك المبالغ والأموال ليست لها قيمة بالنسبة له أمام كرامته التي أهدرت.
وبشأن تأثير ذلك على عمل الحزب قال رئيس الحزب الإسلامي: إن حزبه سيواصل مع الشعب العراقي المقاومة السياسية للاحتلال الأمريكي، وقال: (لن يحول بيننا وبين مسيرتنا التي يعرفها القاصي والداني داخل العراق وخارجه أي شيء).
وعلق عبد الحميد على ما أثارته عملية اعتقاله لدى الحكومة العراقية قائلا: (الحكومة العراقية والرئيس العراقي أصحابي، وما أصابني أصابهم).
وتابع: (يجب أن يدافعوا عن زميلهم والحزب الذي وقف معهم)، في إشارة لمشاركة الحزب الإسلامي في الحكومات الائتلافية العراقية.
ومن جهته أكد نجل زعيم الحزب الإسلامي صهيب محسن أن أخويه أسيد ومقداد لا يزالان رهن الاعتقال، بينما أفرج عن أخيهم ياسر مع والده. وأشار صهيب الذي لم يكن من بين المعتقلين إلى الطريقة المهينة التي عوملوا بها وقال: (لقد وضعوا أقدامهم على رؤوسنا).
وحول ملابسات التحقيق مع والده والغرض من عملية الاعتقال نقل صهيب عن والده أن قوات الاحتلال الأمريكي أول ما بدأت التحقيق معه كرروا عليه السؤال نفسه (أين الزرقاوي؟)، مشيرا من جهة أخرى إلى أن القيود التي وضعوها في يديه لعدة ساعات أسالت الدماء من معصميه، حيث استمر التحقيق معه لمدة (5) ساعات على الأقل.