| قصة من واقع العراق المرير حماة العراق الجديد يعتدون على حرائره   عدد القراء : 1841   . هي قصة من واقع نعيشه كل يوم، واقع الاحتلال الذي اغتصب البلد ودمر كل شيء جميل فيه حتى وصل الحال الى قيم واخلاق أهله ، وهي قصة حقيقية ترويها مواطنه شريفة من أبناء هذا البلد السليب تعرضت لاعتداء أثيم من قبل بعض عناصر ما يسمى بالمغاوير لدى مداهمتهم المنزل الذي يأويها هي وزوجها في منطقة الدورة ، بحيث علق زوجها بالقول دعوا العالم باسره يسمع ما جرى لأهله على يد صنائع الاحتلال الذين باعوا شرفهم وعرضهم بابخس الأثمان... ( اسمعوا واحكموا...)يقول الشاعر: أبى زماننا الا ان يسود وضيعه ويملك حرية الشرفاء اللئام اسمعوا واحكموا بأنفسكم على الذين تسميهم حكومة الاحتلال رجال الأمن ودعوا ضميركم يتكلم بدلاً عنكم عن الذين ملأت اعلاناتهم الفضائيات وهي تنقل بطولاتهم وتضحياتهم وهم يخوضون معارك ضارية مع ما يسمى بالارهاب و(130) يعني انتهاكاً لبيوت العراقيين والاعتداء على حرماتها ويعني ايضاً اعتقالات غير شرعية ومعتقلات سرية ودماء ملطخة على الجدران والادهى والامر ان جيش الاحتلال هو الذي يفضح ويكشف هذه الجرائم وحكومتهم تقول انها لا تعلم شيئاً عن هذه المعتقلات وهذه السراديب. أي استهزاء بارواح الناس وجراحهم. هذه القصة التي حدثت قبل ايام قليلة بطلها (مغوار) من مغاوير اليوم وضحاياها عائلة عراقية من عوائل العراق الصابر. تسكن العائلة التي نتحدث عنها في بغداد منطقة الدورة حي الاسكان الشعبي وقد حدثت جريمة الاعتداء بتأريخ 10 / 8 /2006 ،المهم تتكون هذه الاسرة من الزوج واسمه (ق.م.أ) واسم زوجته (أ.م.خ) . وعرفت هذه الاسرة بعفتها واخلاقها العالية فهم من سكان المنطقة القدماء لهذا فهم معروفون على نطاق المنطقة بالسمعة الجيدة والحميدة. وعندما حصل الذي حصل اصرت هذه العائلة ان تتكلم وبكل صراحة عما حدث لها من اعتداء من قبل عناصر مغاوير الداخلية وتحدث الزوج (ق.م.أ) قائلاً: قام جيش الاحتلال وبالاشتراك مع مغاوير الداخلية بمحاصرة منطقة الدورة حي الاسكان الشعبي لمدة اربعة ايام وكان ذلك ابتداء من تأريخ 6 / 8/ 2006 واجرى حملة مداهمات واعتقالات لأبناء المنطقة . وقد غادرت حي الاسكان قبل هذا التأريخ بمدة أربعة ايام وذلك خوفاً من الاعتقالات غير الشرعية من قبل الاحتلال ومغاوير الداخلية. وعندما عدت الى البيت بعد هذه الحملة أخبرتني زوجتي بأن المغاوير اعتدوا عليها وعلى نساء المنطقة ايضاً. - ماهو نوع الاعتداء الذي حدث لزوجتك؟ - دعوها هي التي تخبركم بنفسها. الزوجة: (أ.م.خ) زوجة المواطن (ق.م.أ). - ما الذي حصل بالضبط؟ قالت: في يوم 10 /8 /2006 في تمام الساعة (8.5 ) صباحاً دخل اثنان من عناصر المغاوير البيت وذلك من اجل تفتيشه، في البداية ترجل اثنان منهم ودخلوا وبدأوا التفتيش. - كيف كان اسلوبهم عند دخولهم؟ - كان اسلوبهم طبيعيا(صباح الخير - صباح الخير) نريد تفتيش المنزل قلت لهم اهلاً وسهلاً تفضلوا دخل البيت اثنان منهم وبدأوا تفتيش المنزل وبعد الانتهاء منه خرجوا ليركبوا سيارتهم وبعد فترة قصيرة عاد احدهم بينما بقي الاخر في السيارة ثم قال لي اريد ان افتش المنزل مرة اخرى فقلت الم تفتشوه قال لم افتشه جيداًُ فقلت تفضل. وعندما دخل الى البيت سألني (أين زوجك) قلت له ذهب الى محطة الوقود لتعبئة السيارة وكما تعرف ما هو مقدار الازدحام الموجود هناك وبعدها يذهب الى بيت أحد اقاربنا لأن المنطقة محاصرة ولا يستطيع الدخول. ثم قال:( قفي جانباً وسألني ماذا تحملين)؟ - المرأة لا احمل أي شيء قال انك تحملين شيئاً وتخبئينه في جسدك اقسمت له اني لا احمل أي شيء في جسدي قال انك تحملين مسدساً. وبالنسبة لي يجب ان افتشك قلت لن ادعك تفتشني كيف هذا؟ وهل يعقل؟! ثم قال اذا لم تدعيني افتشك فسوف امزق ثوبك قلت له هل جننت هل ترضى هذا لأختك وزوجتك؟! قال اذا كان هذا يغضبك فعندي حل آخر (ارفعي لي ثوبك) صرخت بوجهه وقلت اخرس عندها مد يديه على صدري فبدأت بالصراخ والبكاء ثم خرج من المنزل مسرعاً وخرجت خلفه ولكني لم أره كأنه اختفى في مكان ما ولم الاحظه واقفاً بين عناصر المغاوير الذين كانوا موجودين بالقرب من البيت وكل هذا حدث على مسمع جيش الاحتلال وعناصر جهاز الداخلية ولم يحركوا ساكنا. ثم سألناها: - ماذا تريدين ان تقولي للحكومة؟ وماذا تريدون منها ان تفعل؟ - اريد ان أقول لهم قبل ان يستنكروا اي فعل او جريمة يقترفها الاحتلال ان ينظروا الى افعال عناصر اجهزتهم ويحاسبونها على هذه الاعتداءات والانتهاكات المخزية بحق الشعب العراقي. وان يحترموا حرمات المنازل وقدسيتها وان يلتزموا باداء واجبهم فقط وان لا يعتدوا على اعراض الناس. واخيراً لابد من القول ان الخزي والعار سوف يلاحق تلك العناصر واشباه الرجال الذين ارتضوا لانفسهم ان يرتموا في احضان المحتل الآثم ويتصرفوا كما يتصرف من العبث والاعتداء على حرائر العراق كما حصل في سجن أبي غريب ومناطق اخرى من بلدنا الجريح ، وبعد سماع هذه الجريمة والاعتداء السافر على امرأه حرة من بلدنا الجريح على الفضائيات ووسائل الاعلام الاخرى ان تنتبه الى عبارة اعلانية طالما اغرقتنا بها تحت عنوان( اعلان مدفوع الثمن) وفيها ( العراق ما ينخاف عليه لأن احنه اهله) فعليها ان تستبدله بعبارة اكثر وضوحاً لواقع العراق المرير وما يعانيه وتصيغها بالشكل التالي (العراق ينخاف عليه لأن احنه أهله)... |