د. عبد الكريم ناصر الخزرجي
قال تعالى: ((مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلاً)).
كان بودي أن يرثيني أخي وحبيبي وقرين دربي في البصرة الشهيد الشيخ الدكتور يوسف الحسان ولكن قدر الله وما شاء فعل لا نقول إلا ما يرضيه سبحانه مستسلمين منقادين لأمره وقدره لقد كان فقيدنا عالماً للبصرة ومثالاً لطالب العلم في خلقه وسمته ودعوته ووعظه وحبه للعلم وأهله وتوقيره لأهل العلم له السبق في بذرة الخير للعلم في إنشاء مدرسة الحسن البصري الدينية. لقد كان حريصاً على البصرة وأهلها في الدفاع عن حقهم المشروع كما كان حريصاً على وحدة الصف للمسلمين إذ كان على علاقة طيبة مع المراجع والقوى الدينية والسياسية.
واكبته منذ أن بدأ في الدعوة والإرشاد والوعظ في البصرة فما عرفته إلا مفوهاً يمتاز وعظه بالنكتة والابداع واللباقة. لقد خلف الشهيد رحمه الله لنا تركة ثقيلة في تحمل المسؤولية في وسط المخاطر والفتن وتجمّل إلى الله تعالى في أبهى حلة جهادية قادماً من بيته إلى المسجد لاداء الجمعة غير متراجع ولا متزعزع بل ترجل فارسنا ثابتاً صابراً محتسباً، رحمك الله يا أخانا رحمة واسعة وإن فرقتنا الأيام فنسأله تعالى أن تجمعنا الجنة في رفقة النبيين والصدقيين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا وأعاننا من بعدك على الصبر على فراقك وإنا لله وإنا إليه راجعون.
مدير الوقف السني في المنطقة الجنوبية