بغداديات : الفضائية.. والحق   عدد القراء : 1452   .

ان الحدث الواقع في اية زاوية من زوايا الحياة وما يقتضيه من نقل صحيح دون زيادة او نقصان وتشويه يقتضي هذا اعلاماً محادياً دون انحياز لينقل الواقع كما هو، وعليه نشأت المفاصل الاعلامية الكثيرة من صحف واذاعات ومحطات تلفزة ومن ثم المحطات الفضائية وهذه كلها تصوغ الاخبار وفق نزعتها ومصالحها لذا تتجاوز في كثير من الاحايين الامور التي من اجلها اوجدت، ولخطورة الاعلام واهميته ادرك اليهود ذلك واستحوذوا على الكثير من المفاصل الاعلامية الامريكية والغربية وسخروها خدمة لقضاياهم، ولا ادل من ذلك من اختراعهم لاسطورة المقابر الجماعية (الهولوكوست) ومعاداة السامية التي فيها وفي اعلامهم سخروا جهدهم ونجحوا في اقناع الآخرين بانهم الطائفة المضطهدة المظلومة وان لديهم حقوقاً في الارض المقدسة يجب ان يأخذوها وبهذا الاعلام اخترعوا القضية الباطلة، والحق الباطل ،والاسلوب الباطل وللاسف نجحوا في ذلك! حتى ان رؤساء الولايات المتحدة اخذوا يقدمون كل التنازلات لهم من اجل ارضائهم ادراكاً لخطورة الآلة الاعلامية التي لديهم.
وعلى هذا المنوال كانت كل القضايا العربية والاسلامية تشوه ولا يعطى لها من الحق الواضح شيء،بل تشوه وتنقل بواقع مسخ  وعليه اصبح المسلم بنظر الغربيين مجرد انسان متخلف يتبع شهواته في الطعام والجنس وذلك بالآلة الاعلامية اليهودية.
اذن تزييف الحقائق احياناً وتشويهها وحجبها احياناً وما يلقى ذلك من آذان صاغية لدى الانسان العادي غير المحصن جعل الاعلام من الخطورة بمكان ومن الاهمية كذلك.
وفي واقعنا العراقي وبعد الاحتلال المشؤوم وجد الكثير من الاحزاب والطوائف والملل فرصة سانحة لاعلامهم من صحف واذاعات وتلفزة واخيراً فضائيات كل يدعو لقضيته ويدافع عنها ابرازاً لبطولات ربما تكون وهمية وعزفاً على الوتر القديم من الاضطهاد على ايادي الانظمة السابقة وهلم جرا في وقائع تضخم وتشوه ربما وتبرز بصورة تخرم قضية المدعي نحو تحقيق اهداف بعيدة المنال وفق مخطط مدروس وصيغ خلف الكواليس.
غير ان الواقع المرير لاهل الاسلام في العراق وما تعرضوا له من حرب صهيونية - صليبية وازهاقاً لصوتهم واذلالاً لوجودهم مستغلين حكمة المسلمين لرأب الصدع وتجميع الصف، وعليه افرز الواقع بعداً اعلامياً ناقصاً ضعيفاً لاهل الاسلام ولا ادل من ذلك من عدم وجود فضائية لهم مقابل عشرات الابواق الناعقة لدحض الحق واهله.
لذا نقول ان ايجاد فضائية اسلامية صادقة صافية تعبر عن العراق بعيداً عن (العراقية المشوهة) وتصوغ واقعاً عربياً يكذب واقع (العربية) المشبوهة واجب على اغنياء اهل الاسلام واهل الحل والعقد ووجهاء القوم ومشايخ العشائر العربية الاصيلة والاعلاميين وكل الطيبين للوقوف بوجه هذا الطوفان من الارهاب الفكري والعسكري.
انها امانة نضعها برقبة كل مسلم حريص على دينهم،وهم كثير، والجبل ينشأ من صغار الحصى ،وطريق الالف ميل يبدأ بخطوة، فهلموا اخوتي لنضع حجر الاساس في صرحنا الاسلامي الاعلامي.
هي امانة اقولها، فمن الملبي؟ ومن يفوز بالشرف؟
اللهم هل بلغت اللهم فاشهد اللهم فاشهد..