مفاهيم عن دور المرأة في العمل الإسلامي   عدد القراء : 972   .

البصائر/ قسم الاسرة ...

المرأة في العمل الإسلامي المعاصر لم تأخذ دورها حتى الآن في كل البلاد الإسلامية، ولا يزال دور المرأة هامشياً جدا ، لماذا وما الأسباب وما هو العلاج ؟
من أسباب ضعف دور المرأة أو عدم قيامها لدورها في العمل الإسلامي نتناول سببين:
 السبب الأول : وجود بعض المفاهيم  المنتشرة حول المرأة ينبغي تصحيحها في عقول الرجال، فيقولون : النساء ناقصات عقل ودين، فيستكثر الرجل على المرأة أن يكون لها دور في العمل الإسلامي مادام أنها ناقصة عقل ودين، ويقصرون دورها على خدمة الزوج والأبناء.
ان المقصود من قول الرسول صلى الله عليه وسلم : ناقصات عقل ودين، أن نقصان الدين في الكم لا في الكيف، فهناك الكثيرمن النساء من هن أتقى من كثير من الرجال. ونقصان العقل يعني أن عقلها ينقص عن عاطفتها  لتستطيع القيام بواجباتها وهذا من حكمة الله تعالى.
ومن المفاهيم  المنتشرة أيضا  والتي ينبغي تصحيحها: القوامة على المرأة ، نعم الرجال قوامون على النساء، لكن هذه القوامة ليست دائمة مطلقة في كل الأمور، فقوامته فيما يتعلق بشؤون البيت، لكن ليس معنى القوامة أن الرجل هو الذي يحدد للمرأة دورها في عملها الإسلامي، فيخطط ويقرر ويضع المنهج وعليها التنفيذ، فبهذا الفهم للقوامة في العمل الإسلامي  أصبحن النساء سلبيات لا يقمن بأي مبادرة، وبهذا تعطلت ساحة واسعة من ساحات العمل الإسلامي في هذا العصر.
ومن المفاهيم الخاطئة  أيضا: الفهم الخاطئ لقوله تعالى : ( وقرن في بيوتكن ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى ) فيفهم أن المراد أنه لا يجوز للمرأة أن تخرج من بيتها!!
المقصود بـ ( وقرن في بيوتكن ) أن المرأة تكون في بيتها مع شعور كامل بالاستقرار في البيت، مع شعور بالراحة والاطمئنان لتنجح في بيتها. ( ولا تبرجن ) أي إذا خرجتن للقيام بواجب ديني فلا تخرجن متبرجات. فالآية نفسها التي أمرت المرأة بالقرار بالمنزل سمحت لها بالخروج واشترطت عليها عدم التبرج.
 السبب الثاني: تقصير المرأة في مجال العمل النسائي يرجع في كثير من الأحيان إلى أنانية الرجال وحبهم للراحة، فلا يعطيها وقتاً لتخرج لتلتقي بأخواتها لتتعلم وتعلم . وهذا خطأ وخطر بالنسبة  للعمل الإسلامي الذي يغير المجتمع،  فالمرأة نصف المجتمع فإذا لم تتغير كما يتغير الرجل فلا يمكن للعمل الإسلامي أن يحقق أهدافه . فعليه أن يتنازل ويضحي من أجل خدمة الإسلام.
وهنا نسأل هل من الواجب على المرأة أن يكون لها دور في العمل الإسلامي ؟
العمل الإسلامي يدخل تحت العمل الصالح الذي طلبه الله من الرجال والنساء ، وهو من مستلزمات الإيمان، قال تعالى : (الذين آمنوا وعملوا الصالحات) فالعمل الصالح مطلوب من الرجل والمرأة، والدعوة إلى الله مطلوبة من الرجل والمرأة، وكذلك كل التكاليف الشرعية.
إن عمل المرأة الأساسي هو في بيتها وخدمة زوجها، لكن هذا لا يعني أنه لا واجب  لها خارجه، وليس للزوج أن يمنع زوجته للخروج من أجل الدعوة، لكن إذا رفض فعليها الطاعة وعليه هو الإثم إذا كان رفضه من غير مبرر. لكن إذا خرجت يجب عليها أن توازن بين الجانبين وتوفق بينهما.