أطفال العراق يقهرون ظلمات المغول   عدد القراء : 1465   .

في فيتنام اقسم القادة الامريكيون انهم سوف يقصفون البلاد قصفا يرجعها الى العصور الحجرية وفي افغانستان اقسموا على نفس الشيء وفي العراق اعادوا قسمهم مرتين: مرة على لسان جيمس بيكر وزير الخارجية ايام بوش الاب ومرة عند حملتهم الصليبية الثانية في 2003.
في كل حملة كان الامريكان يعلنون مبررات لعدوانهم : مثل القضاء على دكتاتورية – نزع سلاح – نشر الديمقراطية – القضاء على الارهاب الخ.
فإذا كانت غايتهم محدودة بهدف معين لماذا يحلفون على ارجاع البلاد التي يستهدفونها الى العصور الحجرية ؟
ألا يعرفون كم شقي انسان هذه الارض وهذه البلاد للخروج من اطوار البدائية الى المدنية والتحضر؟ كم من عصور مظلمة مرت وكم من شهيد روى الارض بدمه من اجل ارساء اسس الانسانية ؟ ألا يعرفون ان البنى التحتية والجامعات والمؤسسات وغيرها هي ملك لشعب هذه الارض وليست ملكا لشخص؟.
لماذا اذن يحلفون على ارجاع البلاد وناسها الى العصور الحجرية ؟
واذا ذهبوا الى بلاد من البلدان لنشر الديمقراطية ، لماذا يرجعونها اولا الى العصور الحجرية ؟ الا تحتاج الديمقراطية الى بنى تحتية ؟ الا تحتاج الى مبان وكهرباء وماء وصحة وتعليم ؟
واذا كانت عداوتهم مع حاكم البلاد او مع جماعات يسمونها (ارهابية) في تلك البلاد . . فلماذا يصبون جام غضبهم على كل مخلوق في تلك الارض ؟ بل حتى على الزراعة والصناعة والعلم والدين وكل ما ينفع الانسان ؟ بل حتى الهواء الذين يلوثونه سموما ؟
ولكن رغم كل شيء هاهم اطفالنا يصرون على طلب العلم والتعلم وربما يستعينون على مذاكرة امتحان هذا العام بوسائل انارة بدائية من اجل ان يتشبثوا بالقرن الواحد والعشرين الذي يظن بوش انه اصبح بفضل همجيته اميركيا خالصا.