|
أأطفئ البدر أم كسف لمشرقة أم أبدل الكون حتى صار مشرقه يا صاح قم إن عز العيش محتضرٌ قف بالجراح فضمد إن بابل قد جرح القرابة من صنعا الى حلب اني رايت بهذا الجرح اندلسا عند الضفاف ارى هارون متشحاً قف بالرصافة لملم جرح أمتنا واسمع شكايتها رزءاً وفاجعة بغداد ضاق بنا صدر بنابضه يا جنة بسطت للغير طيبتها جاسوا خلالك في حقد وفي هلع بغداد هل تذكرين الامس في وجع هل كان غيرك في الدينا وهل عرفت بغداد لا تجزعي ارجوك إن لنا يا حرة لم تجد بعلا يذود بها من ذا يغيثك يابغداد في زمن يا مربد العلم هل تذكر منازلنا صبراً فان بنيك المثقلين دما قد عاهدوا النار ان تطفأ بنزفهم يا ايها الشعب ان تحرق فإنك في فالعود ينشر طيباً في تحرقه كن ثورة وجحيما لا تلن ابدا |
لم تلق بغداد فاسودت من الظلم روما ومات وجود الغير في العدم بين الضفاف وهذي الأرض في كلم اعيا الضماد بها جرح بغير دم يمشي وينخرها للراس من قدم تبكي أمومتها مرذولة العلم سود الثياب ومن عينيه كالديم وابك المآذن لا بالدمع بل بدم وانحر فؤادك عند السمع من ألم كما بصدرك لم الكون في رحم دهراً ووارفها دل على سلم يالبيت ذا اليوم لم يخلق ولم يدم والامس امسك سمط الدر منتظم اما سواك لها من غابر القدم فيك المؤمل يا بغداد فلتدمي عن شين عالمنا المسلوب من قيمِ قد نصب الذئب مأمونا على الغنم راحوا وهل سيعيد الدهر من أمم قد عاهدوا الجرح ان يشفى بلا حكم والارض تعمر بالاشلاء كالاطم نار الحريق تنير الكون ذا الدهم والارض ينعشها حرث بلا رحم واصهر أمانيهم وآثار بلا سلم |