| تسجيل رقم قياسي!!   عدد القراء : 1371   . محمد ضياء عبد الله مصارع عمره (19) عاماً احد ابطال العراق بالمصارعة، حائز على عدة بطولات دولية وشارك في العديد من البطولات الدولية ممثلا للعراق. لم يكن محمد ضياء ذلك الفتى المدلل فلقد أحسنت والدته تربيته فهو ناجح في دراسته وناجح في الرياضة الرجولية التي تعلم منها العزم والاصرار. محمد تأثر بالابطال العرب الذين قدموا لنصرة أهل العراق ابان الغزو الانكلو- سكسوني وقام بدفن (4) شهداء من سوريا على ضفاف دجلة في الاعظمية ثم سافر الى سوريا وأبلغ أهلهم وجاء ذوو اثنين واخذوا جثث أولادهم الى سوريا وقام هو بنقل الجثتين الاخريين الى حديقة داخل مسجد الامام أبي حنيفة والتي اصبحت فيما بعد تسمى بـ ( مقبرة الشهداء). وعندما حدثت أزمة الفلوجة الأولى كان محمد أول السباقين حيث جاد بما يملك من مال هو سيارة ( أوبل ) تعتبر أمنية كل شاب في عمره ، لم يتمتع بها محمد لانه كان يسمع نداء ضميره ينادي واراد ان يريحه فقام ببيع سيارته الاوبل وتبرع بها لأهالي الفلوجة. استمر محمد ناجحا بدراسته وبطلا في الرياضة يحصد الاوسمة والبطولات متميزا باخلاقه وشجاعته وإيمانه العظيم فكان مواظبا على اداء الصلاة في مسجد ابي حنيفة النعمان ومواظبا على قراءة سورة الفاتحة على ارواح الشهداء الذين دفنوا في مقبرة الشهداء. قرر محمد ان يشتري سلاحه الخاص من ماله الخاص فاشترى قاذفة وبندقية وبعض الاعتدة ثم بدأ يخطط لوحده أراد محمد ان يستجيب لنداء ( لا يسمعه أي سامع ولا يراه أي راء ) ، انه نداء الجهاد قرر محمد ان يجاهد في سبيل الله وان يستجيب للنداء ، وضع الخطة لوحده هذه المرة لخوض أقوى النزالات واحراز منزلة القرب من الله، خرج محمد من داره بعد ان ودع أمه وقبل اخوانه الصغار أخذ سلاحه من مكان خارج البيت وذهب الى مسجد الامام ابي حنيفة النعمان لاداء صلاته الاخيرة حيث صلى ركعتين ودعا الله كثيرا واستغفر كثيرا وسأل الله باكيا ان يقبله شهيدا. خرج محمد مليئا بالايمان ، خرج محمد لاعظم مباراة واعلى وسام ، خرج محمد متحديا أقوى الخصوم بعدده وعدته وآليته ، خرج كأسد من اسود الله وغار عليهم كغارة من غارات الله. كان نزالا قويا ومعركة كبيرة استطاع محمد فيها ان يلحق بخصمه من الخسائر ما لا يستطيع جيش ان يفعله لقد حرق عجلتين مدرعتين بجنودهما وحرق دبابة باعدادها ، سقط محمد شهيدا انتهى النزال بفوز محمد ، حصل محمد على اعلى وسام وسط ذهول أعدائه من هول المعركة التي خاضها محمد لوحده ، سقط محمد مبتسما رافعا سبابته ( التي تشير ان لا اله الا الله ) وقف اعداؤه وقفوا صغارا امام عملاق كان على وشك التهامهم كلهم سألوا عنه قيل لهم انه احد ابطال العراق بالمصارعة، اندهشوا وحاروا اكثر لانهم لم يفهموا لماذا فعل ذلك وامامه مستقبل عظيم لم يفهموا ولن يفهموا لانهم لا يريدون ذلك إنه الايمان بالله تعالى ومحبة رسوله الكريم (صلى الله عليه وسلم) أنه (نداء لا يسمعه أي سامع ولا يراه أي راء. قال احد اصدقائه المصارعين انه رأى رؤيا في منامه ( قبل احدى البطولات بعد استشهاد محمد. (كنت أبكي في رؤياي ومحمد واقف أمامي قال لم تبكِ يا أخي ؟ قلت له لانك لن تشارك في البطولة ، قال لي لا تبك يا أخي ألا ترى انني أكثركم أوسمة وأعلاكم مرتبة). هنيئا لمحمد ضياء عبد الله مكانته وهنيئا لامه الأخت المسلمة العربية الاصيلة التي وهبته لله تعالى ولها الأجر والثواب جزاءً بما صنعت وما وهبت.. |