| المؤتمر العام الثاني لأهل السُنة في العراق يعقد في بغداد   عدد القراء : 7205   . البصائر/ أم القرى.. أقدم جمع خير ومبارك ممثلاً لمختلف مكونات أهل السنة في العراق الى عقد مؤتمرهم الثاني في وقت أصبحت فيه الساحة السياسية العراقية تعاني من وطأة الاحداث المتسارعة والتي ألقت بظلالها عبر جرائم ارتكبت بحق الابرياء من أبناء بلدنا الجريح واستهدفت فيما استهدفت خيرة العلماء والائمة والخطباء وحتى الناس البسطاء من مصلي الجوامع على يد نفر ضال أعماه الشيطان وسولت له نفسه الدنيئة بارتكاب افظع الجرائم ، ولأجل توحيد الكلمة ولمّ الشمل في ظل هذه الظروف بالغة التعقيد والحساسية أقام هذا الجمع المبارك المؤتمر الثاني لأهل السنة ببغداد يوم السبت الماضي 12ربيع الثاني الموافق 2005/5/21 وقد شاركت هيئة علماء المسلمين بهذا المؤتمر بشكل فاعل، وقد دعا المؤتمر الى عراق موحد ينعم به جميع أبناء الشعب ودعا كذلك الى نبذ الطائفية وانبثقت عن المؤتمر لجنة تنسيقية تمثل وترعى أهل السنة في العراق. وفي مستهل المؤتمر تحدث الناطق الرسمي للمؤتمر الدكتور عدنان محمد سلمان الدليمي مشيراً الى أهمية عقد المؤتمر في ظل هذه الظروف الخطيرة التي تشهدها الساحة العراقية، وخاطب أهل السُنة قائلاً: (واجب الوقت يدعونا للمشاركة في العملية السياسية حفاظاً على وجودكم وردعاً لمن يريد أن يهمشكم). وأكد الدليمي على أن المؤتمر يسعى لتكوين قاعدة قوية من أهل السُنة عرباً وكرداً وتركماناً بعيداً عن الطائفية العنصرية . كما ذكَّر الدليمي بتأريخ العراق القديم والحديث مشيراً الى أن العراق يبقى لأهله كما كان في السابق حين رد كل الموجات الغازية والتيارات الوافدة من بويهيين وصفويين وأمثالهم. ثم تحدث ممثل هيئة علماء المسلمين في العراق الدكتور مكي حسين الكبيسي قائلاً:(إن تجمعنا له مدلولاته على صعيد الأمة العربية والإسلامية وليس العراق وحده). ودعا المؤتمرين إلى العمل على : (إعادة العراق مستقلاً آمناً موحداً تحت سلطة القانون بلا تمييز ديني أو عرقي). ثم ألقى الأستاذ طارق الهاشمي الأمين العام للحزب الإسلامي العراقي كلمته التي أكد فيها على أن المؤتمر لا بد أن يكون عوناً للعراق للخروج من محنته مؤكداً بأنه ليس للدفاع عن مكون واحد من المجتمع وليس تكريساً للطائفية . وأكد الهاشمي بأن الحاجة لمؤتمر بهذا التحديد (خيار سياسي لا بد منه، ويرسل رسالة إلى العراقيين جميعاً أن تعالوا إلى كلمة سواء) . ودعا إلى تجديد الوحدة الوطنية وبناء الدولة الحديثة ومقاومة مشاريع التخريب والفساد. وتحدث ممثل الملكية الدستورية الشيخ بنيان الجربة داعياً إلى وحدة الصف وأخوة الإسلام وأن تسود لغة الحوار بين الجميع، ودعا إلى قيام جبهة موحدة تمثل الواجهة السياسية لأهل السُنة تكون قادرة على تحمل المسؤولية لتحقيق مصلحة الشعب العراقي منوهاً إلى شرعية المقاومة الوطنية التي أقرتها القوانين والشرائع. وتحدث في المؤتمر كل من حاتم الجبوري الأمين العام لحزب العدالة والتنمية والشيخ علي الخليفة ممثلاً عن عشائر العراق والذي دعا الى إنشاء هيئة رأي مختارة من هيئة العلماء والوقف السُني والحزب الإسلامي وبقية المكونات يكون لها صلاحيات قوة موحدة. كما تحدث في المؤتمر الأمين العام للاتحاد الإسلامي الكردستاني الأستاذ صلاح الدين بهاء الدين والذي دعا إلى عقد مؤتمر وطني (يجمع الأطراف العراقية كلها وبالأخص السُنة والشيعة ويضع حداً للأزمة الواقعة في الساحة العراقية اليوم). وأكد على أهمية التعددية واحترام الآخر وعدم إقصائه منبهاً على أن العراقيين أمام معركة خطيرة وهي صياغة الدستور الدائم والتي يجب الاستعداد لها جيداً. وألقى الأستاذ إبراهيم أزجي كلمة التركمان مؤكداً على أهمية مشاركة الجميع في قيادة العراق ورسم مستقبله. كما ألقى الدكتور احمد عبد الغفور السامرائي كلمة الأئمة والخطباء في العراق وطالب بإدانة اقتحام المساجد والاضطهاد وإطلاق سراح المعتقلين من أئمة المساجد وخطبائهم. وألقى الشيخ قاسم الحنفي كلمة الأمانة العليا للإفتاء والتدريس محذراًً من الخطط الرامية إلى تهميش السنة وإقصائهم عن العملية السياسية. وألقى الشيخ عبد الستار الجنابي كلمة هيئة الدعوة والإفتاء والإرشاد والتي أكد فيها على أن(أهل السنة يواجهون إرهاب دولة تريد تكريس المشروع الطائفي في العراق وإعطاء الغطاء القانوني لذبح المقاومة وتحقيق المشروع الأمريكي بالحفاظ على أمن إسرائيل). ودعا إلى تشكيل وفد من المؤتمر يلتقي الحكومة العراقية لإيقاف الإرهاب ضد أهل السنة وإطلاق سراح المتعقلين وإعادة اعمار المدن المدمرة ومحاسبة قناة العراقية ولواء الذئب وكل من يشعل الفتنة الطائفية. وتكلم في المؤتمر ممثلون عن عشائر الفرات الأوسط وعشائر ديالى وعن عشائر البصرة وعشائر المحمودية والذين أكدوا على وقوع تطهير طائفي في مناطقهم ضد أهل السنة كما تحدث الشيخ لطيف مجول الدليمي عن أهالي المدائن بكلمة مرتجلة أثرت في الحاضرين وأشعلت حماسهم أوضح فيها أن هناك الآن (500) معتقل من أهل المدائن في سجون الكوت وعشرات العوائل المهجرة والكثير من الذين لا يستطيعون السكن في منازلهم بسبب المخاوف من قتلهم واعتقالهم مؤكداً على أن أهل المدائن (السنة) لا يحملون حقداً أو ضغينة للشيعة بل كانوا إخوة متحابين داعياً المؤتمر إلى تشكيل لجنة تفاوض الحكومة لإطلاق سراح المتعقلين وعودة المهجرين محذراً من انه إذا أغلقت قنوات الحوار والحلول السياسية ولجأت الأطراف إلى السلاح فان ساعتها لا ينفع الندم . يُذكر أن الشيخ الدليمي قتل من إخوانه وأبناء عمومته أربعة عشر رجلاً أثناء نقلهم لبضائعهم إلى علوة جملية حيث اعتقلتهم الشرطة العراقية والمليشيات الحزبية ثم وجدت جثثهم ملقاة في منطقة (كسرة وعطش) قبل عدة أيام. كما كان للمرأة العراقية حضور مهم حيث ألقت السيدة سكينة الصميدعي كلمة رابطة المرأة العراقية وأكدت على دور المرأة والطفل في المرحلة الحالية موضحة معاناة المرأة العراقية من الاضطهاد والرعب حيث ان الكثيرات منهن بلا زوج أو أخ أو أب بسبب الاعتقالات والقتل المستمر. وفي ختام المؤتمر قرأ الأستاذ عبد الوهاب القصاب البيان الختامي والذي أكد على وحدة الصف وجمع الكلمة وكان من أهم مقررات المؤتمر ما يلي: 1- رفض الاحتلال بكل أشكاله وصوره والسعي لتحرير العراق بالوسائل والطرق المشروعة. 2- مقاومة الاحتلال حق مشروع تقره كل الشرائع الدينية والقوانين والأعراف الدولية. 3.إن هذا المؤتمر يرفض كل أشكال الطائفية الإثنية والعنصرية، ويؤكد على الأخوة والمحبة بين جميع العراقيين بكل مكوناتهم، ويؤكد على تكافؤ الفرص في اشغال الوظائف في الوزارات والمؤسسات الأخرى ويرفض المحاصصة بكل أشكالها. 4- استنكار جميع العمليات الإجرامية والارهابية التي تستهدف الأبرياء من أبناء شعبنا العزيز من أي جهة صدرت ومهما كانت الأسباب والدوافع. 5.إن مؤتمرنا ليس بديلاً عن أي تجمع أو حركة أو هيئة أو حزب أو تشكيل آخر. 6- يدعو المؤتمر كل المخلصين من أبناء شعبنا إلى الانضمام إليه للعمل على تعزيز الوحدة الوطنية لتحقيق الأهداف السامية للشعب العراقي بكافة مكوناته. 7- في الوقت الذي نستنكر فيه المداهمات والإعتقالات لأئمة وخطباء المساجد والمصلين تحت عباءة القانون، نطالب بتشكيل هيئة قضائية مستقلة للتحقيق في جرائم القتل والتعذيب التي ترتكب بحق المعتقلين والمحتجزين ونطالب بإقالة وزير الداخلية. 8- المطالبة بإطلاق سراح جميع المعتقلين في السجون والمعتقلات. 9- الدعوة لصياغة الدستور بشكل يلبي جميع حقوق الشعب العراقي ولا سيما حماية وحدة العراق أرضاً وشعباً والمحافظة على هويته العربية والإسلامية وعند ذلك سيسهم المؤتمر بشكل فعال في العملية السياسية اللاحقة. 10- ستعمل اللجنة التحضيرية للمؤتمر على فتح مقر لها في بغداد وتسعى إلى إيجاد علاقات بين هذا المقر وجميع المحافظات. 11- يستنكر المؤتمر الممارسات الهادفة إلى التطهير الطائفي أو العرقي ولا سيما ما جرى في المدائن ومشروع الوحدة ومنطقة الشعب وحي أور. 12- يدين المؤتمر مظاهر القتل العشوائي والاغتيالات وضرب المساجد والحسينيات والكنائس. 13- يؤكد المؤتمر دعوته إلى إعادة تشكيل الجيش العراقي وضم منتسبيه القدامى إلى هذه التشكيلات وفي الوقت نفسه يدعو إلى إعادة جميع المفصولين من الموظفين في مختلف الوزارات والمؤسسات والابتعاد عن العقوبات الجماعية. 14- يدعو المؤتمر إلى تفعيل مكانة القضاء والقانون لتحقيق العدل والبعد عن الإجراءات التعسفية التي تدعو إلى ترويع المواطنين. 15- يدعو المؤتمر الحكومة العراقية إلى رعاية إخواننا الفلسطينيين المقيمين في العراق وجميع العرب والعمل على حمايتهم والحرص على إشعارهم بروح الأخوة والدعم. 16- سيشكل المؤتمر لجنة لمتابعة مقررات وتوصيات المؤتمر. |