| نبضة وطن .....الاحتلال.. والاختلال   عدد القراء : 1456   . وسام الكبيسي قبل اكثر من سنة ظهرت احصائية لاحدى جهات الاستطلاع الامريكية اظهرت ان (90%) من العراقيين يريدون انهاء الاحتلال وعودة العراق الى حالته الطبيعية وهذا هو المتوقع من ابناء اي بلد محتل فما بالك ببلد الحضارارت والأمجاد والقيم النبيلة.ولهذا فإن الذين يتذرعون بالحالة الأمنية وارهاصاتها على الأرض العراقية لابقاء قوات الاحتلال اطول وقت ممكن انما يتبعون في ذلك اقوال من سبقهم من عرابي المشروع الأمريكي للمنطقة مثل رامسفيلد وكوندوليزا رايس وسلفها كولن باول وريتشارد مايرز وجون ابي زيد ....الخ فهؤلاء جميعا اكدوا في اكثر من مناسبة ان قوات الاحتلال لن تبرح ارض العراق حتى تستقر الحالة الأمنية فيه. ولنا هنا ان نسأل عن السبب في تردي الحالة الأمنية التي وصلت الى مستويات غير مسبوقة من الفوضى، فهل الشعب العراقي هو الذي اصدر قرارا غريبا يقضي بحل كل الأجهزة الأمنية والعسكرية بجرة قلم؟ وهل هو الذي فرض مجلس الحكم على مبدأ المحاصصة الطائفية المقيتة؟ وهل هو الذي ترك الحدود مفتوحة على مصراعيها لكل من هب ودب ليدخل الى ارض العراق التي اصبحت مسرحا لتصفية الحسابات وتحقيق المكاسب الدولية والاقليمية؟ – ويكفي ان نشير هنا الى ان البصرة العراقية اصبحت تحكم من قبل مخابرات دولة جارة وفي وضح النهار- وهل هو الذي سمح للأحزاب بان تحتفظ لها بمليشيات عسكرية او شبه عسكرية؟ وهل هو الذي سمح لهذه المليشيات ان تتلبس بلباس الأجهزة الأمنية والعسكرية الجديدة لتنفيذ اغراض وتحقيق غايات فئوية –مشبوهة في كثير من الأحيان-؟وهل...وهل؟؟؟واذا لم يكن الشعب العراقي هو الذي اوصل الأوضاع الى ما آلت اليه ،فمن الذي قام بهذا الجرم الخطير؟ لا شك ان الجواب موجود في ذهن كل عاقل ومنصف وهو يشير الى الاحتلال ومن جاء تحت خيمة المشروع الاحتلالي، ولذلك فلا مناص من القول ان الاحتلال هو الذي جاء بالاختلال، ولكن اذا وضعنا مصلحة الوطن نصب اعيننا فإن العقل يشير الى استحالة مطالبة قوات الاحتلال بالخروج الفوري لأن في ذلك مفسدة ربما تكون اكثر خطرا من بقاء قوات الاحتلال، ولذلك فإن الحكماء الغيارى من ابناء البلد طالبوا بجدولة الانسحاب وهو مطلب منطقي يكاد يكون هو السبيل الوحيد لحفظ ماء وجه قوات الاحتلال من جهة ومن جهة اخرى انهاء حالة الوضع المتردي الذي وصلت اليه البلاد التي بشروها بالديمقراطية والحرية واذا بها تعيش في الخراب وتمسك بالسراب. لست ادري هل قرأ السيد ( جلال الطالباني) رئيس الجمهورية (حفظه الله ورعاه)أو سمع بالتقرير الذي بدأنا به المقال قبل ان يصرح بـ(أنه وحكومته الرشيدة الحكيمة!!! لن يطالبوا بجدولة انسحاب المحتل) ام ان رأي الشعب لا يعنيه!! انا شخصيا لا يهمني ان يجيب عن سؤالي هذا فالمهم عندي ان يتذكر الشعب العراقي دائما ان الاحتلال هو الذي جاء بالاختلال ، وإن الاستقرار لن يأتي الا مع الاستقلال. وحتى نلتقي بإذن الله |