| اغتيال الشيخ حسن النعيمي وتعذيبه والتمثيل بجثته جريمة مروعة كشفت عن خسة ودناءة فاعليها   عدد القراء : 1886   . أريد بالأجهزة الأمنية على اختلاف مسمياتها سواء أكانت شرطة أو جيشاً تحقيق الأمن والاستقرار للمواطن لا أن تكون في مهامهما تلك موضع شك ورفض وتسيس لمصلحة حزب ما اوجهة لها حساباتها واجندتها في ساحة الصراع السياسي!. والشرطة العراقية وكذلك ما يسمى بالحرس الوطني انحدرا بمهامهما الوطنية -المفروض اضطلاعهما بها -الى اساليب التعسف والتضييق والاعتقال العشوائي والتنكيل بالمواطن الآمن باتا يمارسان ضروباً منكرة من الاعتقال ثم القتل والتمثيل بجثث الضحايا لم يسبقهما احد من اجهزة الامن في العالم حتى ابشع الانظمة الاستبدادية التي عرفها التاريخ كالمعتقلات النازية وسواها والتي ذهبت مضرباً للامثال في بشاعتها. البصائر/متابعة ميدانية.. فما كشف عنه في الاسبوع الماضي من مقبرة جماعية لـ(16) مواطناً جاءوا لبيع محصولهم في علوة جميلة واختطفوا من هناك على يد الشرطة العراقية وتم اقتيادهم الى جهة مجهولة ثم وجدوا في المقبرة الجماعية في اليوم التالي في منطقة (كسرة وعطش) وفي جبين كل منهما طلقتان وآثار التعذيب والحروق وتهشيم الرؤوس وكسر الارجل ماثلة على اجسادهم الطاهرة. المكون العراقي بعينه واليوم يحذو ما يسمى بالحرس الوطني حذو ما ذهبت اليه الشرطة العراقية فيقوم باعتقال مواطنين ومن مكون عراقي بعينه آمنين في دورهم واقتيادهم الى جهة مجهولة ثم يعثر عليهم اما في ردهات الطب العدلي او في مقابر جماعية جديدة كما حصل للـ(15) مواطناً الذين اختطفوا من مدينة الشعب مطلع هذا الاسبوع ووجدت جثثهم على اطراف مدينتهم قرب حي البساتين اثنان منهم مازالا في الرمق الاخير وقد نقلا الى مستشفى مدينة الطب لغرض علاجهم فما كان من الحرس الوطني الا ان يداهم المستشفى ويختطف احد الجرحى من على سرير الشفاء طمساً للحقيقة رغم انه كان تحت حماية شرطة المستشفى. وقد روى احد الجرحى ان مايسمى بـ(لواء الذئب) كان خلف هذه الجريمة البشعة، حيث تم اقتياد المجني عليهم من دورهم وقتلهم ببرودة دم وبطلقة واحدة أو اثنتين في الرأس بعد تقييد ايديهم وتكميم افواههم. ان المنحى الذي انحدرت اليه الاجهزة الامنية التي تنفذ ارادة وقرار احزاب لها اجندتها التي تتقاطع تماماً مع مكون الدولة ومؤسساته، فنحن نرى اليوم الدولة الطائفية او طائفية الدولة في ابشع صورها وان استخدام اجهزة الدولة لخدمة اغراض حزبية ضيقة فيه من التعسف والظلم لباقي مكونات الدولة. طمساً للحقيقة فماذا يعني ان يداهم الحرس الوطني الذي اسفر عن طائفيته المقيتة وهو الذي يتكون في معظمه من مليشيات أحد الاحزاب التي تتحكم بالامر الان مؤسسة رسمية (مستشفى) وبعلم ودراية الحكومة التابعة لها ويقتاد جريحاً كتبت له النجاة من حادثة الاعدام في المقبرة الجماعية الثانية في غضون اسبوع واحد والذي يفترض ان يكون تحت حماية شرطة المستشفى التي تمثل هي الاخرى السلطة.. ان السبب واضح وجلي.. الا وهو وأد الجريح والاجهاز عليه واتمام الجريمة على اتم وجه وطمس حقيقة ما جرى. إرهاب دولة ان ما يجري يرتقي الى (ارهاب دولة) ارهاب منظم تقوده الحكومة الانتقالية واجهزتها الامنية الشرطة والحرس ومليشيات احزابها، حيث تكرر اقتحام رجال يرتدون الزي المدني دون الافصاح عن تبعيتهم لاي جهة واعتقال المواطنين من دورهم واقتيادهم الى جهات غير معلومة ولاسباب غير معروفة ايضاً كما حصل مع معتقلي منطقة الاسكان البالغ عددهم (17) معتقلاً قد تفصح الايام القادمة عن مقابر جماعية لهم او سواهم وما الاخبار الواردة من الطب العدلي بوجود اعداد اخرى هائلة تبلغ العشرات وربما تربو على المائة جثة لاشخاص اعتقلوا من قبل الشرطة والحرس وقتلوا على يد الاجهزة الامنية ونقلت جثثهم الى الطب العدلي بعد ان انفضحت حكاية المقابر الجماعية في العراء وان اعداداً من هذه الجثث قد تم التخلص منها بالفعل وسيرت تحت اشراف امانة بغداد الى مقبرة جماعية كبرى في النجف اعدت خصيصاً لهذا الامر كما حصل مع جثة الشاب خليل الذي فقدت جثته واخبرت مراجع الطب العدلي أهله انه قيد مع مجهولي الهوية ودفن في المقبرة الجماعية تلك في النجف. مقتل النعيمي والدليمي جريمة مدبرة ومن ضحايا الانفلات الاجرامي لعصابات مليشيا الاحزاب ولواء الذئب سيئ الصيت والتي بدأت تتناغم وتوزع الادوار الاجرامية مع الشرطة العراقية والحرس الوطني هو ماجرى مطلع الاسبوع الحالي باغتيال الشيخ حميد الدليمي وهو نائم في فراشه على سطح داره بعد ان تسورت عصابات لواء الذئب من دار مجاورة لمنزل الشيخ المغدور فافرغت رصاص الغدر في ظهره وهو نائم وقد روى شهود عيان ان الدار المجاورة للشيخ تعود لضابط برتبة مقدم في الحرس الوطني.. فنعم الجار السوء! وان آخر الضحايا وليس آخرهم على ما يبدو كان الشيخ حسن هادي النعيمي عضو هيئة علماء المسلمين ومجلس شوراها الذي اعتقل من قبل لواء الذئب الغادر الذي ما فتئ ينكل بالآمنين غدراً والذي اقتيد الى جهة مجهولة مع عدد من المعتقلين من مصلي المساجد في مدينة الشعب، وبعد مرور اثنا عشر ساعة نقلت فضائية (العراقية) سيئة الصيت ان لواء الذئب اعتقل قائد تنظيم (ارهابي) اسمه حسن النعيمي تأكيداً لامر اعتقاله على يد هذا اللواء البائس المجرم، وبعد مرور (24) ساعة، افاد شهود عيان ان جثة الشيخ النعيمي توجد في الطب العدلي عندها حاول ذوو الشيخ وعدد من اعضاء الهيئة الذهاب الى الطب العدلي والتحقق من الامر، وقد رفض هناك ان تسلم جثة الشهيد النعيمي بحجج شتى وان مجمع الطب العدلي كان محاصراً بقوات الحرس الوطني اخفاء لجرائمها المتواصلة.. وبعد شد وجذب سلمت جثة الشهيد النعيمي والتي تعرضت الى ما لا يستطيع الانسان السوي ان يفعله حيث قلعت عيناه وادخل المزرف (الدريل) في جبينه وشوهت جثته ايغالاً في الجريمة وكسرت قدماه وساعداه.. هذا هو لواء الذئب وهذه هي افعاله الشنيعة بحق الابرياء وهاهي مغاوير الشرطة ومليشيا احد الاحزاب التي يتكون منها اللواء والمغاوير المجرمين تفتك بالآمنين. لذلك فان ما يجري خطير وخطير فوق العادة، فالامر اصبح واضحاً وجلياً ولا يحتمل التأويل، الشرطة والحرس اصبحا اداة قتل للمواطنين الابرياء العزل وان مجرد الوشاية والاعتقال العشوائي المقصود لمكون بعينه يعني القتل المنظم على ايدي هذه الاجهزة التي لن تتورع عن انجاز العشرات من المقابر الجماعية في كل يوم ان لم توقف عند حدها ويتم ايجاد لاجم لها.
|