| ماذا بعد .. المدائن ؟   عدد القراء : 1714   . تعرضت منطقة المدائن الى تصعيد أعلامي كبير حيث بدأت وسائل ألأعلام تصور لنا هذه المنطقة بانها خطر يتهدد العراق ومستقبل العراق.. حيث أن هذه المدينة التي تبعد قرابة الثلاثين كم شرق العاصمة بغداد باتت تبدو لنا كأنها مركز تصدير رئيسي للا رهاب العالمي والجرائم التي يتعرض لها العراق وشعب العراق حيث بدأ التصعيد ألأعلامي من خلال ( عراقيتهم ) تلك القناة الأمريكية الأصل والمولد والتي بدأت تروج لأهداف مؤسسيها ومالكيها حيث أن المسلمين في هذه المدينة أصبحوا وحوشاً كاسرة وأئمة الجوامع فيها بدأوا يمارسون الدعارة في مساجدها ، وأصبح القتل من طبائع وتقاليد أهلها بل ذهب أحد المسؤولين عن الأمن في تصريحه الى ابعد من ذلك حيث قال ( ان الارهابيين يريدون عزل بغداد عن الشمال والغرب والشرق ،فلنتصور كم هوالوضع خطير وكم هي الحشود الارهابية كبيرة . ووصل الحال بأهل المدائن الى اختطاف (20) شخصاً شيعياً ومنهم من قال (50) ومصدر آخر قال (80)، وأحد المسؤولين قال (150) أخذوهم كرهائن مهددين بقتلهم اذا ما غادر الشيعة مدينة المدائن) وايضاً قالوا انهم وجدوا عشرات أومئات الجثث في منطقة الصويرة لأناس ٍ تم قتلهم من قبل أهالي المدائن ورموهم في نهر دجلة وبعد أن أكتمل مشهد الأكذوبة تقدمت جحافل الحرس الوطني صنيعة جيش الاحتلال ،وجيش الاحتلال تساندهم الطائرات واقتحموا المدينة بعد حصارها وعاثوا فيها الفساد واهانوا سكانها بدون وازع ضمير او رادع اخلاقي وسرق النشامى من الحرس الوطني وأسيادهم الامريكان ماغلا ثمنه وخف وزنه من البيوت التي تعرضت للمداهمة وبعد العربدة والسب والشتم عادوا أدراجهم . وخرج الينا مسؤولو دولتنا بتصريحات أنهم عثروا على مخابيء لصواريخ ستة سيارات مفخخة والقاء القبض على ثلاثة ارهابيين وتمت العملية بقيادة لواء الذئب الذي لم يكن ذئباًعلى الاطلاق اذا غاب عنه الامريكي للحظة واحدة. لو تأملنا العملية بمجملها منذ التحضير لها وحتى الانتهاء منها . نجد ان التشابه كبير جداً مع عملية احتلال العراق حيث أدعى الامريكان خطر أسلحة الدمار الشامل العراقية وانتهى الحال بأنهم جاءوا لنشر الديمقراطية . وفبركوا في المدائن قضية الرهائن المختطفين وانتهى الحال بعد الاقتحام على أنهم عثروا على مخابئ للصواريخ. مما تقدم نلاحظ ان الفبركة الامريكية لم يستطيعوا اتقانها فلم يصوروا مخابئ الاسلحة الصاروخية الخطرة جداً والتي عثروا عليها في المدائن. كذلك لم يتسن لهم تصوير المائة جثة التي تم العثور عليها في دجلة قبالة الصويرة ربما لاسباب انسانية وهم الذين غابت عنهم الانسانية عندما مارسوا قتل العراقيين اثناء احتلالهم للعراق ويوم اقتحامهم لسامراء والفلوجة والنجف والرمادي والقائم. كذلك غابت عنهم حقوق الانسان يوم فبركوا ما فبركوه عبر العراقية من اتهامات من اجل الاساءة للمقاومة العراقية البطلة حاملة لواء التحرير كذلك لا ادري من اين استدلوا على ان هذه الجثث (ان وجدت اصلاً) قد تم قتلها في المدائن ولماذا لا يكون قتلها في الصويرة نفسها او في بغداد او في اي مكان آخر. المهم اقتحمت قوات ما يسمى بالحرس الوطني ومغاوير الشرطة مدعومة بالامريكان ولم تحصل اية مقاومة وتعرض ابناء المدينة الى شتى انواع الاهانات والتي يتعرض لها العراقي الى مثيلها منذ الاحتلال البريطاني للعراق ولحد هذه الفترة. ان ما حدث في المدائن هو تأكيد على ان الامريكان ومن يأتمر بأمرهم وجهان لذات العملة، فليس منا من عاون المحتل الا وسيعاقبه التاريخ ويلعنه الاحفاد. ترى ما هي الاهداف الحقيقية التي كانوا يرمون تحقيقها من وراء معركة المدائن: * ان من اهم الاهداف التي كانت في اذهانهم هو اثارة الفتنة بين سنة العراق وشيعته من اجل تمزيق اوصال هذا البلد، لكنهم فشلوا هذه المرة كما فشلوا من قبل، فهذا الشيخ عبد الهادي الدراجي الناطق الرسمي باسم تيار الصدر يقول ما نصه: (ان مشكلة المدائن مشكلة مفتعلة وان وراءها اصحاب المصالح الخاصة الذين يعملون تحت امرة الاحتلال) وكذلك اكد جميع علماء السنة على استنكار وتفنيد ادعاءات الحكومة وسيدها المحتل. * كذلك من الاهداف المتوخاة من اقتحام المدائن هو تحويل الانظار عن الفشل الذريع الذي واجههم في تشكيل حكومتهم المنتظرة منذ اكثر من ثلاثة شهور. * هدف آخر هو محاولة النيل من المقاومة العراقية وتصويرها للعالم بانها مجموعة من القتلة والسفاحين وقطاع الطرق. ولا بد لنا ان نلاحظ بان هجومهم على المدائن، وخروجهم منها دون ان يعلنوا عن اية تفاصيل عما حدث. وكم هو عدد الخسائر من المدنيين العزل ومن الجانب الحكومي. وهل هناك ضحايا ام لا؟.. كل هذا يعطي دلالة واضحة وخطرة وهذه الدلالة هي ان (حكومتنا) مستعدة تماماً لحرق وتدمير اية مدينة عراقية ومستعدة ايضاً لعدم نشر احصاءات عن الخسائر مثلما حدث في الفلوجة وسامراء والنجف والموصل التي تكبدها ابناء هذا الشعب الصابر. الآن.. وبعد ان اقتحموا المدينة وبعد ان اعترفوا بفشلهم الذريع في تحقيق اهدافهم المعلنة والمتمثلة بتحرير المختطفين والذين لم يكن لهم وجود الا في مخططاتهم لاجتياح المدينة. وبعد ان التحقت المدائن بقائمة المدن العراقية المنتهكة، على الامريكان وعملائهم الاذلاء ان يدركوا ان اساليبهم لا تقضي على مقاومة شعب حي مجاهد.. وليتيقنوا بان اعمالهم هذه لا تزيد المقاومة الا اصراراً واتساعاً، وكل يوم يمر هو في صالح المقاومة العراقية، ولا بد للجميع ان يفهم بانه حيثما يوجد الاحتلال توجد المقاومة. وهذا الحال منذ فجر التاريخ فلا مكان لدباباتهم على ارض العراق وانها راحلة ولو بعد حين. وبهمة العراقيين وتضحياتهم مقرونة بعون الباري جل في علاه، اما العملاء فكما جاءوا غرباء سيرحلون غرباء وعندها سوف لا يجدون من يستقبلهم. لان رحيلهم الثاني سيكون مقروناً بهزيمة اسيادهم . وستبقى المقاومة العراقية الشريفة البطلة التي اعترف بها (بوش) رغم انفه ستبقى هي الممثل الشرعي الوحيد والذي يمثل اطياف الشعب العراقي من اقصى شماله الى اقصى جنوبه. ولا مكان للمستعمر والخائن والعميل على ارض وطننا. |