الشيخ حسين المؤيد للبصائر: المشروع الإيراني في العراق قومي النزعة فارسي الأحلام!   عدد القراء : 3194   .

البصائر / جاسم سلمان - عمان

الشيخ العلامة حسين المؤيد من مواليد بغداد 1965 ولد في مدينة الكاظمية  وفي أحضان أسرة عريقة من الأسر المعروفة في الكاظمية نشأ سماحته في أحضان أسرته نشأة كريمة، وقد عرف منذ سنينه الأولى بالفطنة والذكاء المتوقد وحبه للمعرفة، له العديد من المؤلفات ، طبع لسماحته منها:  1. دراسات في العروة الوثقى وهو شرح استدلالي موسع للعروة الوثقى ويمثل مجموعة كبيرة من المحاضرات التي ألقاها  على تلامذته ويقع في عدة أجزاء طبع أولها سنة 1409هـ.
2. مسائل من الفقه الاستدلالي صدرت منه ثلاث حلقات تناول فيها بالبحث الاستدلالي المعمق مجموعة من المسائل الفقهية المستحدثة التي هي مثار البحث العلمي.
3. علم الدراية . صدر منه القسم الأول وهو مجموعة من المحاضرات التي ألقاها على تلامذته في درسه الأسبوعي الذي بحث فيه علم الدراية وتميز هذا الكتاب بتطوير منهج علم الدرآية وتنقيح مسائل هذا العلم.
4. مباني القضاء والشهادات . يقع في مجلد كبير وهو يمثل درسه الفقهي الاستدلالي لكتابي القضاء والشهادات .وغيرها من الكتب.

بمناسبة تواجده في العاصمة الاردنية عمان كان للبصائر معه اللقاء الموسع الآتي:
البصائر/ بداية كيف تقيمون الوضع العام في العراق؟
الشيخ المؤيد- لا شك في ان من يرفض او يعيش الوضع العراقي وتفاصيل الوضع العراقي لا يملك الا ان يتلوع وان يشعر بمرارة هذه اللوعة ، كل عراقي حريص على العراق يشعر بالاسى واللوعة كل مسلم يهمه أمر المسلمين يشعر بالاسى واللوعة بل كل انسان نبيل شريف يمتلك حساًًًًًًًًًًًًًًًًًًًًًًً انسانياًًًًًًًًًًًًًًًًًً يشعر بالاسى واللوعة، الوضع العراقي حينما نربطه بأصالة الشعب العراقي بتراث الشعب العراقي بعراقة هذا الشعب بتأر يخ هذا الشعب ونقارن بين وضع الشعب اليوم مع كل ما ذكرناه من معاني لا تملك الا ان يعتصرك الالم ، حينما تنظر الى الموقع الاستتراتيجي للعراق وحينما تنظر الى مايمتلكه العراق من ثروات وحينما تنظر الى شعب كالشعب العراقي في اخلاصه وطيبته واستعداده للبذل والتضحية وفي رساليته وفي تطلعاته وطموحاته وتنظر الى واقعه الحالي لا تملك الا ان تتمزق الماُُُُُُُُُُُُُُُُُُُُ ولوعة ،المشهد العراقي بشكل عام في بعده السياسي في بعده الاجتماعي في بعده الاقتصادي في بعده العلمي والمعرفي والثقافي هو مشهد مروع.
البصائر- كيف تقيمون المشهد السياسي في العراق الان؟
الشيخ المؤيد- المشهد السياسي مشهد مروع البلد يعيش ازمات كارثية والبلد على كف عفريت ، لان الهجمة على العراق هي هجمة شرسة كبيرة في حجمها، خطيرة في محتواها وفي اهدافها وفي اثارها، والعراق قدر له ان يكون الضحية الاولى لاستتراتيجيات الهيمنة الجديدة التي تستهدف تفتيتنا كعرب ومسلمين، تفتيتنا ثقافيا من خلال الدق على الاوتار الطائفية والاثنية والدينية ، الوضع السياسي برمته  هو وضع مأساوي . بلد محتل تحتله قوة اجنبية لا تفكر الا بمصالحها ولا تنظر الى مصالح الشعب العراقي ولا الى مصالح العراق وانما لها خطط ولها اهداف اخرى لا تلتقي مع اهداف الشعب العراقي ومع مصالح الشعب العراقي لا حاضراً ولا مستقبلاً .
وقد جاءت هذه القوى ببرنامج عمل  يريد ان يمزق النسيج الاجتماعي للشعب العراقي ويريد ان يصادر الارادة السياسية للمواطن العراقي، الارادة السياسة للمواطن العراقي، الارادة السياسية الوطنية للمواطن السياسي العراقي ويريد ان يأتي بقيم جديدة ومفاهيم جديدة طارئة على قيم الشعب العراقي وعلى المفاهيم التي تربى عليها المواطن العراقي  وهكذا نجد ان المواطن العراقي يعيش حالة من الاصطفاف الطائفي والاثني . وتداعيات هذا الاصطفاف والآثار التي ولدها مثل هذا  الاصطفاف ومحاولات إضعاف الهوية الوطنية والانتماء الوطني للشعب العراقي وقطع الشعب العراقي عن عمقه الاستتراتيجي العربي مشهد سياسي، الديمقراطية فيه لا تعبر الا عن محض التعددية السياسية لمن ينسجم مع العملية السياسية مع ان الديمقراطية في واقعها ليست مجرد تعددية سياسية وانما جوهر الديمقراطية هو التأثير الحقيقي في صنع القرار هل هنالك تأثير حقيقي للشعب العراقي في صنع القرار؟ او ان العملية السياسية محتكرة من قبل مجموعة من القوى التي تتداول السلطة فيما بينها وتتداول المواقع فيما بينها و الانكى  من ذلك ان المواطن العراقي يريد ان يرى كوة نور  وبصيص امل في آخر النفق لانه يجهل في الحقيقة مستقبله السياسي والجهل في المستقبل السياسي يولد قلقاً ويربك الحالة النفسية والذهنية للمواطن العراقي.
البصائر- بعد التفجيرات الاجرامية التي طالت مرقدي الامامين علي الهادي وحسن العسكري عليهما السلام ،برأيكم من يقف وراء هذه التفجيرات؟ وما الهدف من هذا التفجير  في سامراء بالذات ؟
الشيخ المؤيد- اعتقد انكم لو اطلعتم على البيان الذي اصدرناه مساء يوم التفجير بعد ظهر الاربعاء اصدرنا بيانا اعتقد اننا وضعنا فيه النقاط على الحروف وذكرنا ان الجهة المستفيدة من مثل هذه العملية الاجرامية الدنيئة هي الجهة التي تعمل على تصعيد التوتر الطائفي في العراق وعلى تعميق الاصطفاف الطائفي داخل المجتمع العراقي وهي الجهة التي تريد من خلال مثل هذه الحالة من الارباك ان تبسط نفوذها في داخل المجتمع العراقي  ولهذا نحن نعتقد ان هنالك ايادي ترتبط بهذه الاهداف هي التي تقف وراء التفجيرات.
البصائر- هذه الايادي برأيك خارجية أم داخلية؟
الشيخ المؤيد- أنا أظن أنها اياد داخلية تشترك مع أياد خارجية مشبوهة.
البصائر- تلت تفجيرات سامراء تداعيات خطيرة تمثلت بعمل منظم طاله ما يقرب من مائتي مسجد في العراق وحرقت فيه المصاحف وقتل فيه الكثير من  الأئمة والخطباء والحراس والمؤذنين في المساجد برأيكم هل تعتقد ان هذه الافعال الاجرامية الارهابية انطلقت من منطلق ايديلوجي ؟
الشيخ المؤيد- اعطيت لها صفة ايديلوجية والبست  لبوساً ايديلوجياًًًًًًًًًًًًً من حيث منطلقاتها ولكننا بكل وضوح وبكل  صراحة ندين بمثل هذه العمليات ونعتقد انه لا يمكن ان تبرر بأي مبرر ايديلوجي.
البصائر- هنالك بعض المشايخ مثل الشيخ ياسر الحبيب وآية الله مجتبى الشيرازي دعوا الى ضرب مساجد (النواصب) على حد تعبيرهم وهذه الدعوات موثقة في مواقع الانترنت وغيرها بتقديركم وبرأيكم لماذا هذه الدعوات في هذه الفترة الحرجة من تأريخ العراق؟
الشيخ المؤيد- نحن نقف بشدة ضد هذا المنهج في التعاطي مع الاحداث والاشخاص ونعتقد ان هذا المنهج بعيد كل البعد عن منهج اهل البيت عليهم السلام ولا يمكن ان يمثل رؤية اهل البيت ولا منهج اهل البيت في التعامل مع الامور المساجد لها حرمتها ولا يمكن ان ننسب مسجدا الى طائفة او الى مذهب، المساجد لله ولا يجوز بأي حال من الاحوال الاعتداء على المساجد ولا يجوز بأي حال من الاحوال انتهاك الحرمات والمقدسات ولا اعتقد ان مثل هذه الدعوات يمكن ان تخدم، ولا يمكن  لمثل هذه الدعوات الا ان توجد المزيد من التوتر والاحتقان والتصعيد وهذا ما لا ينسجم مع الاهداف المطلوبة التي يحث القرأن الكريم وتعاليم الاسلام واحاديث الرسول (عليه الصلاة والسلام). واحاديث اهل البيت على ان تتحقق بين المسلمين (المؤمنون اخوة) ولقد اقام القرأن وحدة المجتمع المسلم على اساس الاخوة الايمانية ولا بد من تطويق اي حالة من حالات العداء والتنافر، بغض  المسلم للمسلم حرام حقد المسلم على المسلم حرام، ان ينطلق المسلم من مخلفات نفسية في تعامله مع المسلمين هذا امر لا يجوز. هنالك حديث شريف للامام زين العابدين علية السلام يقول فيه(لو ان قاتل الحسين أئتمنني على السيف الذي قتل فيه الحسين لأديت له امانته) هذه هي روح اهل البيت، وصايا اهل البيت دائماً تتجه باتجاه نزع اي صاعق يمكن ان يفجر الموقف بين الشيعة والسنة ولهذا مثل هذه الدعوات لا نعتقد انها تخدم لا الصالح الاسلامي العام ولا الصالح المذهبي الشيعي.
البصائر - سماحة الشيخ الكثير من الناس في الشارع بين من يعتب وبين من يردد ويدندن مع نفسه لماذا لم تستنكر بعض  المراجع الشيعية ماحدث بعد تفجير سامراء من تداعيات حرق للمساجد والخطباء وغيرها من الاعتداءات؟
الشيخ المؤيد- انا اعتقد انه كان على المراجع المعروفة  ان تستنكر، أنا شخصيا استنكرت هذه الاعمال.
البصائر- برأيكم من يقف وراء ما يحدث في العراق من قتل وخطف وغيرها من  الاعمال الاجرامية اليوم هل هي عصابات منظمة من الخارج ام من الداخل؟
الشيخ المؤيد- العراق بفعل الاحتلال اصبح ساحة مفتوحة  للمخابرات الدولية للمخابرات الاقليمية هناك عدة عوامل تقف وراء مثل هذه الاعمال الاجرامية هناك دول تقف وراء مثل هذه العمليات لتحقيق اهداف خبيثة سواء كانت هذه الدول بعيدة عن العراق او قريبة من العراق مخابرات متعددة تعمل داخل العراق في هذا الاتجاه ومن الواضح ان هنالك اكثر من دولة لها مصلحة في اضعاف العراق وفي تمزيق اوصال الشعب العراقي ، اسرائيل لها مصلحة في ذلك بعض دول الجوار الاقليمي (غير العربي) لها مصلحة في ذلك، تنافس القوى السياسية يؤدي الى احتمال ان تقوم بعض هذه القوى بمثل هذه العمليات في اطار هذا التنافس، كما ان تسيب الوضع و الفوضى الموجودة في العراق تجعل المجال مفتوحاً لذوي النفوس الضعيفة الذين يحاولون ان يكتسبوا ويعتاشوا على آلام وجراح الشعب العراقي.
 البصائر- كيف ينظر سماحة الشيخ حسين المؤيد لمقاومة الاحتلال؟ وما ردهُ على من يطلق عليه صفة الارهاب في هذه الايام؟
الشيخ المؤيد- مقاومة الاحتلال هي حالة طبيعية عند  كل شعب يتعرض الى الاحتلال بل الشعب الذي يتعرض الى الاحتلال ولا يمتلك روح المقاومة وفعل المقاومة هو شعب ميت لا يمكن ان نفترض شعباًًًًًًًًًًًًًًًًًًً حيا يتعرض للاحتلال ولا يقاوم ولكن علينا ان نميز بين المقاومة التي تستهدف المحتل واجهزة المحتل واذناب المحتل وبين العمليات الاجرامية التي لا ترتبط  بهذا المجال، ولا شك ان في مثل هذه العمليات الاجرامية ليست مقاومة ولا ينطلق اصحابها من منطلق المقاومة للمحتل، واما اولئك الاناس الشرفاء الذين يحملون هم تحرير بلدهم وكنس الوجود العسكري من بلدهم فهؤلاء في الحقيقة لا يمكن ان نسمي عملهم الا بالتسمية الصحيحة لهذا العمل والتي هي تسمية المقاومة.
البصائر- كيف تنظرون للفدرالية أنتم معها ام ضدها؟
الشيخ المؤيد- انا لست مع الفدرالية ولا مع الفدرالية التي تقوم على اساس قومي ولا على اساس جغرافي ولا ارى ان الفدرالية تفيد مصلحة العراق في الوقت الحاضر وفصلنا هذا الكلام في لقاءات عديدة ظهرت على بعض الفضائيات وبينا الموقف الاسلامي من الفدرالية وطبقنا النظرية الاسلامية على الوضع الحالي وكانت النتيجة ان الفدرالية في الحال الحاضر غير مبررة اسلامياً.
البصائر- هل تتوقعون انسحاباًًًًًًًًًً امريكياًًًًًًًًًًً قريباًًًًًًًًًًًً من العراق؟
الشيخ المؤيد- هذا يرتبط بمجموعة من العوامل منها عوامل داخلية في داخل الولايات المتحدة الامريكية وفي داخل القوى الدولية التي عملت في اطار الاحتلال ويرتبط ايضاًًًًًًًًًًًًًًًًًًًًً في الظرف  الدولي العام ويرتبط بالواقع الاقليمي ويرتبط ايضاًًًًًًًًًًًًًًًً في الوضع الداخلي في العراق نحن نعتقد ان الاحتلال حالة شاذة واستثنائية ولا يمتلك الاحتلال مقومات الديمومة والاستمرار وعلى هذا الاساس لابد ان يخرج المحتل ولكن تسريع خروج المحتل وفرض الخروج على المحتل يرتبط باستعداد الشعب العراقي للعمل والضغط على المحتل في هذا الاتجاه.
البصائر- برأيكم ماهي وسائل الضغط على المحتل؟
الشيخ المؤيد- المقاومة العسكرية وسيلة مهمة للضغط على المحتل المقاومة السياسية والرفض السياسي لوجود  المحتل يشكل عنصراً ضاغطاً كبيراً لانهاء الاحتلال ، رفض التعاطي مع المحتل وفسح المجال له في داخل العراق على عدة اصعدة يؤثر ايضا في تطويق المحتل داخل العراق،  هذا من حيث الوضع الداخلي في العراق من حيث رد فعل الشعب العراقي ،تنامي الحس الوطني والشعور الوطني العراقي هذا كله يؤثر.
البصائر- هل تعتقد ان المشروع الامريكي في العراق  كتب له النجاح؟
الشيخ المؤيد- نحن لا نؤمن بمثل هذه الجبرية التأريخية، بل اقول انه يجب ان لا يكتب له النجاح هم جاءوا لينجحوا ولكن يجب ان نعمل ليفشلوا.
البصائر- بماذا تفسرون الهجمة الاخيرة على الاعظمية بالذات وتعرفون ان الاوضاع بدأت تستقر بعض الشيء وحاول البعض اعادة اشعال فتيل الفتنة الطائفية مرة ثانية بالهجوم على الاعظمية والقتل على الهوية هل تعتقد ان هذا العمل مع عمليات القتل المنظم في الداخل من المستفيد من هذه الافعال؟
الشيخ المؤيد- عدة جهات تستفيد من هذه الافعال و قد يكون التفسير الابرز لما جرى في الاعظمية في انه محاولة للي الاذرع ولاخضاع  ولاستعراض العضلات واكثر منه للقيام بما يسمونهُ بملاحقة ومتابعة اشخاص.
البصائر- كان الهدف أبعد من الهجوم على الاعظمية ؟
الشيخ المؤيد- اعتقد، أبعد من ذلك وله دوافع!.
البصائر- كيف برأيك يمكن ان نعمل على اتمام اللحمة بين أبناء الشعب العراقي بين الشيعة والسنة والعرب والاكراد؟
الشيخ المؤيد- في الحقيقة الاجتماع تحت المظلة الوطنية والتمسك بالمشروع الوطني والتعالي على الجراح وازالة الحواجز النفسية وعدم الدخول في صراعات جانبية وفتح جبهات داخلية تشغلنا عن ان نتجه جميعا باتجاه واحد لتحرير البلد ولبناء الدولة على اسس سليمة، لابد من وجود أجواء حقيقية للمودة على الرغم مماجرى، على الرغم من الاحتقان الذي تم ولكن علينا ان نتمسك اكثر واكثر بالقواسم المشتركة وبالثوابت الدينية والوطنية ،علينا ان لا نرضخ للمؤامرات التي تريد ان تستلب عراقيتنا ، وبالتالي أجواء الاخوة الاسلامية هي التي يجب ان تكون سائدة وان نسعى عملياً ان يروض الجميع انفسهم عملياً على عدم التعامل طبقاً لأسس طائفية مذهبية نحن يجب ان ننظر الى التعددية المذهبية من وجهها الصحيح على انها عامل من عوامل الاثراء الفكري والفقهي ولايجوز لنا ان نحول هذه التعددية الى اهداف للخصومة والفرقة بين المجتمع . اجواء المودة يجب ان تستحكم والحواجز النفسية يجب ان تزال وان نعطي فرصة للمواطن العراقي في ان يتأمل بعيداً عن ردود الافعال غير المدروسة المواطن العراقي عانى وشحن وصورت له الامور بشكل غير صحيح، اذا اردنا ان نتعامل مع هذا الواقع من موقع رد الفعل لن نصل الى نتيجة مطلوبة، بل سنحقق لاولئك المتآمرين اهدافهم ،علينا الان ان نستوعب الصدمة وان نعطي فرصة للمواطن لان يستمع الى المشروع الوطني وان يخرج تدريجياً من تحت المظلة الطائفية الى المظلة الوطنية وهذا لا يمكن ان يتم الا من خلال ان تسود اجواء المودة والمحبة أوساط الشعب العراقي.
البصائر- المعروف عن سماحتكم - شيخي الكريم - أنكم أول من نبه الى التدخل الايراني في العراق ، والوجود الايراني اليوم في الجنوب بالذات كبير جدا حتى إن البعض من أهلنا في الجنوب يقولون ان اللغة الفارسية باتت مألوفة هناك وأن المخابرات الايرانية معروفة ولها مطلق الحرية في التنقل في بعض مناطق الجنوب.. كيف تفسرون هذا التدخل في الشأن العراقي؟ هل ايران تريد أن تسترد فضلها الذي قدمته للمعارضة العراقية فيما مضى.. أم ماذا؟
الشيخ المؤيد- انا اعتقد ان من خلال ما عرفتهُ عن السياسة الايرانية وما خبرته من السياسة الايرانية من خلال معايشتي لهذا الواقع المر، اعتقد ان إيران أو على وجه التحديد النظام الايراني له مشروع قومي فارسي وليس له مشروع اسلامي ولامشروع  شيعي عام وانما هذا المشروع القومي يتخذ الدين والمذهب ادوات للتسويق ، وبما ان هذا المشروع القومي والاهداف التي تقف خلف هذا المشروع والمصالح التي يتوخاها هذا المشروع القومي لا تلتقي مع مصلحة الشعب العراق ولا مع  مصلحة الشعوب العربية لا يمكنني  بحال من الاحوال ان اصف الدور الايراني في العراق او في اي بقعة من بقاع العالم العربي والاسلامي بانه دور ايجابي،  بخلاف الدور العربي المنشود الذي نتطلع اليه، فأنني وأن انطلق الدور العربي من منطلقات قطرية في بعض الاحيان الا انها لابد ان ترتبط في السياق العربي العام لهذا لا استطيع ان اصف الدور العربي بانه دور سلبي في الوقت الذي لا استطيع ان اصف الدور الايراني بانه دور ايجابي،العراق بالنسبة الى ايران ليس كأفغانستان،  افغانستان تعتبر حديقة خلفية اما العراق فهو موقع الثقل الاستتراتيجي في السياسة الايرانية في المنطقة وهنالك عدة ابعاد للدور الايراني في الشأن العراقي وكل هذه الابعاد قد يتصور شخص او يتوهم متوهم بان هذه الابعاد قد تلتقي مع المصلحة العراقية مرحلياً، انا ارفض هذا التصور واعتقد استراتيجياً كل هذه الابعاد لا تصب لمصلحة العراق ولا الشعب العراقي ولا الشعوب العربية.
البصائر- الدعوة التي اطلقها البعض للتدخل في المفاوضات بين ايران وامريكا بخصوص الشأن العراقي كيف يفسرها الشيخ المؤيد؟
الشيخ المؤيد- نحن نعلم ان هنالك صراعاً حول الملف النووي بين الولايات المتحدة وايران وفي هذا الصراع كل من الطرفين يحاول ان يلعب بكل الاوراق التي يمسكها بيده فالطرف الايراني يحاول ان يلعب بما يمسكه بيده من اوراق ومن هذه الاوراق الورقة العراقية التي وللاسف الشديد اتاح المحتل نفسه للطرف الايراني ان يمسك بمثل هذه الورقة وبالتالي دعوات الحوار انا اعتقد انها تأتي في هذا السياق، لان الولايات المتحدة ايضا تسعى  لتقليم اظافر ايران في الداخل العراقي وبالتالي اذا لم ينشأ تفاهم على الاقل حول اخراج الساحة العراقية من مجال الصراع، فالقوى الحليفة لايران او المستفيدة من ايران سوف تتأثر في هذا الصراع  فلهذا تسعى الى اخراج العراق من دائرة هذا الصراع كي لاينعكس هذا الصراع عليها سلبا.
البصائر- برأيكم ماالمخرج للعراقيين من هذا الهرج والمرج الذي يجري على الساحة العراقية؟
الشيخ المؤيد- مفتاح الحل هو العودة الى الخيارالوطني وتصحيح العملية السياسية وبناء هذه العملية على اسس سليمة ورفض المحاصصات وتصحيح الدستور لكي يمثل وثيقة للوفاق الوطني للامة العراقية وان يكون الحكم للمؤسسات لا يكون للفرد ولا جهة ولا لتيار ولا لحزب  وتتجلى الديمقرايطة بجوهرها الذي هو عبارة عن التاثير الشعبي في صنع القرار وليس مجرد التعددية السياسية، ان نحفظ وحدة العراق ارضا وشعبا، وان نخرج المحتل ونحرر القرار العراقي والارادة السياسية العراقية من هيمنة المحتل ، فلايكفي ان يخرج المحتل من الباب ليدخل من الشباك.
البصائر- ماذا يقول الشيخ حسين المؤيد للشعب العراقي ؟
الشيخ المؤيد- انك  شعب اصيل وانك شعب له تأريخ مجيد له تراث عظيم له عراقة موغلة في القدم شعب كان هو دائما المبادر و صاحب الاسهام في التجربة الانسانية، شعب يشكل النموذج الفريد للتعايش شعب رسالي مستعد دائما لخدمة مبادئه ورسالته وامته مثل هذا الشعب يجب ان يكون على مستوى كل هذه المقومات والمعاني، فأدعو الشعب العراقي الى ان يتمسك بالثوابت المشتركة الثوابت الدينية والوطنية ، أن يأخذ بالمشروع الوطني وان يفشل المؤامرات وان لايفكر بعقلية ضيقة وان يبقى يفكر بعقلية منفتحة عقلية العراقي الذي صنع الحضارات.