| ماذا دهاكم أيها العراقيون   عدد القراء : 1428   . ماذا دهانا نحن العراقيين في هذا الوقت العصيب وتلك المنازلة الكبرى التي لحقت بنا بما جنت ايدينا حينما صفقنا للظلم والاستبداد الذي طال الجميع في العهد السابق ، فأبدله الله لنا بالاحتلال البغيض ،الذي جثم على ارضنا العزيزة ليعيش وينمو ويزدهر على فرقتنا وخلافاتنا المذهبية والعرقية والسياسية وفق شعار الاستعمار (فرق تسد) ماذا دهانا اليوم في هذه الفتن السوداء والفوضى العامة ومن خلال تشجيع العنف والقتل والتهميش وقبول المحاصصة الطائفية والعرقية، بعد ان جعلها المحتل فرس رهان لتمزيق البلد الواحد وسبيلاً لحكم العراق الجريح وتكبيله بافكار استعمارية دخيلة على تاريخه العريق. ماذا دهانا بحق التاريخ الذي عشناه سوية دهوراً طويلة منذ فجر الحضارة حتى اليوم.. الا نستطيع ان نعيش اخوة متحابين، لكل فرد او قوم او مذهب او طائفة حقوقها وواجباتها كما كنا بالامس القريب والبعيد؟. الا نستطيع ان نجتمع على كلمة سواء بيننا عرباً وكرداً وتركماناً واقليات اخرى، مسلمين ومسيحيين، سنة وشيعة؟. الا نستطيع ان نقف وقفة رجل واحد بوجه الظلم والعنف والقتل والتشريد تحت مختلف الشعارات، وان نوقف هذا النزيف المميت الذي سيجعل كل العراقيين في كفة الخسران المبين، ولا ربح الا للاجنبي الدخيل؟.. الا نستطيع ان نقول للقاتل الظالم الذي يبغي الفتنة والفوضى ولو في اعماق مشاعرنا الحزينة، كما قال قتيل ابني آدم: لئن مددت الي يدك لتقتلني ما انا بباسط يدي اليك لاقتلك اني اخاف الله رب العالمين؟.. فباء القاتل بجربمة القتل وذهب المقتول مظلوماً بين يدي الله يشكو ظلم القاتل وغدره وذلك لا يعني بطبيعة الحال الغاء حق الدفاع عن النفس والعرض والمال شرعاً وقانوناً وحينها سينحسر الظلم والقتل في فئتين لا ثالث لها: اما جاهل موتور سيقتله جهله وغلوه، او مجرم مأجور جاء من خارج الحدود سيكشفه الزمن وتحاصره حكمة العراقيين ووعيهم وقدرتهم على التمييز بين الحق والباطل. تعالوا ايها العراقيون الشرفاء الى كلمة سواء بيننا، ان نوحد الصفوف وندافع عن الوطن والدين الذي انتهك وان لا يتخذ بعضنا بعضاً ارباباً من دون الله لا يستعبد بعضنا بعضاً وان نجتمع على الحق والعدل والوقوف عند الحقوق والواجبات التي اتفقت عليها الامم والشعوب دون تجاوزها، وان نتحد على دائرة المشتركات العظيمة التي تجمعنا وما اوسعها وارحبها، من وطن وتاريخ ودين وحضارة واخلاق، وان يحترم بعضنا بعضاً ويترك بعضنا خصوصية البعض الآخر في فكره ودينه ومذهبه وعرقه، وحينها سنبقى باذن الله اخواناً متحابين ونفوت الفرصة على الغرباء الطامعين في فتنة تمزق الوطن اشلاءً ونبقى على الجمر قابضين من اجل وحدة الوطن وقوته حتى يظهر الله الحق ويزهق الباطل ويرحل الاجنبي واذنابه المأجورين عن ارضنا الطيبة. |