| الى هولاكو اليوم ...بوش   عدد القراء : 790   . منقذ عبدالحميد الى القائد العظيم بانتصاراته وامجاده قائد المغول هولاكو هذا اليوم وبعد (750) سنة من الصبر والانتظار والتخطيط يتحقق الحلم الكبير ثانية وتسقط بغداد المنصورة بغداد العرب كما يسميها اصحابها وكما فعلتم عن دخولكم المبارك لهذه القلعة فقتلتم قائدها المستعصم وذبحتم رجال دينها وعلماءها ولم يسلم منكم حتى النساء والاطفال والشيوخ الطاعنون في السن وحتى الاجنة في بطون امهاتها حتى كانت مجازركم مضرب الامثال على مدى التأريخ، حتى روي ان احد جنودكم الابطال قام بقتل (40) طفلاً بحجة الشفقة والرافة بهم حين علم ان امهات الاطفال قد قتلن، وقد قدر عدد ما قتلتم بـ(800) ألف، وها نحن دخلناها ثانية ياسيدي وفعلنا ما فعلتموه ان لم يكن اشد قسوة (عفواً على هذا التطاول) فقتلنا الاطفال والنساء والشيوخ والرجال والعلماء الذين كانوا يرهقوننا بابداعاتهم التي تقف دائماً بطريق تقدمنا وحرقنا المساجد التي كانت مقرات رئيسية لهم والكنائس وهدمنا الدور على رؤوس ساكنيها واغتصبنا نساءهم وسرقنا ثرواتهم وحرقنا متاحفهم ومكتباتهم بعد ان تم سلبها فاخفينا حضارتهم ولم يبق لهم شيء يتفاخرون به امام العالم سوى قتلهم لبعضهم، فقد استطعنا بفضل المبادئ التي استلهمناها من فكركم المنير ان نشعل نار الفتنة في صفوف اهلها والتي كانت منطفئة لسنوات عديدة ونتيجة لهذا اصبحنا بأمان نوعاً ما، فبدلاً من توحد هؤلاء الناس لمواجهتنا تفرقوا لمواجهة انفسهم، وكما تدينون بالفضل يا سيدي للبرامكة الفرس الذين كان لهم الفضل والدور المميز في دخولكم هذه المدينة وعلى رأسهم ابن العلقمي الوزير الامين لخليفة بغداد، فنحن ندين بالشكر ايضاً لمن مد لنا يد العون ومعها مفتاح بغداد وهم كثير لا حاجة لان تعرف اسماءهم فقد تم تكريمهم لما قامو به من خيانة لمبادئهم وضمائرهم وتم اعطاؤهم الكثير من المناصب والمرتبات التي لم ولن يحلموا بها ونعاهدك باننا لن نغادر هذه المدينة الا بعد ان نتأكد بانها عاجزة عن بناء حضارات كسابقاتها. |