عدالة الديمقراطية   عدد القراء : 1414   .

لم تكن جريمة ولا تعتبر فعلاً يعاقب عليه القانون ولم تكن حتى مجرد مخالفة واسقاط جميع التهم عنه واعتباره في حالة دفاع شرعي.. هذا ما قضت به محاكم العدالة في نيويورك في محاكمة احد ابطال هوليوود المحررين والذي قام باطلاق العيارات النارية على احد ابناء مدينة الدين والاسلام وقرة عين العراق وتاجه مدينة الفلوجة عندما كان يحتمي وهو مثقل بجراحه في المسجد الذي اذن ان يرفع اسم الله فيه مع مجموعته المدججة بالاسلحة من رأسهم وحتى اخمص اقدامهم.
وقد عرضت في حينها القنوات الفضائية تلك الحادثة المفجعة الكبيرة والتي كان وقعها اليماً في نفس كل من شاهد تلك الجريمة البشعة الا بعض المستفيدين الذين لم تهزهم غيرة الوطن والذي هو منهم براء.
فاذا كانت تلك الافعال لا يعاقب عليها القانون وتسقط جميع التهم عنها فما هو اذن مفهوم الجريمة في قانون دعاة الديمقراطية واذا كان قتل جريح اعزل في دار العبادة وبسلاح فتاك ليست جريمة فلماذا ملئت سجون ومعتقلات العراق بابنائه دون ان توجه لهم اية تهمة تذكر والذي قضى بعضهم اكثر من عامين مقيد الحرية دون احالتهم الى محاكمة او توجيه تهمة لهم في الوقت الذي قضى على توقيف البعض منهم اكثر من عامين في الوقت الذي يشير فيه القانون العراقي المعمول به حالياً في محاكمنا الى عدم جواز توقيف المتهم اكثر من ستة اشهر (الفقرة ج من المادة 109 الاصولية) في كل الاحوال او اطلاق سراحه كما اشارت المادة 23 الاصولية، وان عملية استجواب المتهم يجب ان تكون خلال 24 ساعة من لحظة توقيفه فاي قانون هذا الذي يطبق على هؤلاء الابرياء هل هو قانون الديمقراطية الجديد فاذا كان كذلك فهنيئاً لحكومتنا المنتخبة بمناسبة الافراج عن قاتلي ابنائها ونقول ان القانون الالهي والعدالة الالهية هي الاقوى من كل قانون وكل متجبر وكل ذليل.