البابا الجديد.. يفتح للكراهية والأحقاد باباً   عدد القراء : 1508   .

في حفل تنصيب البابا الجديد يذكر البابا جميع البشرية بالخير الا صنفاً واحداً منهم.. ويمنح بركته لكل الناس على مدار الارض.. عدا ذلك الصنف.. انه نسي او تناسى وجود العالم الاسلامي وتجاهل تأثيرهم الايجابي على البشرية في الماضي والحاضر.. لقد خص (قداسته) اليهود من دون شعوب الارض بالمدح وذكر وجود (إرث مبارك) بين المسيحيين واليهود والعلاقة الحميمة بينهم.
اقول.. ان كان (قداسة) البابا يحب الحق ويقوله من غير تحيز، كان الاجدر به.. وقد وصلت مسألة اتهام الاسلام والمسلمين من قبل الكثير من ابناء المسيحية (بالارهاب) الى درجة غير مقبولة.. بل خطيرة.. كان الاجدر به وهو يعلم الحقيقة ان يوضح وان يخاطب النصارى عن (سماحة) الاسلام (والرحمة) التي تنطوي عليها وان الاسلام والمسلمين ابرياء مما يتهمون به من هذه الصفة، وان كثيراً من النصارى في العالم ينعمون بظل هذه السماحة منذ خمسة عشر قرناً، فلا يتعرض احد منهم الى الأذى بل يعاملون بمنتهى الود والرعاية.
الاجدر بمن قدّره الله ان يعتلي منبراً ليكون مرشداً للناس ان يحمل الامانة باخلاص.. وان يقول الصدق ويبين الحقائق.. لا ان يطمسها ويموه على من يتبعوه، انه ان فعل ذلك فقد خان الله وخان الامانة.. وخان هذه الملايين التي منحته الثقة.. انه مثله في هذا كمثل جماعة استأجروا دليلاً ليدلهم على الطريق الصحيح الى مأمنهم فلم يلتزم بالاتفاق واخذهم الى الطريق الخطأ بما فيه من محاذير ومخاطر..
كان الاجدر به ان يذكر سماحة الاسلام التي تمثلت بالقائد صلاح الدين الايوبي بعد ان انتصر على الصليبيين -وقد كانوا قد اعملوا السيوف في ذبح الابرياء من المسلمين حتى اكتست ارض المساجد والازقة بدمائهم الطاهرة- حيث اطلق سراح الاسرى من اجداد هذا (البابا) المجرمين وارسلهم الى ديارهم سالمين وبدون فدية ..
كان الاجدر به ان (يعتذر) عن جراحات آلاف المسلمين المكتوين بظلم امريكا وحلفائها وهم من اتباعه.. كان الاجدر به ان يخاطب العالم الاسلامي بكلمة او كلمتين (يواسي).. المظلومين بان يقول: ان العالم المسيحي بريء مما تفعله امريكا وحلفاؤها من جرائم بحق كثير منكم ايها المسلمون.. ان المسيحيين المؤمنين بالسيد المسيح وتعاليمه لا يقبلون بما يفعل بكم من اذىً..
لو قال حضرة (البابا) هذا الشيء فلا اعتقد ان امريكا وحلفاءها سيلجمون فمه او يقطعون رأسه.
وان كان صديقاً لليهود وكان الاجدر به ان ينصحهم بان يتوقفوا عن ظلم الفلسطينيين وان يطلب منهم ان يرجعوا عن احتلالهم لاراض ليست لهم بل هي للشعب الفلسطيني المسلم.. وان يخاطب الامريكان ان ارجعوا الى امريكا واتركوا العراق لاهله فقد دمرتم كثيراً وآذيتم كثيراً (وسرقتم من ثرواته كثيراً) ثم ما هذا الارث الناصع الذي يتحدث عنه فيما بينه وبين اليهود.. فهل تكذيب الانبياء (عليهم السلام) وقتلهم داخل هذا الارث المبارك وهل محاولتهم قتل السيد المسيح (عليه السلام) وتعليقه على الصليب ودق المسامير بالايدي والارجل (لولا ان انجاه الله ورفعه من ايديهم المجرمة) هل هذا الاجرام داخل في هذا الارث ايضاً وهل كفرهم بالتعاليم المسيحية والافتراء على السيدة (مريم العذراء) هو ضمن هذا الارث الزاهي.. وهل زراعة الفتن واشعال الحروب بين المسيحيين من ضمن هذا الارث المبارك.. ذكرت هذا من التاريخ القديم.. اما من التاريخ الحديث.. فهي موثقة ولا احسب ان (البابا) لم يطلع عليها حيث حدثت وهو شاب يعي في حينها:
- هل ما فعله اليهود في فلسطين الجريحة في عام 1948 وما بعده من سلب ونهب للكنائس والاديرة ووضع خطة لتدميرها هو من ذلك الارث (المقدس) ايضاً؟
- هل نسف بطرياركية اللاتين بقنابل الهاون في آيار 1948 من ذلك الارث؟
- هل ضرب دير الفرنسيكان بالهاون في شهر آيار 1948 (وقد اسفر عن خسائر فادحة بالمساكن وارواح المسيحيين).. هو من ذلك الارث؟
- هل نسف كنيسة قرية (أفرت) في شمال فلسطين المحتلة في ليلة عيد الميلاد (25 كانون الاول 1952) من ذلك الارث.
- عندما هاجم اليهود مقبرة طائفة الروم الكاثوليك ونبشوها وسرقوا كنائسها في يوم الجمعة الحزين (16 نيسان 1954) ايضاً من ذلك الارث (النظيف) ومئات من هذه الحوادث الموثقة والتي طالت يد الاعتداء اليهودي المسيحيين وهي صورة مصغرة لما حدث ويحدث للمسلمين هناك.
اني لا ارى ان هكذا علاقة حميمة تنشأ بين هذا (البابا) وبين اليهود بالرغم من كل هذه الجرائم فيغمض العين عنها الا ان تكون امه او جدته من اليهود.
الحقيقة اذا كانت هناك علاقة طيبة بين الدين المسيحي واي دين آخر فهي مع (الدين الاسلامي وحده) واذا كانت هناك وشائج حميمة بين اتباع السيد المسيح واتباع اي دين آخر فهو مع المسلمين وحدهم (اتباع محمد (صلى الله عليه وسلم)).
كيف يواد هذا البابا اليهود وقد كذبوا السيد المسيح ويعادينا نحن المسلمين وقد صدقنا عيسى (عليه السلام).
كيف يوادهم وقد افتروا على السيدة مريم قولاً كثيراً ويعادي المسلمين الذين يقدسونها ولا  يصفونها الا بـ(مريم العذراء).
كيف يوادهم وهم يستحلون دماء المسيحيين وغيرهم ويعادي المسلمين وهم قد امروا بالبر والاحسان اليهم من قبل الله ورسوله (صلى الله عليه وسلم).
اني اتساءل كيف يواد هذا البابا اعداء النصرانية ويعادي اكثر الناس مودة للنصارى وهم المسلمون.. شخصياً ارى ان هذا البابا (المسلفن) قد كتب على غلافه (صنع من قبل شركة مساهمة امريكية- اسرائيلية).
واخيراً وليس آخراً اتساءل هل يستحق هذا (البابا) ان يتملق له بعض رؤساء الدول العربية والاسلامية ويباركون له تسنم كرسي البابوية بعد ان كشف عن باطن نفسه نحو الاسلام والمسلمين؟.