الكلمة و اخواتها   عدد القراء : 1316   . البينة: هي اقامة الدليل على المدعي.. فهناك آية، حجة، برهان، آلاء، بصائر، كل كلمة هي اسلوب من اساليب التبيان قال تعالى :((لم يكن الذين كفروا من اهل الكتاب والمشركين منفكين حتى تأتيهم البينة)). فالبينة اذا اسلوب لاثبات ما تدعي وهذه الاساليب تبدأ بالاية وثانياً بالحجة قال تعالى :((وان آية ملكه ان يأتيكم التابوت فيه سكينة من ربكم وبقية مما ترك آل موسى وآل هارون تحمله الملائكة)).
الحجة: قال تعالى :((وتلك حجتنا آتيناها ابراهيم على قومه)).
البرهان: قال تعالى :((يا ايها الناس قد جاءكم برهان من ربكم)).
بصائر: قال تعالى :((هذا بصائر للناس وهدى ورحمة لقوم يوقنون)).
آلاء: قال تعالى :((فبإي آلاء ربكما تذكبان)).
البينة: هي شيء مطلوب في كل صاحب دعوة فكل صاحب دعوة ليست معه بينة لا قيمة لدعواه ..(البينة على من ادعى واليمين على من انكر)..
الآية: اسلوب من اساليب البينة ثابت، باهر محسوس بالحواس وهكذا الحجة.. الا ان الفرق بينهما ان الاية تساق ابتداء لكي يعلمك الحق.. قال تعالى ((ان في خلق السموات والارض واختلاف الليل والنهار لآيات لاولي الالباب)) بعكس الحجة التي لا تكون الا بين خصمين.
اما الآية فهي تساق لكل من يتعلم فالآية للتعليم والحجة لاسقاط مدعي الخصم قال تعالى :((تلك حجتنا آتيناها ابراهيم على قومه)).
اما الخلاف الثاني: لا يشترط في الآية ان تعرفها بحذافيرها واما الحجة لا تكون حجة الا اذا كانت واضحة لك تماماً بحيث تسكت تماماً.
والحجة اذا كانت من ملك الى اشياعه تسمى آلاء..
آلاء: هي الادلة التي يصدرها الملك الى عبيده واتباعه..
البرهان: هو حسن عرض الحجة.. فالبرهان هو أعلى درجات الاثبات قال تعالى :((يا ايها الناس قد جاءكم برهان من ربكم وانزلنا اليكم نوراً مبيناً)).
البصائر: هي كل هذه البراهين والحجج وآيات اذا كانت محسوسة بالحواس فهي بصائر والآيات: تطلق على البناء العالي قال تعالى:((اتبنون بكل ريع آية تعبثون)).
كما تطلق على كل جملة قرآنية تنتهي بفاصلة.
الفرق بين آية محمد صلى الله عليه وسلم وآية موسى وعيسى والانبياء من قبلهم ان اية موسى وعيسى عليهما السلام كانت في زمان واحد آمن به من عاصروها ومن رأوها.. بينما آية محمد صلى الله عليه وسلم كلامية في المستقبل سوف تؤول الى معجزات محسوسة قال تعالى ((وقل الحمد لله سيريكم آياته فتعرفونها)).
الحجة: هي محاولة اثبات احد النقيضين وتكون بين خصمين وتكون بين حق وباطل ولا يمكن ان تكون بين حقين.
الدليل: والدلالة: هي ما يتوصل به الى معرفة الشيء سواء كان يقصد ممن يجعله دلالة او بغير قصد قال تعالى :((ما دلهم على موته الا دابة الارض)) وقال تعالى :((ثم جعلنا الشمس عليه دليلا)).
آداب المخاصمة..
1. ان تحتج من منطلق قوة فاياك ان تحتج بحجة ضعيفة فاذا حاججت خصماً فاسقط حجتك فكل حججك الاخرى سوف يصيبها الوهن فعليك من البداية ان تكون حجتك قوية..
2. ان لا تحاجج الخصم جماهيرياً لانه عندما تحاجج احداً لوحده فانك تلزمه باخطائه اما عندما يكون جماهيريا فالجهل والغوغاء تغلب العلم..
3. ان يكون الذي يريد ان يحاجج له هدف لان اي احتجاج ليس له هدف يصبح تهريجا يسمى هذا تحرير محل النزاع.. يقول الشافعي رحمه الله (ما حاججت احداً الا تمنيت ان يظهر الله الحق على لسانه).
اذا البرهان: هو حسن عرض الحجة.. اي كلمات وضحت الحجة صارت برهاناً.. قال تعالى ((ام اتخذوا من دون الله آلهة.. قل هاتوا برهانكم ان كنتم صادقين)).
والدعاء عند رؤية الاية مقبول.. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (ان لله اهلين من الناس فقيل من اهل الله منهم قال اهل القرآن هم أهل الله وخاصته).
وان من جلال الله اكرام حفظة القرآن فقال تعالى ((بل هو آيات بينات في صدور الذين اوتوا العلم). وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم :(حامل القرآن حامل راية الاسلام).
وقال ابن مسعود رضي الله عنه :(ان الله لا يعذب جسداً هو وعاء للقرآن) من اجل هذا لا ينبغي للمسلم ان يغفل عن حفظ القرآن.