ما تعرضه (العراقية)   عدد القراء : 7636   .

الهيئات والأحزاب والمنظمات والشخصيات الإسلامية في الموصل تشجب التشويه الذي تتعرض له المدينة على شاشة (العراقية)

ما تعرضه (العراقية) من تزييف للحقائق وتشهير وطعن تترتب عليه أمور شرعية وقانونية

الموصل مدينة الانبياء (عليهم السلام) هذه المدينة ذات الامتداد العريق في ميادين العلم والادب وحاضرة التمدن الحضاري مابين شمال العراق وجنوبه تعيش حالة من التوتر الامني الشديد من ناحية وانتهاكات صارخة لحقوق الانسان من ناحية اخرى ومع الاسف كان للاعلام دور سلبي فيما تتعرض له المدينة مما ولد حالة من الاستنكار والاستهجان الشديدين عكسته مشاعر اهالي الموصل وخاصة بعد عرض تلفزيون العراقية مجاميع من المتهمين متخذة من افعال البعض منهم ممرا لتمرير اهداف خبيثة منها الاساءة والطعن والنيل من الكرامة والسمعة والشرف والدين لهذه المدينة.
مما حدا بالهيئات والمنظمات والاحزاب الاسلامية والشخصيات البارزة في المدينة ان تتخذ موقفا حاسما لما يجري في المدينة وعلى ايدي بعض اصحاب النفوس الضعيفة الذين يعزفون على اوتار الفتنة والطائفية فاقيم على اثر ذلك مؤتمر موسع لهذه الهيئات والمنظمات المستنكرة لحملة التشويه التي أصابت المدينة وبدعوة من هيئة علماء المسلمين ومديرية الوقف السني في الموصل.
العراقية تزيف الحقائق
وقد أدار المؤتمر الاستاذ كنعان بشير معاون اوقاف نينوى بكلمة : (ان للمساجد كما تعلمون مواقف عظيمة في هذا البلد بعد سقوط النظام فحافظت على الاموال والانفس والاعراض ولقد قام العلماء بدورهم في الظروف الصعبة ومنها موقفهم وبياناتهم بتحريم قتل افراد الشرطة والحرس الوطني بلا جرم ولا جناية وتحريم قتل المدنيين الابرياء ولكن بسبب الحالة الأمنية في الفترة الاخيرة التي تعيشها مدينة الموصل مما جعل الظروف صعبة للقيام بواجباتهم الشرعية والوطنية.
اما بالنسبة للتحقيقات التي بثت على شاشة العراقية فانني انبه على انها تترتب عليها امور شرعية وقانونية بسبب التشهير والطعن والسب وتزييف الحقائق التي يتعرض لها المتهمون والنقول غير الصحيحة على بعض الشخصيات والهيئات الاسلامية).
ومن جهته اقترح الاستاذ كنعان بمطالبة المحافظة بتشكيل قوة من اهالي المدينة وتشجيع شباب المدينة للانخراط بها بدلاً من القوات الوافدة اليها من خارج المحافظة والمطالبة بعدم عرض مشاهد التشويه والطعن في تلفزيون العراقية وفتح المجال لزيارة المعتقلين والاطلاع على اوضاعهم .
ورقة عمل الهيئة
ثم قدمت هيئة علماء المسلمين فرع الموصل ورقة عمل ومقترحات ومطالب للمعنيين في محافظة نينوى ومن الحكومة المؤقتة ومنها:
رد الاعتبار المعنوي لمدينة الموصل ومن خلال اجهزة الاعلام ذاتها التي تمارس التشويه تجاه المدينة اضافة الى ذلك رد الاعتبار المعنوي لعشائر الموصل الابية الرافضة لكل ضيم وظلم.
كما طالبت بتفعيل سلطة القانون العادلة لا سلطة القوة الغاشمة وباستبدال ضباط التحقيق القائمين على التحقيق مع المعتقلين باخرين اكثر نزاهة واكثر حيادية في التعامل.
وطالبت من نقابة المحامين في الموصل برفع دعوى قضائية ضد كل من قناة نينوى وقناة العراقية والقائمين على التحقيق لما تضمنته البرامج ذات الصلة بالموضوع من طعن وتشهير بالاشخاص والهيئات على ان تقيم هذه النقابة اتصالاتها الداخلية والخارجية من اجل ان لا تهدر اية حقوق.
استنكار العمل الاجرامي الذي استهدف مجلسا للعزاء في مسجد الشهيدين الصدرين في الموصل والحذر كل الحذر من الانجرار وراء الفتنة العمياء التي تخدم المحتل.
الاعتقال اللاقانوني
ثم تحدث الشيخ سالم محمد ممثل المكتب الاعلامي للوقف السني في الموصل وطالب المحافظ والجهات المسؤولة بعدم مداهمة أي جامع او مسجد او مؤسسة دينية او استجواب خطيب او امام الا بحضور وتنسيق مع ممثل قانوني من الوقف السني لضمان عدم حصول تجاوزات وانتهاكات ، وتفعيل لجنة حقوق الانسان التي توقفت منذ فترة لمتابعة مايدور في الاعتقالات من التجاوزات.
وطالب الشيخ عبد الباسط عيسى ممثلا عن جمعية اهل الحديث بنقل مسؤولية التحقيق في المعتقلات من جهات عسكرية الى جهات امنية مدنية لضمان عدم ممارسة اساليب القوة والضغط والتشويه.
الحوار الجدي
ومن جانبه تحدث الاستاذ خالد عثمان وهو احد اعضاء منظمات المجتمع المدني عن ضرورة معالجة القضية بنظرة اوسع وهي ادارة حوار جدي بين المقاومة والجهات الرسمية في المدينة لانتشال هذه المدينة من واقعها المرير الذي تعيشه بعد غياب الامن والامان فيها وعلى الجهات الرسمية من محافظ ومدير الشرطة ان تلتقي وتحاور مؤسسات المجتمع المدني من منظمات لحقوق الانسان وغيرها ومشاركتها في حفظ المدينة وادارة شؤونها واشار الى: (ان الذي نشرته اجهزة الاعلام التلفزيونية بحق المتهمين من طعن وسب وتجريح للشخصيات والهيئات لهو انتهاك صارخ لابسط المعايير القانونية لحقوق الانسان فضلا عن انها انتهاك صارخ للديمقراطية التي بشر بها).
شرطة أرباب السوابق!
واشار الباحث الاسلامي مازن الكلاك الى ان من الضرورة بمكان ان يبنى جهاز الشرطة وفق شروط صحيحة منها السمعة الطيبة والتزكية والتحصيل الدراسي لانه اتضح ان قسما منهم قد انخرطوا في هذا الجهاز وهم من ارباب السوابق كما ظهر في التحقيقات الاخيرة ومطالبة بعض الجهات المسلحة في المدينة بالكف عن قتل العراقيين والابرياء والتركيز على مقاومة الاحتلال.
وبعدها التقى المؤتمرون بمحافظ نينوى واطلعوه على مطالبهم المشروعة فكان اللقاء صريحا ومباشرا وعرض على تلفزيون نينوى وفيه تم ابلاغ المحافظ بالتجاوزات اللاانسانية التي تجري في التحقيقات ومطالبته باعادة الاعتبار لاهالي المدينة من خلال تبرئة ساحة الهيئات والمنظمات والجمعيات الاسلامية من التشويه الذي حصل في التحقيقات التي عرضت على شاشة العراقية الفضائية ، واتفق المؤتمرون مع المحافظ باستمرار اللقاء ومداومة الاتصال فيما بينهم وتشكيل لجنة عمل تقدم برامج فعلية للخروج من الحالة المأساوية التي تمر بها مدينة الموصل.
أخوة متحابون
من جانب آخر شجبت هيئة علماء المسلمين فرع الموصل التفجير الاجرامي في مسجد الشهيدين الصدرين في الموصل
حيث اصدرت هيئة علماء المسلمين فرع الموصل بيانا تدين فيه العمل الاجرامي الذي تعرض له مسجد الشهيدين الصدرين في حي التاميم في مدينة الموصل بتاريخ 2005/3/10 جاء فيه : قال الله تعالى ((ياايها الذين امنوا خذوا حذركم)).
كانت وحدة العراق وما تزال هدفا لكل محاولات التخريب من هنا وهناك وقد لايكون اخرها اعمال التفجير الاجرامية التي استهدفت مجلسا للعزاء في مسجد الشهيدين الصدرين يوم 2005/3/10 واننا اذ نشجب ونستنكر بشدة هذا العمل الاجرامي فاننا نؤكد بان وحدة شعبنا عصية على الاعداء فنحن اهل هذا البلد بكل الوانه واطيافه سوف نبقى بحول الله وقوته اخوة متحابين متماسكين مفوتين الفرصة لكل عمل تخريبي مؤكدين بان استمرار وجود قوات الاحتلال على ارض بلدنا سبب رئيسي لكل حالات البؤس والشقاء والاذى التي يتعرض لها شعبنا وبلدنا.
واننا نشارك اخواننا واهلنا في مصابهم الاليم هذا ونتمنى لشهدائهم الخلود في دار النعيم ونطلب من الامة الحذر الشديد من الفتنة الطائفية السياسية والعرقية العنصرية والعمل الجاد لوحدة الصف والتماسك الرصين لبناء مستقبل العراق.
وانا لله وانا اليه راجعون