| شعر الأسرى والمعتقلين: عمل إبداعي   عدد القراء : 1717   . حسين زيدان
قالت: (اخاف عليك السجن) قلت لها: (من اجل شعبي ظلام السجن يُلتحق لو يقصرون الذي في السجن من غرف) على اللصوص لهدت نفسها الغرف! لكن بها أمل ان يستضاف بها حر فيزهر في ارجائها الشرف) قالت: (حلمت بطفل لا اريد له أبا سجيناً.. فقلت: الحلم يعتكف أتحملين بطفل قلب والده عبد؟! اعيذك من عبد له خلف) تلا علينا هذه الابيات اسير سابق، قضى زهرة شبابه في الاسر وقال لنا ارسلت هذه الابيات من قفص الاسر الى زوجتي، فقال الاقارب سمعنا ان الاسر يعلم الرجال ولكن لم نسمع بانه يعلم الابداع في الشعر.. وارسلوا برسالة يسألون: منذ متى تكتب هذا الشعر الرائع فشرح لهم انه سمعها في احدى سهرات المعتقل وهي لشاعر أسير.. نعم ان السجن والاسر والمعتقلات تعلم الابداع وتعلم التذوق والثقافة وهي بمثابة مدارس اعداد لمن هم في داخل المعتقلات ومن هم خارجها على حد سواء. صحيح ان هذا الشعر والادب الابداعي كان موجوداً في التراث العربي لكن الاصح انه لم يتكرس غرضاً من اغراض الشعر كما هو اليوم. كان الحنين موجوداً في الشعر العربي (وهو غير الشوق) متناثراً هنا وهناك حتى جاء العصر الاندلسي وتسبب سقوط الممالك خروج اهلها منها عنوة (مثل النكبة) في لهيب مشاعر المطرودين واللاجئين نحو بلادهم واراضيهم. ان شعر الاسرى الذين تناثر في التراث العربي كان قليلاً جداً رغم كثرة الحروب ذاك لان اسرى المسلمين في عصورهم السابقة كان قليلاً ومن اشهر من يصنف شعره ضمن شعر الاسرى هو الصحابي خبيب بن عدي رضي الله عنه وكذلك قصائد ابي فراس الحمداني اثناء وجوده في سجون الروم اقول وقد ناحت بقربي حمامة ايا جارتا لو تشعرين بحالي وقد اشتهر شعر سجناء الرأي والمقاومة ضد الاستعمار ومن هنا يمكننا القول بان كثرة الاعتقالات بين صفوف ابناء الشعب جعلت من جموع المعتقلين انموذجاً جيداً لرفد الاسجاء الشعري والادبي. وبات عدد كبير من الاسرى سواء داخل المعتقلات او خارجها في تواصل عبر الصحف والانترنت. لا يقتصر تأثير وجود شعر الاسرى والمعتقلين على حيز واحد من اغراض الشعر بل انه احد اهم اغراض الشعر اثارة للاهتمام والوجدان الشعبي في بلدنا الجريح. |