| المتعاقدون مع قوات الاحتلال الأمريكي في العراق.. وعلاقتهم بقوى الأمن   عدد القراء : 1537   . تم خلال العامين المنصرمين ومنذ غزو العراق من قبل قوات الاحتلال الأمريكي ومن تحالف معها قتل واختطاف العديد من الأجانب في العراق الذين جاءوا لأغراض مختلفة. وكان الإعلام المسير من قبل الإدارة الأمريكية يشير إلى أن أولئك الأجانب جاءوا كرجال أعمال لدراسة إمكانية الاستثمار في العراق والمشاركة باعماره، وركزت تلك الوسائل على أن حركة المقاومة العراقية والتي تصفها بـ (قوى الإرهاب) قد عاقت حركة الإعمار جراء اغتيال تلك المجموعات. ولدى تتبع ما تم قتله في العراق من الأجانب العاملين مع القوات المحتلة وبموجب ما نشرته مجلة (الولايات المتحدة الأمريكية اليوم (www.usatoday.com)) فان (229) شخصا ذوي علاقة بقوات الاحتلال الأمريكي كان قد تم قتلهم خلال العامين المنصرمين كانت آخر وجبة بينهم ركاب الطائرة السمتية التي تسيرها شركة أمنية بلغارية حيث أعلن أن (9) من بين قتلاها يعملون في المجال الامني. وفيما يلي بعض الإحصائيات حول جنسيات والمهام التي كان يقوم بها أولئك الذين قتلوا في العراق خلال العامين الماضيين:- الجنسية، النسبة %، المهنة، النسبة %: 1- أمريكي، 43% ما بين مستشار أمني وحارس 41% نسبة المهام الامنية. 2- بريطاني، 11% من السائقين 19% نسبة المهام الامنية. 3- تركي، 10% من العمال 13% نسبة المهام الامنية. 4- نيبالي، 7% من المهندسين 11% نسبة المهام الامنية. 5- جنوب أفريقي، 5% من المقاولين 6% نسبة المهام الامنية. يتبن من الجدول أن الولايات المتحدة الأمريكية كان لها الحصة الأكبر (43%) من بين القتلى تليها بريطانيا (11%) ثم تركيا والنيبال وجنوب أفريقيا. أما من حيث طبيعة المهام التي كان يقوم بها أولئك فقد كانت في الغالب مهام أمنية واستخباراتية حيث جاءت بنسبة (41%) تليها نسبة (19%) لسائقي السيارات الذين كان اغلبهم يؤدون مهام قيادة سيارات لتلك المجموعات الأمنية أو لنقل البضائع للقوات المحتلة وكذلك العمال بنسبة (13%) . أما ذوو الأعمال الفنية فهم المهندسون بنسبة (11%) والمقاولون (6%) ورجال الأعمال بنسبة (5%). أي أن نسبة المعنيين بالاعمار تقرب من نصف نسبة رجال الأمن. ومن الجدير بالذكر أن شركات استخباراتية وأمنية مثل (بلاك ووتر سكيوريتي الأمريكية كان لها (21) قتيلا. حيث كان من ضمنهم الأشخاص الأربعة الذين قتلوا في مدينة الفلوجة في آذار 2004. وقد دفع مقتلهم إلى ذلك الهجوم الشرس على مدينة الفلوجة في كل من نيسان وتشرين الأول 2004. كذلك من بين القتلى عاملون في شركات أمنية أخرى مثل (كلوبال رسك) و(أوليف سكيوريتي) و(تيتان ناشنال سكيوريتي) وادنبرة رسك) فضلا عن شركة (KBR) المشاركة لشركة (هاليبرتون (Halliburton). (KBR) المشاركة لشركة (هاليبرتون (Halliburton). إن مقتل( 98) من العاملين في المجال الأمني لخدمة قوات الاحتلال الأمريكي يشير إلى أمرين: أولهما كثرة العاملين في هذا المجال تحت غطاء جهود الاعمار, أما الأمر الآخر فيدل على جودة ودقة المعلومات الاستخباراتية للمقاومة العراقية التي كانت تشخصهم بدقة. ورغم أن الاغتيال ليس الوسيلة الصحيحة لحسم الأمور إلا أن المتعاونين والمتعاقدين مع القوات المحتلة لابد وان يعاملوا كمحتلين أيضا. كما أن الإدارة الأمريكية فرضت العديد من الأمور على الشعب العراقي دونما استشارة أو أخذ رأي ناهيك عن ترك الأمر للشعب ليقرر مصيره بنفسه. ولو أنها استمعت للقوى الوطنية المعارضة ونفذت مطالبها لوفرت على نفسها العديد من الخسائر ولسهلت كثيرا من أمر اعمار العراق الذي كانت لها اليد الطولى في تدمير هياكل دولته. |