هيئة علماء المسلمين تكشف بعض الحقائق عن إرهاب المؤسسات الأمنية   عدد القراء : 7661   .  وتؤكد وجود حملات للتشويه والتدنيس تطال المساجد والأئمة والخطباء وتلصق التهم بهم

البصائر/أم القرى..
كشفت هيئة علماء المسلمين خلال المؤتمر الصحفي الطارئ والمنعقد في جامع أم القرى يوم الاثنين الماضي 2005/5/16 على لسان المسؤول الاعلامي في الهيئة الدكتور مثنى حارث الضاري بان هناك حملات للتدنيس والتشويه واعتقالات تطال الائمة والخطباء ومصلي المساجد وتلصق التهم بهم واستشهد باعتقال الشيخ (حسن النعيمي) والشيخ (عبدالكريم عبد الرزاق) قبل ايام على يد الحرس والشرطة العراقية وكذلك بحادثة حصلت في منطقة البلديات التي اتهم فيها اربعة فلسطينيين بتدبير تفجير وقع في (بغداد الجديدة)، كما كشف بعض الحقائق التي تدين اجهزة الدولة الامنية من خلال اطلاق يد بعض المليشيات المسلحة لقمع ابناء شعبنا الآمنين وممارسة الاعتداءات والتجاوزات بحقهم والتي باتت اكثر حدة في الاسبوعين الماضيين.
وقد حضر هذا المؤتمر عدد من وسائل الاعلام والفضائيات العربية والعالمية واليكم بالتفصيل ما جاء في هذا المؤتمر الطارئ...
حياكم الله في هذا المؤتمر الصحفي الطارئي ونعتذر عن التأخير بسبب ظروف كثيرة ومستجدات حصلت هذا اليوم بالاضافة الى ما حصل بالامس، وهذا المؤتمر فيه محاور عديدة ونطلب منكم ان تأخذ هذه المحاور حظها من النشر خصوصاً بعد التجارب التي مررنا بها في المؤتمرات السابقة بعد ان غيبت فيها الكثير من القضايا ولم يركز عليها تركيزاً حقيقياً بل حتى ان الاهداف الاساسية لبعض المؤتمرات غيبت واقتطعت عبارات معينة تمثل موقف الهيئة وبالتالي لم تصل الحقيقة الى الراي العام وعدم وصول هذه الحقيقة هو من اسباب ما نحن فيه من ازمة منذ اسبوعين والتي ظهرت بشكل جلي بالامس وصباح هذا اليوم، فهيئة علماء المسلمين اصدرت بياناً حول حملة الاعتقالات الواسعة التي قامت بها الاجهزة الامنية وعلى رأسها الحرس الوطني في بغداد وضواحي بغداد وبعض المحافظات وقد مثل يوم امس النقطة الاساسية بحيث وصلت العمليات حداً لا يمكن السكوت عليه ابداً، لذلك اصدرت هيئة علماء المسلمين بالامس واول امس بيانات وتصريحات صحفية وزودت الصحافة بكثير من الاخبار.
بعدها اكد الدكتور مثنى حارث الضاري ان في هذا المؤتمر ستبين هيئة علماء المسلمين بعض الحقائق حيث ابتدأ بقراءة البيان الذي صدر عن الهيئة قبل انعقاد المؤتمر بساعات والمرقم بـ(113) والمتعلق بارهاب المؤسسات الامنية والحملة الاخيرة التي نتج عنها اعتقال الشيخ (حسن النعيمي) ومن معه وقتل بعض المعتقلين والقاؤهم على اطراف مدينة الشعب حيث تم اكتشاف جثثهم مساء الاحد الماضي وقد وجد اثنان منهم في الرمق الاخير واخبر ذووهم ان ما يسمى بـ(لواء الذئب) هو الذي قام باختطافهم واعدامهم بطلقة واحدة في الرأس بعد تقييد ايديهم وتكميم افواههم، وقد استنكر هذا البيان الارهاب الذي تمارسه اجهزة الدولة الامنية من خلال اطلاق يد بعض المليشيات المسلحة في قمع ابناء شعبنا الآمنيين وممارسة مثل هذه الاعتداءات والتجاوزات التي باتت اكثر حدة خلال الاسبوعين الماضيين.
ثم أكد الدكتور مثنى الضاري مرة اخرى للصحفيين بوجود قائمة باسماء هؤلاء المقتولين والذين تم التعرف عليهم، وبين ان الاعداد متفاوتة حيث وجد ثمانية في منطقة وسبعة في منطقة اخرى والعدد الكلي هو (15) شخصاً اما الاثنان الباقيان فقد وجدا احياءً في الرمق الاخير وتم نقلهما الى مدينة الطب ودخلا الى غرف العناية المركزة، تحت حماية من الشرطة العراقية، وقبل قليل أخبرنا ان قوة كبيرة من الحرس الوطني قامت باقتحام مدينة الطب واجبرت الشرطة على تسليم أحد هؤلاء وتم اقتياده الى جهة غير معلومة، أكرر وهو في الرمق الاخير من حياته، واما الآخر فمازال في حماية الشرطة التي ابعدته عن اعين الحرس الوطني، ومازالت هناك محاولات لاختطافه، والهدف هنا واضح وهو قتل الصوتين الاخيرين اللذين يمكن ان يزودانا بكل المعلومات عن كل ما حصل بالتفاصيل، وتفادياً لمعرفة الجهة الفاعلة كما حصل في موضوع المدائن، حيث جاءتنا قبل قليل اخبار بان اثنين من اقارب الذين اغتيلوا قبل فترة في منطقة (كسرة وعطش) جرت عملية اعتقال لهما لاجل ارغامهما على السكوت وعدم الكلام عن هذه القضية مرة اخرى.
وهذه معلومات خطيرة، نرجو من وسائل الاعلام ان تنتبه لها وخاصة اقتحام مؤسسة رسمية (مستشقى) المفروض ان تكون بحماية قوات الشرطة، والمفروض ان تكون هذه القضية على علم ودراية الاجهزة الحكومية ولكن هناك سكوت غير مبرر، هذا السكوت قد يفسر بانه سكوت الرضا على ما يحصل من تجاوزات امنية خطيرة، تقوم بها بعض فصائل الحرس الوطني وبعض المليشيات المتعاونة معها.
وقبل قليل ايها الاخوة وصلتنا رسالة من قائد الحرس الوطني في منطقة الشعب وماحولها، ارسل رسالة يقول فيها لا دخل لنا بموضوع اعتقالات الشعب التي جرت في اليومين الماضيين والذي قام بهذه العمليات هو (لواء الذئب) وهو الذي اقتاد هؤلاء الذين قتلوا الى احد معكسراته في ساحة النسور، كما افاد ذووهم.
ثم توجه الدكتور مثنى الضاري الى الصحفيين بالقول هذه القضايا يجب ان تكون واضحة يا اخوتي نحن الان امام ارهاب دولة امام ارهاب مؤسسات امنية تتستر بالواجهات الرسمية من اجل تحقيق اهدافها..
اما بخصوص الشيخ (عبدالكريم عبدالرزاق) فقد افرج عن خادم مسجده، مسجد (عمر المختار) حيث الشيخ عبد الكريم هو امامه وخطيبه والذي اعتقل قبل اسبوع، بعد ان اصيب بحالة من العوق نتيجة التعذيب فقد اخبر ان الشيخ يتعرض الى تعذيب شديد جداً وهناك محاولات لاجباره على الاعتراف بقضايا لم يفعلها.
بعدها نوه الدكتور مثنى الضاري للصحفيين خلال هذا المؤتمر بان هناك ممثلاً عن السادة النعيم وجد في الهيئة ومعه بيان بخصوص اعتقال الشيخ (حسن النعيمي) على يد الحرس الوطني والشرطة العراقية قبل ايام، حيث اوفدت العشيرة ممثلها للتضامن مع الشيخ (حسن النعيمي) ومع الهيئة وهو الاستاذ (زهير رزوقي النعيمي) الذي سيتكلم باسم عشائر السادة (النعيم) في العراق حيث قال:
(ان المعتقل السيد (حسن هادي النعيمي) هو طالب دكتوراه وعضو مجلس شورى الهيئة لا يؤمن بالطائفية ولا بالعنصرية وله جهود وخدمات كثيرة في المنطقة لانه مسؤول الاغاثة هناك، وان كل ما ذكرته الفضائيات العراقية بانه يقود عمليات ارهابية لا صحة لها، وان امارة السادة النعيم الاشراف ستقاضي الفضائيات على هذه التهمة، وان الامارة لن تسكت لما يرتكب بحق العراقيين المسلمين الذين يقولون (لا اله الا الله محمد رسول الله)، كما ان عشيرتي تؤكد بان السيد (حسن هادي علوان النعيمي) هو من اخيار واشراف السادة النعيم، والله شاهد على ما نقول).
وفي معرض رده على اسئلة الصحفيين علق الدكتور مثنى حارث الضاري بالقول لدينا عدة قضايا هامة وحساسة منها ما حصل قبل ايام في جامع (القدس الشريف) في منطقة الجزيرة بالرمادي، من انتهاك لحرمة المسجد وتدنيس للمصحف الشريف ورسم الصليب على جدران المسجد، وكالات الانباء تناقلت هذا الموضوع وعرضت صوراً لهذه القضية الا ان الغريب والعجيب ان مصدراً مسؤولاً- لا نعرف من هو المصدر المسؤول- ورد على لسانه انه قال:ان الذين قاموا بهذا الفعل (هم مجموعة من البعثيين انتقاماً من هزيمتهم في منطقة القائم).
والاخبار الاكيدة التي وصلت الينا تؤكد ان فجر يوم الأحد الماضي 2005/5/15 داهمت قوة مشتركة من قوات الاحتلال الامريكي والحرس الوطني هذا المسجد واستمرت هذه المداهمة الى بعد صلاة الفجر حيث منع المصلون من اهل القرية من الذهاب الى المسجد ثم جرت عملية التدنيس من قبل هذه القوات، وجاء اهل المسجد واتصلوا بنا وابلغونا بالحادث فطلبنا منهم ارسال الدليل، فجاءنا فلم مصور اضافة الى بعض الادلة العينية والفلم المصور شاهده الجميع من على شاشات الفضائيات اما الادلة العينية فهي ماثلة امامكم اولاً مصحف رسمت عليه اشارة الصليب وهو من المسجد نفسه الواقع في قرية (البوفراج) في مدينة الرمادي اما قضية الصلبان على الحيطان انتم رأيتموها اضافة الى تمزيق المصاحف والعبث بها.
ثم اضاف الدكتور الضاري نحن نثير هذه القضية لان جهات عديدة تساءلت لِمَ لَمْ تتكلم الهيئة وغيرها عن قضية تدنيس المصحف في (غوانتنامو)؟ لِمَ لم تصدر الهيئة بياناً؟.
 واقول لكم حقيقةً كان هناك قرار من الهيئة بعدم اصدار اي بيان حول هذا الموضوع لان المصحف يدنس في العراق منذ سنتين، والمساجد تنتهك، والمراقد تنتهك، مدن كاملة تنتهك، الدماء تنزف، ونتكلم عنها دائماً ولا احد يهتم بهذا الموضوع، فاذا انتفض الناس من اجل تدنيس المصحف- وهي قضية حق لهم ان ينتفضوا من اجلها - ونعتب على الشعوب العربية انها لم تكن بمستوى المسؤولية وتعبر عن مشاعرها لعل الامر قد يكون بعيداً في (غوانتنامو) في كوبا، لكن هذا الامر يحصل هنا بقربهم في العراق وليس مرة واحدة بل تكرر في كثير من المساجد ولا يتكرر من قوات الاحتلال فقط، بل من قوات عراقية ايضاً ولكننا نتكلم هنا عن قوات الاحتلال، وقبل فترة نشرت احدى الصحف صورة لبعض جنود قوات الاحتلال في احد المساجد في مدينة الكرخ من بغداد، وهم يعتلون المنبر ويأخذون الصور (الفوتوغرافية) من فوق المنبر باحذيتهم، اضافة الى ذلك ما حدث في مدينة الفلوجة من انتهاك حرمات المساجد وقتل الجرحى داخل المساجد.
هذه القضايا كلها يجب ان يركز عليها من هذه الناحية وان تظهر ونقول للعالم اذا حصل انتهاك لمصحف في (غوانتنامو) في ظل معتقل تشرف عليه قوات احتلال اذاً المفروض ان لا يحصل هذا في ظل دولة تدعي ان لها سيادة او في ظل حكومة تدعي انها مالكة لأمرها.
بعدها اظهر الدكتور مثنى الضاري للصحفيين مصاحف اخرى جرى تمزيقها وتعمد اطلاق الرصاص عليها حتى ان احد المصاحف علق في ثنايا اوراقه الكريمة (طلق ناري) يكشف عن دناءة وحقارة مطلقه وخسة هذه الفعلة الشنعاء والفظيعة بتدنيس كتاب الله (القرآن الكريم).
وعزا الدكتور الضاري هذه الاعمال الى ان هناك حملات للتدنيس وللتشويه وحملات تطال المساجد وحملات اعتقال كثيرة وعديدة للأئمة والخطباء وتلصيق التهم بهم واستشهد بحادثة حصلت في منطقة البلديات قبل ايام من اعتقال اربعة فلسطينيين من مصلي المساجد وهم من مواليد العراق اعتقلوا واتهموا بتفجير وقع في(بغداد الجديدة) وهناك اعتقال لعائلة علمية كبيرة في منطقة الصويرة بحجة ان لهم صلة بحادثة تفجير الصويرة وغيرها من الاعمال المستهجنة الاخرى.
وقبل نهاية هذا المؤتمر كانت هناك قضية هامة تطرق اليها الدكتور مثنى الضاري بالقول: هناك قضية مهمة ولها عواقب خطيرة ان حصلت وهي قضية تهجير المواطنين في مناطق ابي غريب كانوا قد سكنوا في ثكنات عسكرية تابعة للجيش العراقي السابق ابان الاحتلال، حيث تقوم عناصر من الحرس الوطني وقوات الاحتلال بالتضييق على هؤلاء المواطنين ومطالبتهم بالرحيل في غضون الايام القليلة القادمة، مما قد يحدث هذا الامرتداعيات خطيرة في المستقبل  القريب وسط رفض المواطنين هناك مغادرة سكناهم بحسب ما ذكره امام وخطيب جامع الصحابي (سلمان الفارسي) رضي الله عنه الذي حضر هذا المؤتمر وسرد القضية باكملها وقد ناشد في نهاية هذا المؤتمر الصحفي وسائل الاعلام والفضائيات العربية والعالمية بالذهاب الى هناك ونقل معاناة المواطنين الذين اصبحوا يعانون من جور قوات الاحتلال وعناصر الحرس الوطني التي راحت تسومهم سوء العذاب وتحاول بكل السبل طردهم الى العراء بلا ماؤى ولا سكن وهم اكثر من (1600) فرد وجدوا في هذه المعسكرات المأوى الوحيد لهم.