| الحكومة المقبلة.. وتطلعات العراقيين!   عدد القراء : 976   . زياد طارق
بعد جدل طويل وعقيم دام شهرين حول نتائج الانتخابات بين الاطراف السياسية المتنازعة على السلطة.. برز طرف ذو اغلبية انتخابية مصمم وواثق ويصر على صحة النتائج وهذا الاصرار يدعمه الاحتلال الظاهري والباطني وطرف يهدد ويتوعد ويطعن في النتائج حشد جماهيره واستند الى وعود اصبحت بعد الانتخابات سراباً يحسبه الضمآن ماءً.. الذي حصل هو ان تبقى النتائج كما هي وعلى المتضرر الرضا بما قسم له من الوزارات وتبقى (20%) هي حصة اهل السنة من الحكومة كما قسمها السيد بوش! ليس اعتماداً على نسبة السكان وانما هذا جزاء من يقاوم سواء شارك او لم يشارك في العملية السياسية. هذا المشهد صاحبه تقاذف بين السياسيين كل يوم وعلى الفضائيات (وعلى عينك يتاجر)، كل يتهم الآخر بالسعي لافشال العملية السياسية وكلاهما يعلم ان هذه العملية السياسية مصيرها الفشل ما دامت تدار من قبل الاحتلال.. والعراقيون المثقلون بالهموم والجراح يترقبون هذه المجادلات والمناقشات والامل يحدوهم بتحسن الاحوال ولسان حالهم يقول متى يأتي اليوم الذي ننام فيه مطمئنين على ارواحنا وعلى اموالنا حيث لا عصابات.. ولا ذئاب ليل.. ولا اعتقالات ولا مداهمات ومتى نرى ظاهرة طوابير البنزين والركض وراء عربات النفط والغاز قد زالت.. ومتى ومتى الهموم كثير والجراح كبيرة ونفوس القوم ما زالت صغيرة وكل يدعي وصلا بليلى!!. التقى الطرفان بوساطة امريكية لاقامة حكومة وطنية!! بعد ان يئس الناس من هذا اللقاء وهم يتذكرون المسلسل العراقي القديم ايلتقي الجبلان؟. ويستمر المسلسل السياسي والمشاكل تحفه حفاً حتى ظهرت واضحة في الكتلة الواحدة عندما تأخر تسمية مرشح الائتلاف لرئاسة الوزراء. بالمقابل فان الطرف الآخر الذي عزم الدخول للعملية السياسية بقوة بعقد تحالفه من (80) نائباً وقد اشترك معه اخف الضررين كما يقولون وهو يريد من ذلك التغيير بسبب الظلم الذي وقع على اهله خلال فترة الاحتلال اي (3) سنوات مضت وهناك (4) سنوات اخرى تنتظرهم... كان السفير الامريكي زلماي اللاعب الفاعل او رأس الحربة او الجوكر في هذه اللعبة السياسية فهو يخرج كالحمل الوديع وهو يطلق الاتهامات بين الحين والآخر ضد هذا الطرف او ذاك من خلال وصف الجهات الامنية بالطائفية.. والكشف عن بعض المعتقلات السرية التي تمارس فيها وزارة الداخلية ابشع انواع التعذيب.. وكأن الامريكان لا يعلمون بهذا الامر!! وكأنهم يستنكرون هذا العمل وهم ابطال فضيحة سجن ابي غريب وهم الذين قتلوا اكثر من (100000) مدني عراقي!! وهم الذين سرقوا خيرات هذا البلد بوصاية الامم المتخاذلة!!. وقد لجأ السياسيون الى العزائم والولائم لعل ما فيها تقلل الخلاف من باب (اذا ملئت البطون ربما تستحي العيون)! وكلما اقترب الفرقاء من حل يرضي جميع الاطراف ولو بالحد الادنى فجر الاحتلاليون قضية او مشكلة ليشغلوا العراقيين بعضهم ببعض لأنهم لا زالوا يراهنون على الحرب الطائفية وما تفجير قبة الامام علي الهادي الا دليل واضح على سعيهم لانجاح العملية السياسية. ان العراقيين فقدوا ثقتهم بالوعود التي قطعتها الحكومة ومن قبل غسلوا ايديهم من قوات الاحتلال.. والى ان تشكل الحكومة فهم ينتظرون رحمة الله التي هي اوسع من هذا وذاك. |