| الفلسطينيون في العراق يتعرضون لنكبة جديدة   عدد القراء : 7194   . البصائر/متابعة.. مازال ملايين الفلسطينيين يتذكرون بعد مرور 57 عاماً من الاحتلال والاغتصاب اليهودي لأرضهم المباركة بمرأى ومسمع من جميع دول العالم ، المأساة التي أدت إلى تشرد وتهجير الملايين منهم من أرضهم التي لهم حق بكل شبر منها. فهل تتكرر هذه النكبة والمعاناة للفلسطيني اللاجىء في العراق في ظل التصعيد الاعلامي وتضليل الرأي العام والاتهام المباشر وغير المبرر على هذه الهوية التي نعتز بها. ففي هذه الأيام يتعرض الفلسطيني اللاجىء في العراق للاعتداء المستمر بالاعتقال تارة والتهديد بالطرد والتهجير تارة أخرى ، إضافةً إلى الشتائم والمضايقات وإلصاق بعض الأعمال الإجرامية التي تستهدف الأبرياء من العراقيين بهم والتي بدورنا استنكرناها مرارا وتكرارا وما زلنا نستنكر مثل هذه الأعمال التي عانينا منها وسقط لنا فيها ضحايا أبرياء في مختلف المناطق مما يدل على أن المعاناة واحدة لأن التفجير لا يفرق بين عراقي وفلسطيني. فأين حق الضيافة في الاسلام ؟ وأين الشهامة والنخوة العربية الأصيلة !؟ وأين حق الذي يطلب الجوار عند العشائر العربية الأصيلة !؟ إن هذه الممارسات تتنافى مع هذه الآداب والقيم بل وحتى أدنى حق من حقوق المواطن اللاجىء في أي دولة من دول العالم ضمن القانون الدولي للاجئين الذي ينص على حماية اللاجىء في ذلك البلد. مع أن جميع الفلسطينيين الذين التجأوا الى العراق منذ عام 1948 قد تعايشوا بشكل مسالم وطبيعي وبأجواء المحبة والسلام ، حتى أن الفلسطيني اكتسب جميع القيم والأخلاق الحسنة والشهامة لدى العراقيين طيلة هذه الفترات ، وحصل كثير من التزاوج والمصاهرة بين العراقيين والفلسطينيين. الغريب والعجيب انقلب الأمر رأسا على عقب بسبب التضليل الإعلامي المسيّس عنصريا وعرقيا وطائفيا ، والذي يدار بأيدٍ يهودية وشعوبية. وما يجري الآن من إرهاب وتضييق وافتراء وتهديد ووعيد ضد الفلسطيني اللاجىء في العراق وخصوصا في هذه الأيام انما هو بسبب هذا التحشيد والتأليب من بعض الجهات التي لها مصلحة في إضعاف الفلسطيني في العراق.
|