ملة الضلالة واحدة!   عدد القراء : 898   .

سالم المشهداني

ليس غريباً ان يتجاسرمن تجاسر على شخص الرسول الكريم (صلى الله عليه وسلم) في الدنمارك والنروج وفرنسا وغيرها من دول الضلالة وليس غريباً ان تتضامن صحف عديدة مع الصحيفة التي بدأت بالاساءة وتعيد نشر تلك الصور خاصة بعد ان تعالت صيحات الغضب الشعبي المستنكرة لهذا الفعل الجبان والداعية الى المقاطعة الشاملة كرد اولي تمهيداً لمقاطعة سياسة واسعة حتى ان معظم الانظمة العربية والاسلامية وجدت نفسها في موقف حرج امام الهيجان الجماهيري الغاضب فاضطرت لاتخاذ مواقف تفاوتت بين بلد اسلامي وآخر ولكن بمجملها شكلت ضغطاً كبيراً على حكومة الدنمارك التي لم تكن تتوقع ردة الفعل الواسعة والغاضبة هذه فاخذت تتخبط في مواقفها وردود فعلها فبعد ان كابرت بادىء الامر واعتبرت نفسها بمنأى عن المسؤولية بدعوى حرية الرأي التي تتمتع بها الصحافة هناك عادة لتتلاعب بالالفاظ فتارة تأسف وتارة اخرى تدعي انه ليس هناك قصد للاساءة الى المسلمين فيكون العذر اقبح من الفعل لما فيه من المبالغة بالاستهانة لمشاعر المسلمين وحبهم لشخص نبيهم وامام هذا التخبط وهذا الحرج الذي وضعت الحكومة الدنماركية نفسها فيه خشية بعض الحاقدين والمتصهينين في الغرب ان تنهار حكومة الدنمارك وتتراجع امام الضغط الاسلامي الشعبي او الرسمي فترضخ لمطالب الشعوب الاسلامية الامر الذي يشكل سابقة خطيرة بالنسبة لهم لم تحدث منذ عشرات السنين ان لم نقل منذ مئات السنين فتنادوا لنصرة الدنمارك وتخفيف الضغط عنها فعادت عدة صحف نشر تلك الصور وفي بلدان مختلفة لكي يتعذر عن المسلمين مقاطعة ذلك العدد من الدول وتتشتت ردود افعالهم في موقف يذكرنا بموقف زعماء وجهابذة الشرك في قريش عندما اختاروا من كل قبيلة احد شجعانها وعتاتها ليغتالوا محمداً (صلى الله عليه وسلم) في ضربة رجل واحد ليضيع دمه بين القبائل وتنطفىء دعوته بعد ان عجزت كافة اساليبهم الاخرى للقضاء على الدعوة المحمدية فخسئوا وخيب الله فعلهم فهل ستتواصل الشعوب الاسلامية لما بدأت به وهل سيتواصل هذا المد الاسلامي المبارك لنصرة رسول الله (صلى الله عليه وسلم) ولتقود الى صحوة اسلامية مباركة فيخيب الله بنا افعال رموز الكفر وجهابذتهم هذا املنا بكل الخيرين من امتنا الاسلامية ورجاؤنا الى الله سبحانه وتعالى ان يوحد صفوفنا ويسدد خطانا ويرفع همتنا لنصرة نبينا وقرة اعيننا وسراجنا المنير وندعو زعماء الدول الاسلامية وكبار علمائها الى الارتقاء بمواقفهم وردود افعالهم الى ما ارتقت اليه شعوبهم وان يستثمروا هذه الصحوة ويركبوا موجتها ليؤسسوا لعمل اسلامي مؤسسي موحد ومقنن ومن ذلك على سبيل المثال لا للحصر المباشرة بالعمل لتشكيل مجلس شورى اسلامي عالمي ومحكمة عدل اسلامية بكافة تشكيلاتها تكون مرجعية للدول الاسلامية ضمن منظمة المؤتمر الاسلامي التي ينبغي ان ترتقي شيئاً فشيئاً لتحل محل منظمة الامم المتحدة التي اثبتت انحيازها وضعفها وفشلها وازدواجية معاييرها على الاقل في ادارة شؤوننا الاسلامية.
ربما هناك الكثير ممن يعتبر ما ادعو اليه يمثل اماني هي اقرب الى الخيال منها الى الواقع وهم ربما محقون في ذلك ولكن طالما نحن مسلمون فلا بأس ولا قنوط ولا مستحيل وليس علينا الا ان نستمد العون ممن رفع السماء بغير عمد ممن ينفد البحر قبل ان تنفد كلماته ممن بامكانه ان يجعل عاليها سافلها ممن هو على كل شيء قدير واليه المصير. ((يا ايها النبي حسبك الله ومن اتبعك من المؤمنين)).