| يا داعياً للحق.. نم قرير العين مجاهداً   عدد القراء : 1570   . 
الشيخ الشهيد (مجاهد) يلتحق بكوكبة ممن يحملون خصال أهل الجنة
عرف الشيخ الشهيد (مجاهد السامرائي) بالدعوة الى الله وحيائه الجم ودماثة اخلاقه والثبات على المبدأ فهو سليل مدرسة العلم التي لم تنضب يوماً ونجل الداعية الشهيد الشيخ محمد طه السامرائي الذي اغتيل عام 1991 وبنفس الخسة التي اغتيل بها شهيدنا مجاهد وهو حفيد العالم الجليل السيد طه محمد السامرائي الذي قد ملأ السمع والبصر في قضاء المحمودية ومحيطها منذ اجيال وعقود حيث تربى الشيخ مجاهد في كنف اسرته العلمية الدعوية المباركة.
وعندما عمل شهيدنا اماماً وخطيباً وداعية في جامع التيسير ومساجد المحمودية الاخرى كان ينهل علمه الثر من الارث العلمي الذي ورثه كابراً عن كابر حيث جذوره الممزوجة بالدعوة وخدمة الاسلام والمسلمين ردحاً طويلاً من الزمن والمليئة بالتضحية والعطاء. اليتم المبكر وعرف بالعمل الدؤوب والتواضع المقرون بالهيبة والخلق الرفيع العالي، حيث ما ان تراه حتى يأسرك بخلقه العالي وسلامة منطقه مما يجبرك على الانصات والاستماع اليه، فالابتسامة لا تفارق محياه وكان يتعالى على الآلام التي مرت بحياته منذ صغره فقد عانى اليتم بفقدان والدته وعمره سنتان واستشهد والده وله من العمر (14) عاماً حيث فقد اليد الحانية والمعيل في وقت مبكر. في مرحلة الشباب تأثر كثيراً بأسلوب والده رحمه الله في الدعوة وسار على طريقه في هذا الطريق الشائك الوعر لما للسائرين فيه من قدرة لتحمل الصعاب والعقبات وعيون السلطة والحاقدين والناقمين على حد سواء. طالب العلم فقد اكمل دراسته الاولية في قضاء المحمودية ثم واصل دراسته في المعهد الاسلامي في بغداد ودخل الجامعة الاسلامية حيث تخرج منها قبل ثلاث سنين بعدها عمل مدرساً محاضراً في اعدادية المحمودية للبنين ولقدرته العلمية عمل محاضراً في معهد المعلمين في القضاء وواصل رسالته العلمية في التدريس والدعوة عبر المساجد حتى اغتيل غيلة على يد شرذمة حاقدة موتورة معلومة الدوافع. دعاة ربانيون وعن مآثر هذه العائلة المباركة يحدثنا احد المعاصرين والمقربين منها فيقول: عرفت الشيخ الشهيد مجاهداً ووالده الشهيد ومن قبل جده كانوا دعاة ربانيين في قضاء المحمودية والنواحي والقرى التابعة لها حيث كانت الدعوة همهم والمسجد محل اهتمامهم فعملوا على المساعدة في انشاء المساجد والحث على تشييدها فبعد ان كان عدد المساجد في القضاء المترامي الاطراف لا يتجاوز عدد اصابع اليد الواحدة بفضل الله وهمة هذه العائلة والخيرين من المسلمين من اهل الصلاح تجاوز عددها الان (280) مسجداً في عموم ارجاء القضاء حيث كان سعيهم حثيثاً في نشر دور العبادة والعلم ونشر الاخلاق الاسلامية السامية، وعرفت هذه العائلة الطيبة بانها اهل للافتاء والفضيلة ومدرسة علمية تخرج على ايديهم العلماء الاجلاء. خصال أهل الجنة وحول حادثة اغتياله يقول الشيخ الذي طلب عدم ذكر اسمه: ان ثلة مجرمة لا يريدون لهذا الدين الصلاح ولا للبلد الامن والاستقرار ترصدت الشيخ الشهيد وهو يخرج من مدرسته التي يعمل فيها محاضراً لمادة التربية الاسلامية ظهر احد الايام فوجهوا رصاصات الغدر الى جسده الطاهر فاكرمه الله سبحانه وتعالى بالشهادة وقتل دون دينه وهو موقن بقدر الله ووعده، ثابت على دينه كثبات الجبال الراسيات بعد ان ربح سلعة الله الغالية ونال الحسنى، استشهد وهو طالب للعلم ومعلم، عائد للمريض، واصل للرحم، داعي الى الله وناصر لدينه ودعوته مصداقاً لحديث رسول الله (صلى الله عليه وسلم) (ما اجتمعت في مسلم هذه الخصال الا وكان من اهل الجنة) او كما قال، وشاهداً على لعنة الله على الظالمين الغادرين الذين طالت ايديهم ورثة الانبياء واتباع الرسل ودعاة الحق. حملة راية الدعوة ومن دعائم اسرة الشيخ الشهيد انها ما ان يسقط حامل راية الدعوة فيها حتى يتلقفها آخر فبعد ان سقط شيخنا الشهيد مجاهد حمل الراية من بعده شقيقه الشيخ سعيد والذي يعمل إماماً وخطيباً في احد مساجد المحمودية وداعية فاضلاً خلوقاً متواضعاً كعهدنا بأسر الدعاة. فهنيئاً لمن اكرموا دين الله بالشهادة وأعطوا الحسنى بما بذلوا ولقوا ما وعدهم الله به فالجنة بإذن الله مثوى العاملين. |