من الرافدين... تحدي الدنمارك.. ثورة أم فورة؟!   عدد القراء : 906   .

المهندس عمر الفلاحي

ما جرى في اسبوعنا الأخير المنصرم من ردة فعل غاضبة من أمتنا الإسلامية المجيدة الممتدة على أفق الكرة الأرضية غضباً للتشويه والنكاية برسول الله صلى الله عليه وسلم أفرز دلالات عديدة لا بد للمرء من أن يقف عندها طويلاً.

فمن تلك الدلالات أن الأمة الإسلامية بصحوتها تلك ما زالت بخير كثير، وانها لم تمت ولنا الحق بأن نقول انها دلالات صحوة كبيرة قادمة، صحوة منتفضة وثابة مبدعة، ولا ادل من ذلك رسائل الهاتف المحمول، و (Subtitel) في الفضائيات والمظاهرات والتجمعات والدعوات إلى مقاطعة بضائع الدولة التي تحاول النكاية برسول صلى الله عليه وسلم، بل وحتى التلويح باستخدام القوة واستخدامها احياناً هنا أو هناك.
والدلالة الأخرى أن دول الغرب ومن معها بدأت بحرب الخطوة الأخيرة، حرب امتدت لسنوات طويلة، سبقتها خطوات تأهيلية لتدجين أو تهجين أمة الإسلام من خطوات سبقتها كثيرة بدءاً من تنحية الحكم بما أنزل الله وجعله على الامور الفقهية الضيقة في بعض البلدان الإسلامية ومروراً باغراق شبابنا بالجنس والمخدرات وتمييعه جنسياً وفكرياً، وانشاء تيارات خطيرات لاحتواء هذه الفئات العمرية من أفكار ونوادٍ وانتهاء الآن بالحرب العسكرية على الإسلام حرب صريحة اعلنها (بوش الابن) صريحة واضحة: (بأنها حرب صليبية)، وكذلك الحرب الثقافية من التنكيل بالرسول صلى الله عليه وسلم والبدء بخطة هدم المسجد الاقصى المبارك وانشاء خطط لهدم البيت العتيق (الكعبة المشرفة) لا سامح الله.
والدلالة الثالثة: ان ملة الكفر واحدة، حين رأينا ان الانظار توجهت صوب الدنمارك والنرويج رأينا ان جهات أخرى فتحت من قبل أناس تربطهم فكرة واحدة وتياراً واحداً فرأينا صحافة فرنسا تنشر رسوم الكاريكاتير والتحقت بها صحافة نيوزلاندا كذلك ما فعلته (BBC) بل حتى بعض الأذناب في ديارنا لسانهم عربي وقلبهم يهودي كما فعلته صحيفة شيحان الأردنية وصحف أردنية اخرى.
كل تلك العوامل تجعلنا أمام تحدٍ جلي وخطير ان هذه ردة الفعل يجب ان تدوم ولا تمضي أيام حتى تخمد تلك الثورة والجذوة المباركة، نريد تفعيل تلك الطاقات نحو خط بياني متصاعد متقد تكون ثورة مستمرة لا (فورة) تخمد بعد أيام وتنتهي.
نعم مطلوب من كل فرد من هذه الأمة المباركة ان يغذي هذه الثورة، المشتعلة ويكون جزءاً منها عسى ان يكون فجر الأمة قد تنفس.