لاتسأل الجرحَ في اعياد بغدادِ غنّت باوجاعها تحنو مكابدةً تمشي وفيها على انف العدا كِبرٌ ما نامت العين فيهم خلف داجية يهزّهم طرب الايمان عامرة فدرةُ المجد تزهو فوق ظلمتها وخضّرت عمرها بالعلم مقدرة ً وسيّرت كل آمال السنين لنا وخيّمت في متاهات الردى علَماً ويمطر النور من اهدابها نغماً تاج المدائن فيها كل غالية يضمها القلب في اعماقه ولهاً وتشرب الماء من قلبي بآنيةٍ ماء الحمية في اعماق ساقية ٍ *** عفوا ً اذا مسّ جرحي عينَ غافية ٍ ماكنت ادري تدق الآهُ زفرتها ما علّمتني رماد العين انفخه بل اكتم النار في صدري واحبسها بغداد شدي فانت اليومَ واقفة ٌ فيقظة القلب تحمي العين دمعتها فما طويْتِ على ظهر مواجِعَه ُ ولا ارتديت من التأريخ ظلمته فشمسكِ الشمسُ في انوارها اغتسلت وماؤكِ العذب كم تحلو مشاربه وغنت الروح في موال عاشقةٍ وجاورت انسها في القلب ساكنة تتلو الهوى في مزاميرالسنين هوىً وتعشق الليل فيها كل عاشقة وتسكب القلب في موجات دجلتها وتنثر الحبَّ ميراثاً بساحتها معمورة الارض لاترسو سفائنها *** بغداد ياغنوة النهرين باقية |
واسأل هواها ترى فيها الهوى حادي امٌّ وفي صدرها حب ًّ لاولاد يصحو- اذا مسها جور- باسياد او اسكر الا نسُ فيهم ذكر عبّاد فيه القلوب ومنه زادهم غاد وعلمت دربها من مجد اجداد واوقدت في سماها نجم رواد فصار فينا نداء بالهوى نادي والوجه مصباحُ ميلاد لميلاد وتعلق الحُسنَ فيها عين حسّاد وجوهر المجد فيها تاج بغدادي وتنسج الروح اشواقاً بانشاد ما مسّها كف سبّاكٍ وحداد يجري على الرحبِ من اعماق ِ امجادي *** من المدائن - في ذل واخلاد وتخنق السمع في آذان منقاد وانبش الجمر في مزمار انشادي واذ يفيض اللظى من جمره زادي وحولك الروم من خاف ٍومن باد وفي يديك منار العزم بغدادي وقلت آهاً على قيدٍ لجلاّد اذا تنفس جوراً ليلُك ِ الهادي وزينت حسنها من حلة الوادي ان حام طير الهوى في لهفة ٍ صادٍ تهز شوقا غفا في عين سهّاد وايقنت انها في انس بغداد وتسكب الحب في جرّات وُرّاد تظلل الجفن في اهدابِ رقّاد ليحضن النخلَ في اشواقه الوادي تقاسم الناس فيه حب بغداد كأنها موكب تجري باوراد *** يشدو الزمان بها الحان قصّاد |