قصص النبيين للأطفال   عدد القراء : 1265   . أبو الحسن الندوي

أحسن القصص

وفد إلى يعقوب
ولما اتفقوا على هذا الرأي جاءوا الى يعقوب.
وكان يعقوب يخاف على يوسف كثيراً، وكان يعرف ان الاخوة يحسدونه ولا يحبونه.
وكان يعقوب لا يرسل يوسف مع الاخوة. وكان يوسف يلعب مع اخيه ولا يذهب بعيداً.
وكان الاخوة يعرفون ذلك، ولكنهم عزموا على الشر.
قالوا ياابانا لماذا لا ترسل معنا يوسف؟ ماذا تخاف؟.
هو اخونا العزيز، واخونا الصغير، ونحن ابناء اب. والاخوة دائماً يلعبون جميعاً، فلماذا لا نذهب نحن ونلعب جميعاً؟
)ارسله معنا غداً يرتع ويلعب وانا له لحافظون(.
وكان يعقوب شيخاً كبيراً، وكان يعقوب عاقلاً حليماً. وكان يعقوب لا يحب ان يبعد منه يوسف. وكان يخاف على يوسف كثيراً.
فقال لابنائه:
)واخاف ان يأكله الذئب وانتم عنه غافلون(.
قالوا: ابداً! كيف يأكله الذئب ونحن حاضرون؟ وكيف يأكله، ونحن شبان اقوياء؟
وأذن يعقوب ليوسف.
إلى الغابة
وفرح الاخوة كثيراً لما أذن يعقوب ليوسف.
وذهبوا الى غابة والقوا يوسف في بئر في الغابة ولم يرحموا يوسف الصغير، ولم يرحموا يعقوب الشيخ الكبير.
وكان يوسف ولداً صغيراً، وكان قلبه صغيراً. وكانت البئر عميقة، وكانت البئر مظلمة. وكان يوسف وحيداً.
ولكن الله بشر يوسف وقال له: لا تحزن ولا تخف ان الله معك، وسيكون لك شأن.
وسيحضر اليك الاخوة وتخبرهم بما فعلوه. ولما فرغوا من شأنهم والقوا يوسف في البئر اجتمعوا وقالوا: ماذا نقول لابينا؟
قال بعضهم: كان ابونا يقول اخاف ان يأكله الذئب فنقول له صدقت ياأبانا قد اكله الذئب،وافق الاخوة على ذلك، وقالوا نعم نقول له ياابانا قد اكله الذئب.
قال بعض الاخوان: ولكن ما آية ذلك؟ قالوا: آية ذلك الدم.
واخذ الاخوة كبشاً وذبحوه.
واخذوا قميص يوسف وصبغوه.
وفرح الاخوة جداً. وقالوا الآن يصدق ابونا.
في العدد القادم (الأخوة يبكون أمام يعقوب).