| المرأة المسلمة.. ومحاولة يائسة للاستنساخ   عدد القراء : 1376   . انتشرت إفرازات الحضارة الغربية المادية في العالم بفعل هيمنة هذه الحضارة على مصائر الأمم، إضافة إلى استراتيجية العولمة التي انتهجتها لتحوير ثقافات هذه الأمم وحضاراتها، وقد تأثرت المرأة المسلمة -مثل أخيها الرجل- بشيء من ذلك، بل وانساق عدد من النساء وراء هذه الأفكار الغربية، التي تتعارض مع الإسلام، فصرن ينادين بمساواة المرأة بالرجل في الميراث والشهادة والنكاح وغيرها؛ مما يخالف حكم الله وشرعه.. إلا أن نساء أخريات، رفضن هذه الهجمة، ورأين فيها محاولة مشبوهة لاستنساخ واقع المرأة الغربية، وفرضه على المجتمع المسلم. تقول الأكاديمية فاطمة عبد الله البطاح: (لا شك أن وسائل الإعلام المختلفة بكل ما تمثله من هيمنة وسيطرة وانتشار قد تركت آثاراً سيئة وبالغة الخطورة على شخصية المرأة المسلمة المعاصرة!) وتضيف: (إن الصحافة النسائية أو البرامج المرئية الموجهة للمرأة المسلمة ـ في أهدافها وطبيعة مضامينها- لا تعكس قيم المجتمع المسلم الذي تظهر فيه وتروَّج؛ بل تكرس نموذج المرأة الغربية، وتظهره بصورة ترسّخ في الأذهان على أنه هو النموذج القدوة)!!. من جانبها ترى د.فريدة صادق أن المرأة كانت محط اهتمام خصوم الإسلام الذين يتربصون بأمتنا، مستفيدين من ضعف الوعي الشرعي والخبرة لديها، الأمر الذي يقف حائلاً دون تصديها لما يستهدف كيانها وشخصيتها، من برامج الغزو الثقافي والفكري والتربوي، ويجعلها عرضة للإغواء والتدمير، والتأثر السريع بالآخرين، وبمظاهر التغريب والانحلال، وتضيف د. (صادق): (إن دعاة التغريب كتبوا في كل ما يتعلق بالمرأة وتحريرها، وتناسوا متعمدين الحديث عن فطرتها وأمومتها، انتصاراً لإفساد المجتمع الإسلامي، بالدخول في غوره، وأساسه، ألا وهو الأسرة، والتي يبدأ انهدامها بهدم اللبنة الأساس وهي الأم والزوجة). الأسرة، والتي يبدأ انهدامها بهدم اللبنة الأساس وهي الأم والزوجة). انتصاراً لإفساد المجتمع الإسلامي، بالدخول في غوره، وأساسه، ألا وهو الأسرة، والتي يبدأ انهدامها بهدم اللبنة الأساس وهي الأم والزوجة). أما الباحثة نورا عبد الله فتقول: (إن المرأة المسلمة تبرز في الإعلام الغربي كأداة توظف في تشويه صورة الإسلام والمسلمين، وقد ساعد في ذلك اجتماع كل من مصالح الآلة الإعلامية الضخمة التي يسيرها النفوذ الصهيوني مع أهداف المنتميات للحركة الأنثوية الغربية في تقديم صور نمطية مشوهة للمرأة المسلمة). وتضيف: (لقد دأب الغرب في تناوله لقضـايا المـرأة المسلمة، على اعتماد عدة أسس: أولها: الدعوة إلى رفع وصاية الدين عن المرأة، حيث يعتبر الغرب أن الدين حجر عثرة في طريق تقدم المرأة، وتزامن ذلك مع الحملة التي تنامت بعد أحداث الحادي عشر من ايلول ضد القرآن والرسول -صلى الله عليه وسلم- وضد شعائر الإسلام، ومن يطّلع على معظم ما يُحرّر في هذا الجانب يلمس التعدّي التامّ على الإسلام بهدف نقضه كدستور ومنهج وتشريع). وتجتهد وسائل الإعلام الغربية في تصوير المرأة المسلمة بصورة الإنسانة المضطهدة والمحرومة من حقوقها، فهذا (نيكولز كريستوف) من صحيفة (New York Times) وصف التزام المرأة بالقيم الإسلامية في السعودية بالمعاملة غير الإنسانية، في حين يكتب (إدوارد بكنغتون) من صحيفة (Guardin) ضد أحكام الشريعة ويصفها بـ (المتشددة)؛ إذ (تتيح للرجل الزواج من أربع في حين لا تتيح ذلك للمرأة)، ولا يقف (بكنغتون) عند هذا الحد بل يتمادى ومنع الاختلاط ويعتبر ارتداء المرأة الحجاب صورة من صور تسلّط الرجال. ارتداء المرأة الحجاب صورة من صور تسلّط الرجال. فينتقد حد الزنا، ومنع الاختلاط ويعتبر ارتداء المرأة الحجاب صورة من صور تسلّط الرجال. وتأتي آراء بعض النسوة الغربيات اللواتي اعتنقن الإسلام خير داحض لادّعاءات (بكنغتون) و(كريستوف) إذ تقول السيدة نبيلة، واسمها قبل الإسلام (روبين رييد): (عند دخولي في الإسلام دهشت لما تتمتع به النساء من منزلة رفيعة. فالصورة مغايرة لتلك التي عند الغربيين، فالإسلام لا يقيد ولا يصادر أي شيء من كرامة المرأة)، وتوافق السيدة عائشة، واسمها قبل الإسلام (راشيل بريتشرد) على رأي خديجة وتقول: (لا يوجد شيء في الإسلام يقلل من كرامة المرأة، الإسلام يعطيها الكرامة، فالمرأة المسلمة تعامل بالود والكرامة التي تستحقها، ولو عرفت النساء الغربيات كيف تُعامَل المرأة المسلمة كما يأمر الله ـ سبحانه وتعالى ـ فسوف يسرعن لاعتناق الإسلام). |