بالتعاون مع جهات خارجية ومليشيات بعض الأحزاب   عدد القراء : 7347   .

البصائر/متابعة..
اكد عدد من ضحايا التعذيب الحاصل في معتقلات مركز ما يسمى بـ(مكافحة الارهاب) في الكوت انهم تعرضوا لشتى وسائل التعذيب والامتهان على ايدي ضباط واشخاص مشكوك في هويتهم بدأوا يسومون المعتقلين الابرياء هناك سوء العذاب بابتكار وسائل وحشية في التعذيب لا تمت للانسانية بأي صلة وتوجيه اسئلة تثير الشكوك في صدق نواياهم وتؤكد انهم غير عراقيين عبر سؤال المعتقل هل شاركت في حرب ايران ام لا؟ وغيرها من الاسئلة الاستفزازية والتي تدل على حقد دفين واسود يعتري هؤلاء الاشخاص المجهولين حيث تحتضنهم مليشيات بعض الاحزاب المسيطرة على مدينة الكوت.
فقد ذكر لنا بعض الذين اطلق سراحهم في سياق هذه المتابعة وهو رجل كبير بالسن انه تم اعتقاله يوم 2005/2/26 على يد الحرس الوطني والشرطة العراقية اضافة الى عدد كبير من الملثمين في ساعات الفجر الاولى عندما كان يهم بالقيام للصلاة فبعد تطويق منطقة مشروع الوحدة دخلوا عليه في بيته بعد تكسير الابواب وترويع النساء والاطفال وقاموا بتقييد يديه ووضع قطعة قماش على عينيه ثم اعتقلوه مع مجموعة من الاشخاص وهم ايضاً من اهالي المنطقة ففي الشارع العام وقبل ان يضعوهم في المركبات قاموا بالتعرف على هوياتهم حيث تم اطلاق الشيعة من بيننا كما يقول واعتقالنا على اساس اننا من اهل السنة و(دليم) وطيلة الطريق قاموا بالسب والشتم بالفاظ نابية الى ان اوصلونا الى غرف التعذيب لانتزاع الاعترافات منا كما يقولون وبينما نحن مقيدون ومعصوبو الاعين رشقونا بالماء البارد ثم قاموا بصعقنا بالكهرباء منذ الفجر حتى ساعات متأخرة من نفس اليوم بحجة اننا ارهابيون بعدها اعطوا لكل شخص منا ورقة كتبت فيها اعترافات علينا ان نقرأها ونؤكد اننا قمنا بمثل هذه الاعمال من ضرب الشرطة والحرس واغتصاب البنات فقلت لاحدهم انا شخص كبير في السن وعيب عليّ ان اقول انا اغتصب بنات فقال تعترف والا سوف نتواصل معكم في التعذيب حتى تقروا بهذه الجرائم الا انني اصررت بعدم الاعتراف ثم انهالوا عليّ بالضرب المبرح وقاموا بسجني لمدة (56) يوماً ثم اطلق سراحي مع خمسة اشخاص.
معتقل آخر ذكر لنا ان الذين يقومون بالاستجواب هم ضباط ملتحون وتدل سحنتهم على انهم غير عراقيين وكذلك كلامهم غير مفهوم حيث بدأوا يسألوننا هل اننا اشتركنا في حرب ايران ولما علموا باننا من اهل السنة قالوا انتم من ازلام صدام والنظام السابق وتقتلون الشرطة والحرس الوطني وتعرفت على اسم احدهم يطلق عليه (رائد حسين) وهو ملتح على اساس انه من اهل الكوت الا انه باعتقادي لا يمت باي صلة للعراق وشعبه.
ثم يضيف بانه اطلق سراحه مع عدد من الاشخاص بحسب قرار محكمة الكوت والقاضي هناك اصدر قراره بذلك الا ان الشرطة هناك وهؤلاء الاشخاص يصرون على احتجازنا حتى بات الامر انهم يطالبون (8) اوراق اي (800) دولار لقاء اطلاق سراحنا والذي يدفع يطلق سراحه الا انه بعد ذلك تمسك به العصابات الملثمة التابعة لأحد الاحزاب وتقوم بارساله الى هؤلاء الضباط ليرجع من جديد يمارس ضده العذاب والامتهان واجباره على الاعتراف بجرائم لم يقم بها حتى اننا فقدنا احد المعتقلين الذي استشهد على ايدي هؤلاء المجرمين من جراء التعذيب والضرب المبرح واسمه (رائد حكمت علي).
وهناك الكثير من المعتقلين الان في مستشفيات الكوت ويعانون من امراض (الاكزمة السرطانية) بحسب ما ذكره الاطباء هناك واللجنة الايطالية التي جاءت وزارت هذه المستشفيات واطلعت على واقع الحال هناك وخرجت بتقارير تؤكد ما ذهب اليه الاطباء العراقيون حيث كانت الاسباب التي ادت الى مثل هذه الاصابات بهكذا امراض هي المعاملة السيئة في المعتقلات وممارسة ابشع انواع التعذيب من ضرب مبرح وصعق كهربائي وكي بالنار وثقب الارجل بـ(الدريل) وغيرها من الامور التي يشيب لها الولدان.
بعدها ذكر شهود العيان من اهالي منطقة مشروع حي الوحدة الكثير من المشاهدات والوقائع التي تدل على مدى الاجرام والتعسف بحق المواطنين الابرياء هناك عبر تلك الممارسات اللااخلاقية واللاانسانية فعلى سبيل المثال تقوم مليشيات احد الاحزاب هناك بحفر شوارع مناطق اهل السنة لاثارة الحنق والغضب في نفوس المواطنين اضافة الى قطع الطريق بالكثير من السيطرات من (استدارة سلمان باك) حتى مدينة الصويرة حيث يكون هناك اعتقال على الهوية فأنت مؤكد سوف يتم اعتقالك بدون مبررات ولا اسباب.
بعدها ناشدونا في نهاية هذه المتابعة ان نوصل قضيتهم للجهات المختصة وقد ذكر لنا ايضاً احد الاشخاص من حادثة البعثة الاعلامية التي جاءت لتغطية ما يجري في مشروع الوحدة من حرق بيوت أهل السنة وسرقة اموالهم وسياراتهم وكتابة عبارات على اسيجة دورهم بالنص (هذه البيوت لا تباع ولا تشترى).
وهناك الكثير من العوائل مشردة اليوم حيث قام الاشخاص الملثمون بتكسير زجاج سيارات البعثة الاعلامية وسرقة احدى سياراتهم وسط حالة من الفرح والسرور الذي اعتراهم في تلك اللحظات كأنهم حققوا شيئاً ليس بالحسبان.