هل أصبح فرعون واعظاً؟!   عدد القراء : 933   .

في كل زمان ومكان تتجدد هذه المقولة لتصبح شاهداً على أرض الواقع.. هذه المقولة المستقاة من قوله تعالى على لسان فرعون لقومه ((أني اخاف ان يبدل دينكم او ان يظهر في الارض الفساد)) هكذا يعظ فرعون قومه يحذرهم من موسى عليه السلام وأتباعه من المؤمنين فيظهر لهم بصفة الواعظ الرشيد الحريص على مصلحتهم.. انه يخاف من موسى عليه السلام من أن يظهر في الأرض الفساد!!
هذه المقولة تبرز شاخصة في الانتخابات البرلمانية التي تدور رحاها فقط في العالم الإسلامي.. هذا التنافس المحموم والذي تبرز فيه كل الكتل ملتحمة ضد كتلة واحدة وتستخدم الاسلوب الوعظي نفسه الذي استخدمه فرعون.. بل انها غيرت كلمة (الفساد) واستبدلتها بكلمة أخرى مرادفة لها وأشد وقعاً على مسامع العوام، والرويبضة إنه: (الإرهاب) أي: (الإسلام)..
هل رأيتم اللافتات والملصقات التي غطت جدران بغداد والمحافظات وصبغتها بكل أنواع الألوان وأبرزت فيها صور المرشحين الذين يتوددون إلى الناس بوعظهم ويظهرون بصورة الصادق الأمين الحريص على مصالح شعبه.. هذا الذي جاء من جنته في أوربا أو أمريكا ليحرر هذا الشعب الأبي من قيود دينه ويجعله تابعاً لما يدعو له، أرأيتم كيف تكون المهزلة!.  كم من خائن يعد الناس بأن يؤمن لهم الاستقلالية والسيادة.. كم من سارق يعد الناس بأن يؤمن لهم الحقوق المغصوبة التي كان هو طرفا في اغتصابها. كم من عميل للأجنبي أصبح الآن وطنياً ويتشدق بوطنيته من أجل تحقيق بغيته في الوصول إلى ما وصل إليه فرعون..
عندما فاز الإسلاميون في الجزائر بالانتخابات البرلمانية في التسعينات اجتمعت كل قوى الشر على هذه المقولة وصاح صائحهم يومها انهم سيزرعون الإرهاب في كل مكان. واليوم تتكرر هذه التجربة في أرض (عمرو بن العاص) أرض مصر الكنانة.. يحاولون الآن اجهاض هذا الانتصار للإسلام الذي اكتسح الساحة، وأخذوا يحاربونه بكل الوسائل من موقع السلطوية على الناس أن قد أغلقت صناديق الاقتراع وهي مفتوحة للكتل المنافسة للكتلة الإسلامية..
سنراقب عن كثب جميعنا ماذا سيحصل يوم الاقتراع في أرض الرافدين في دار الإسلام والسلام.. ستظهر معادن الناس.. وسيكون بريقها في الإسلام ان شاء الله.. وما بعده لكل حادث حديث..