| أفكار بعض الناس   عدد القراء : 1903   . بعد أن منّ الله علينا بالعلماء المخلصين للدين والعقيدة الاسلامية والوطن اصبح لنا جزء بسيط من تطور افكارنا بعد شعورنا بنوع من حرية الكلام حول بعض امور الناس في مثل هذه الاوقات العصيبة والتي قتل فيها من خيرة علماء المسلمين بأيدي مجرمين سفاكين وقتلة متوحشين لم يرعوا حرمة لأحد لنعلنها امام الناس المؤمنين ان شاء الله تعالى لكي يطلعوا عليها ويبينون منها ما هو غامض علينا وبمساعدة علمائنا الاجلاء ايدهم الله تعالى ونوّر بصيرتهم بالحق، ونسأل الله ان يعزهم ويرعاهم ويحميهم ويحفظهم من كيد الخائنين.
الإيمان الصادق ان القرآن الكريم الذي انزله الله سبحانه وتعالى على رسوله الامين محمد المصطفى (صلى الله عليه وسلم) فيه كل ما يخص حياة الناس من تنبيه ووعيد وترغيب وترهيب، والثواب والعقاب الصارم لمن يخالف تعليماته، ووعد الذي آمنوا به كل الترغيب من الخيرات حيث قال: (ان الله يدخل الذين آمنوا وعملوا الصالحات جنات تجري من تحتها الانهار ان الله يفعل ما يريد). لقد آمن به كثير من عباد الله ومن مختلف الامم واصبحوا مسلمين والحمد لله رب العالمين ولكن في بدء الدعوة الاسلامية اسلم كثير من الناس ولكن لم يدخل الايمان الصادق في قلوبهم كما ذكرهم تعالى في كتابه العزيز حيث قال: (قالت الاعراب آمنا* قل لم تؤمنوا ولكن قولوا اسلمنا* ولما يدخل الايمان في قلوبكم* وان تطيعوا الله ورسوله لا يلتكم من اعمالكم شيئاً* ان الله غفور رحيم). قولوا آمنا نقول نعم ومن ذلك العصر الى هذا العصر يوجد كثير من يدعون انهم مؤمنون، ولكن لم يدخل الايمان في قلوبهم ولكنهم يدعون انهم مسلمون يصلون ويصومون ويؤشرون بايديهم واصابعهم ويركعون ويسجدون. ان المسلم المؤمن الصحيح الذي يسلم الناس من يده ولسانه والمؤمن الحق يجب عليه تطبيق ما امر الله به من الصدق بالكلام ونقل الاحاديث الصالحة والصادقة والصحيحة والتي تؤدي الى جمع كلمة الامة وليس الى تفرقتها وتمزيق وحدتها قال الله تعالى: (ومن الناس من يجادل في الله بغير علم ويتبع كل شيطان مريد* كتب عليه انه من تولاه فانه يضله ويهديه الى عذاب السعير). المنافقون حقاً اولئك هم المنافقون حقاً الذين هم ومع الاسف الشديد متعصبون ومتمسكون بافكارهم المهزوزة والمتعجرفة الذين يؤيدون الباطل وهم يعرفون انهم يقولون الكذب ولم يرعوا لله حرمة لأحد انهم يصدقون وينشرون كل كلمة كذب تندد من قيم الناس المسلمين المخلصين لدينهم وعقيدتهم بمجرد انهم على غير طريقتهم او مذهبهم. ان المذاهب الاسلامية كلها تدعو الى غاية واحدة وهي عبادة الله والتمسك بسنة رسوله الامين (صلى الله عليه وسلم)، ان اي تعصب مهما يكن بسيطاً في اي مذهب يؤدي بالشخص الذي يعتنقه ان يتمنى كل الناس ان يكونوا تابعين لافكاره ان هذا يكون ضد مبادئ الدين وضد تعليمات الله الذي امر رسوله صلى الله عليه وسلم ان يقوم بها وهي التمسك بحبل الله وان المذاهب اوجدت لكي يبقى الدين مستمراً. لقد حدثت اشياء كثيرة بعد وفاة رسول الله (صلى الله عليه وسلم) وكانت تلك الاشياء غير موجودة في زمانه لذا نوّر الله قلوب بعض العلماء المسلمين ليستنبطوا احكاماً لتلك الاحداث، لكي تسير الحياة بالمسلمين بصورة صحيحة وطبيعية وتماشي العصر. موارد التهلكة قد تكون تلك الاجتهادات غير مخالفة لكتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم لكي يبقى ويستمر الدين على قوته ولا يقف عند حد معين ان الاحكام التي اوجدها العلماء المسلمون لا تخالف القرآن الكريم ولا السنة النبوية الشريفة، لذا آمن بها كثير او كل المسلمين لكن يوجد بعض التنافس على تطبيق الاحكام، لكي يستمر الدين على قوته ان هذا التنافس هو ليس اختلافاً بالشريعة الاسلامية، ولكن مع الاسف الشديد اخذ بعض الناس بعضها وتعصبوا لها بكل قوة. ان هذا التمسك جعلهم يتطرفون واوصلتهم افكارهم هذه الى تكفير بعضهم البعض فاوردتهم موارد التهلكة ووصلتهم الى الاقتتال فيما بينهم. ان هذا كله هو ضد مبادئ الاسلام وتعليمات الله ورسوله صلى الله عليه وسلم وخلفائه من بعده. قال الله تعالى: (انما المؤمنون الذين آمنوا بالله ورسوله ثم لم يرتابوا وجاهدوا باموالهم وانفسهم في سبيل الله اولئك هم الصادقون). العزة لله جميعاً ان اي كلمة ينطق بها المسلم المستقيم يجب ان تكون لبناء المجتمع وليس لتهديمه وقتل افكار غيره، لان الدين لله والوطن لله ولجميع خلقه. ان اي تفرقة لا يستفيد منها الا اليهود الصهاينة الذين يتربصون بنا، لقد ابتدعوا افكاراً مغايرة للدين والعقيدة وجعلوا من اتبع تلك الافكار احزاباً وطوائف تلعن كل منها اختها، يبغون من وراء ذلك اضعاف مبادئ الاسلام وتعاليمه لكي يسيطروا على جميع مقومات الحياة. كل هذه الامور يرومون بها اضعاف مبادئ الاسلام. قال الله تعالى: ((من كان يريد العزة فلله العزة جميعاً* اليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه والذين يمكرون السيئات لهم عذاب شديد ومكر اولئك يبور)). |