| ياحارساً.. والشهادة تحرسه   عدد القراء : 1479   . في مسلسل اغتيال ائمة المساجد والعاملين فيها والدعاة المخلصين الذي تشهده اكثر من منطقة او مدينة في العراق اغتالت اياد آثمة مجرمة الاخ عدي عبد الحميد بعد خروجه من جامع الشهيد (أحمد جميل) في حي الرئاسة ببغداد والذي يعمل حارساً فيه وذلك بعد خروجه من صلاة العشاء وقد ذهب لكي يوصل امام المسجد الى داره القريب من الجامع وبعد عودته استهدفه المجرمون واطلقوا عليه عيارات نارية مزقت بعضها قلبه، وللاسف ما تزال هذه الجرائم تعاني غياباً اعلامياً مقصوداً. وكان لرحيله اثر بالغ في نفوس الكثير من ابناء المساجد فكانت هذه الكلمات التي ترثيه. شاب نشأ في طاعة الله وقلبه معلق بالمساجد، انطلق في طلب العلم الشرعي ينتقل من مسجد الى آخر ومن شيخ الى استاذ، ومما اعانه على مواصلة الدرب ام حنون حاولت بكل ما اوتيت من قوة وايمان وصبر ان تعين ولديها والا يكن اليتم عائقاً في طريق الايمان فكانت لهما بمنزلة الاب والام والاخ الكبير، وايضاً اعانته رفقة صالحة طيبة ملتزمة. احب التوحيد وتيقن انه السبيل لاخراج الامة من الازمات والفتن وآخرها الاحتلال. كان يتألم لما تعانيه الامة الاسلامية ويزداد المه حينما يراها تتنكر للطريق الذي ينبغي ان تسلكه. كما ادرك اهمية المسجد ودوره الكبير في اصلاح المجتمع وبنائه ولذا حرص على ان يحافظ عليه وان يحرسه رغم المخاطر التي يواجهها وهكذا بقي مثابراً وحريصاً على هذا الامر حتى حاز الغنائم الخمس التي بشر بها النبي r ابناء امته.. اغتنم خمساً قبل خمس فقد اغتنم حياته قبل استشهاده واغتنم فراغه ولم تشغله هموم الدنيا عن هم دينه واغتنم صحته ولم يصرفه السقم عن مواصلة طريقه واغتنم غناه وان كان فقيراً واغتنم شبابه وان لم يدرك الشيخوخة. لقد غنمت كثيراً واعظمها غنيمة ان رزقت الشهادة وانت تحمي بيتاً من بيوت الله وتحرس داعية من الدعاة الى دين الله. وهنيئاً ان رزقت الشهادة على أيدٍ آثمة مجرمة ضالة لم تتوضأ يوماً بماء الاسلام ولم تتطهر من رجس الجاهلية والشرك لقد قتلوك بعد ان عرجت بصلاة العشاء وكأن الروح قد طاب لها مجلس الملأ الاعلى فاسرعت باللحوق به. نسأل الله لنا ولك الرحمة والمغفرة والفردوس الاعلى. |