ترقرق دمعي، والفؤاد كئيب وأرَّق خطب للأناس مفاده وغالت يد الغدر الشهيد ظلومة أذاب بذكراه النفوس من الأسى له الذكر باق، وهو حي مبارك فيا كوكب العلم الذي جل فقده حملت لواء العلم لله مخلصاً إذا ما ذكرت الصالحين ودأبهم لقد كنت فينا صابراً ومصابراً فذي الروضة الغراء أعليت شأنها أهاجت لها (ذكرى الشهادة) لوعة وأي مآقٍ لم تسل لك أدمعا فطوبى لقبر ضم شخصك لحده عليك سلام الله ما لاح بارق بافلاك افق السعد نادت بشائر |
ولاعج وجد في الحشا ولهيب ذوى غصن فيضي، وهو بعد رطيب وما علمت ان المفاز قريب فعادت لحزن قد طوته قلوب مهاب زكي النفس، وهو قريب بيوم له في الحالكات غروب واسديت فضلا، والزمان جديب فأنت لنهج الصالحين مصيب لديك من العزم القوي نصيب فكانت بحق بالعلوم تطيب فجادت بدمع قد علاه نحيب وأي فؤاد ما علته كروب روائحه مسك يفوح وطيب وما سحّ غيث، والنسيم رطيب لفيضي مقام في الجنان رحيب |