| لا كرامة مع الاحتلال   عدد القراء : 1371   . لم يكن تصرف الجندي الامريكي تصرفاً غريباً عندما ضرب واهان عضو الجمعية الوطنية الذي بدا منهاراً وهو يبكي مشتكياً امام اعضاء الجمعية الوطنية مما يعطي الانطباع الواضح حول (العراق الجديد) الذي يريده الامريكان عراقاً جديداً سيادياً لكن تحت الاحتلال يريدون عراقاً مهاناً من قبل ادنى جندي امريكي والدليل واضح والا لِمَ لم يعطَ للامر اي اهمية من قبل الامريكان حيث صرح ضابط امريكي رفيع المستوى: (انه وجد بعد تحقيق اولي رواية مختلفة للحادث اي ان عضو الجمعية كاذب، وانهم يأسفون لذلك). والكثير من حالات الاعتداء على اعضاء الحكومة العراقية المؤقتة حدثت واعلن عن قسم قليل منها فقط، فالحسني رئيس الجمعية كان عرضة لها يوماً وعدنان الجنابي هو الآخر كبلت يداه الى الخلف ولن يقف الامر عند ذلك قطعاً. الامر المثير هو ان كل الذي طالب به اعضاء الجمعية الوطنية بعد سماعهم وتأثرهم برواية العضو انهم طالبوا باصدار (باجات) هويات جديدة تبين ان حاملها على درجة عالية من الاهمية لتلافي وقوع مثل هذا الحادث مستقبلاً وهذا يعني انهم اعطوا عذراً مسبقاً لتصرف الجندي المرتزق مع ابلاغ السفير الامريكي بما حدث وقد يتطور الامر الى المطالبة بمحاكمة هذا المرتزق. وهكذا بدا الامر وكأنه لم يكن مدروساً ومخططاً له وانه مجرد تصرف شخصي من هذا الجندي اسألكم بالله يااعضاء الجمعية هل هذا هو رد فعلكم تجاه اهانة كرامة احدكم في الجمعية؟! لقد اشتكت احدى عضوات الجمعية من (سوء تصرف) ضابط شرطة عراقي لانه اصر على تفتيشها وبالطريقة الامريكية وقامت الدنيا ولم تقعد وتوعدت الجمعية باحالة المسألة الى وزير الداخلية وما قام به المرتزق الامريكي لا يقارن بما حدث للعضوة فلقد اهينت كرامته وبها اهينت كرامة اعضاء الجمعية الباقين، اما كان الاجدر بكم يااعضاء الجمعية ان تتخذوا موقفاً اقوى الم يكن بامكانكم ان تبدأوا عهدكم بـ (لا للاحتلال) لتثبتوا ان كرامتكم اغلى واعلى من مناصبكم؟ هل تظنون ان تحقيق الآمال والطموحات لا يبدأ بالكرامة؟ ألم يأن لكم ان تدركوا ان (لا كرامة مع الاحتلال)؟. |