على ورق النرجس / وا إسلاماه!   عدد القراء : 962   .

هناك في شمال ولاية فرجينيا الامريكية، طعنت سيدة مسلمة لا لشيء سوى انها ارتدت الحجاب الذي فرضه الله عليها فاطاعته!.
وهنا في وطننا العربي تبرجن الفتيات وتحضرن كما يدعين بعد ان تركن حجابهن تحت تأثير الفضائيات وغياب الرقيب كما اشار الخبر الذي نشر في العدد السابق في البصائر ان 17% تركن الحجاب بسبب الفضائيات و 10.8% بسبب غياب الرقيب، ترى ما الذي دفع سيدة يهودية لترك دينها واعتناق الاسلام ثم ارتداء الزي الاسلامي في مجتمع يكثر فيه الفساد والانحلال وتحيط به الرذيلة؟ غير ان هداها الله لتطعن من رجل وصفها (بالخنزيرة الارهابية)، ومن هو الخنزير الحقيقي هل هو الذي يخشى حدود الله ويخاف على نفسه ان تطالعه العيون وتنهشه الضباع، ام اولئك الذين استباحوا لانفسهم ارتكاب المحارم وسارت في دمائهم (الدياثة) حتى صاروا كالخنزير الذي يأكلون لحمه لا يهمهم من يسير مع نسائهم ولا حتى مع من يقضين نهارهن ومساءهن.
ام هل اصبح اليوم الاسلام تهمة ليطعن الفرد وتهان كرامته لان جلباباً غطى مفاتن جسده ووشاحاً زين رأسه ليعلن بصوت اعلى من ان يخرج من فم انسان انه مسلم، ربما اختلطت المعايير كما ضاعت القيم ولم يعد يعرف اليوم الصح من الخطأ، ربما بلاد الغرب صار يشهر فيها الاسلام في ظل كل الهجمات الموجهة ضده ورغم انف المتبجحين الذين يعبرون عن غيظهم من انتشار الاسلام وبصراحة (ككلود إيمبير) الصحفي الفرنسي الذي لا يخجل من الاعتراف بمشاعر الكراهية التي يكنها للاسلام حتى وصل به الحال ان يصفه (بأنه يمثل مجموعة حماقات وتقاليد قديمة متخلفة) فهل هذا حكمهم على الاسلام الذي يحفظ كرامة المرء ويعزه الذي حفظ الفقراء وزكى اموال الاغنياء والذي اعز النساء ورفع مكانتهن، فهل يرون فيه حماقات فاذا كان ذلك رايهم فيا لهنائنا بهذه الحماقات ويا لفرحنا بها ما دامت ترفعنا درجات عند الله وتعزنا في يوم لا ينفع فيه الا من تمسك بهذه التقاليد التي يرونها قديمة ومتخلفة!.
ثمة تناقض بين واقعين بل مجتمعين مختلفين وصلنا اليه اليوم..
احدهم يكره الاسلام، واخذ يكثر فيه المعتنقون له فترى الداخلين للاسلام يزداد كل يوم ومن مختلف الشرائح من علماء واساتذة جامعات واناس بسطاء وحتى طلاب المدارس الصغار السن، ومجتمع اخر يعلن الجميع فيه انهم يحبون الاسلام ولا يدينون بغيره ولكن لا يخشون الله في ترك تعاليمه والتملص من ابسط اشهار للاسلام الا وهو الزي الشرعي.
فهل سيصل الحال بنا الى ان يحارب لبسنا للحجاب كما يحارب اسلامنا من فضائيات تبث ما يطيب لها لنصل الى ما وصل الحال في الكثير من الدول الغربية وبعض الدول المسلمة وحتى العربية التي تمنع المحجبات من دخول الدوائر وممارسة عملهن كما هو الحال في تونس ام سيرحمنا الله وينصرنا كما نصر دينه واعزه مذ كان غريباً. نسأل الله ان يهدي الـ 17% من فتياتنا ان يتقين الله في الفضائيات اللواتي يتابعن ونسأل ذوي الـ10.8% من فتياتنا اللواتي غاب الرقيب عنهن ان يشدون عليهن الرقابة علّ الايمان يعود لقلوبهن فيرتدعن عن التبرج الذي هن عليه.