| القائم على خطى الفلوجة.. تبقى طوداً شامخاً بوجه الغزاة   عدد القراء : 2397   . البصائر/ القائم - متابعة إخبارية.. لليوم الخامس على التوالي تستمر الآلة الامريكية العمياء يساندها اوباش ممن باعوا الوطن والضمير الإنساني في حملتها على مدينة القائم العراقية والتي سميت بـ (الستار الفولاذي) ظناً منهم أن العراقيين الاباة يمكن أن ترهبهم الاسماء والبطولات السينمائية. فقد اعترف جيش الاحتلال الأمريكي بان حملته هذه مشتركة ينظمها مع قوات عراقية بلغ تعدادها (3500) حاصرت بلدة حصيبة غربي العراق واغلقت الطرق المؤدية إليها ليجعلوا منها سجناً يضم (30.000) عراقي بلا ماء ولا غذاء ولا دواء تساندهم المروحيات والطائرات بصب جام غيظها على هذه المناطق. وقبل هذا وذاك تناهى إلى سمع ابناء القائم والمناطق الغربية عموماً بانه ستهدم الدور على رؤوس الاطفال والنساء خدمة للمخطط الامريكي (السقط) الذي يراد منه عزل وتشريد وقتل ابناء هذه المناطق لانهم يمثلون الشوكة التي تقف في حلق الامريكان واعوانهم على ابتلاع العراق ومصادرته بتأريخه وتراثه وارضه وشعبه. وقد شهدت القائم مقاومة عظيمة من ابنائها البررة في المحافظة على بلدتهم ونسائهم واطفالهم وكانت معظم اسلحتهم هي الاسلحة الخفيفة والعبوات اليدوية الناسفة واقامة الكمائن لهؤلاء الغزاة وقد استطاعوا ان يكبدوا العدو خسائر بالارواح والمعدات، فقد اعلن جيش الاحتلال الامريكي 2005/11/7 سقوط أول جنوده في العملية العسكرية المسماة بالستار الفولاذي المستمرة لليوم الخامس على التوالي في بلدة حصيبة وبهذا اعلن رسمياً عدد الجنود الامريكيين الذين قتلوا في العراق الـ (2054) على الاقل منذ غزو العراق في اذار 2003. وفي تطور آخر فقد زادت الهجمات على القوات الأمريكية في عموم العراق فقد اعلن جيش الاحتلال مقتل اربعة من جنوده واصابة ثلاثة آخرين في هجمات متفرقة في بغداد. وتحدث عدد من سكان مدينة القائم غرب العراق ان طائرات الاحتلال القت خلال حملتها العسكرية على المدينة قنابل عنقودية محرمة دولياً شملت عدداً من الاحياء داخل بلدتي الكرابلة وحصيبة. واضاف الأهالي ان طائرات الاحتلال الأمريكي القت بقنابل من مختلف الاحجام على عدد من مناطق القائم والقرى القريبة منها، كان من بينها قنابل عنقودية ادت إلى مقتل عدد من المدنيين فيما لا تعرف بعد حصيلة ضحايا الهجوم الأمريكي الواسع النطاق الذي شن على منطقتي القائم والكرابلة تحت اسم (الستار الفولاذي) وقد ادى الهجوم الوحشي واستعمال الاسلحة المحرمة إلى تشريد مئات العراقيين عن مدينة حصيبة المحاصرة وهم يحملون امتعتهم بحثاً عن ملجأ آمن. ومن الجدير بالذكر ان هذه ليست هي المرة الأولى التي تستعمل فيها قوات الاحتلال الاسلحة المحرمة دولياً، وان كانت هي لا تعترف بالشرعية الدولية فقد قامت بغزو العراق من دون المرور لا على هيئة الأمم ولا على مجلس الأمن وقد اصبحتا فيما بعد دائرتين تابعتين للدوائر الاستخبارية الامريكية، فقد استخدمتها اثناء غزو العراق وقبل سقوط النظام السابق كما حدث في معركة مطار بغداد التي راح ضحيتها آلاف الجنود العراقيين كما استخدمتها في الهجمات التي قامت بها بعد السقوط. وقد أكدت مصادر طبية في القائم ان الاوضاع الانسانية غاية في الصعوبة والتعقيد وقال الدكتور محمد العزاوي من مستشفى القائم العام ان المدينة تعيش تحت وطأة القصف المدفعي والجوي الشديد وليس بالامكان الوصول إلى مواقع الهجمات التي تعرضت لها منازل المدينة بسبب فرض حظر التجوال عليها في حين تعاني المستشفى وبسبب الهجمات الامريكية المتلاحقة من نقص كبير في المستلزمات الطبية. وحذرت مصادر طبية في المنطقة إلى وقوع كارثة انسانية تهدد المدينة ودعت المنظمات الانسانية والدولية إلى التدخل لوقف نزيف الدم في هذه المنطقة. وقد ذكر شهود عيان انه تم اخراج (14) جثة للشهداء الذين قضوا في قصف يوم الاحد الماضي وتم دفنهم في منطقة تقع على مسافة ما يقرب من كيلو متر واحد من الشارع السريع الرابط بين مدن الانبار كافة والحدود العراقية السورية. ومن جانب آخر ذكرت الاخبار بأن المقاومة تسيطر على 40 % من المدينة وان آليات قوات الاحتلال شوهدت مدمرة أو معطوبة في طرقات المدينة ولم تتمكن قوات الاحتلال من السيطرة على الموقف في الحصيبة حتى الآن وتقول مصادر عراقية ان قوات الاحتلال الامريكية اجرت انزالا جوياً بالمظلات لعشرات من جنودها داخل مدينة القائم فيما تقوم عناصر المقاومة في المدينة بالتصدي لهذا الانزال. ومن جانب آخر ذكر ان قوات الاحتلال الأمريكية القت قنابل بزنة 500 طن على مدينة حصيبة مدعية انها سيارة مفخخة فيما تواصل القصف اليومي مخلفاً العديد من القتلى والجرحى معظمهم من النساء والاطفال كما افيد عن تدمير مسجد في مدينة القائم. |