طبيب عربي يتوصل الى نظرية جديدة لعلاج امراض العين   عدد القراء : 1339   .

نتيجة لشعور الكثير من المفكرين والأكاديميين والكتاب العرب في الخارج بالقلق إزاء الأوضاع الحالية للإنسانيات ومدى قدرتها على الصمود في المستقبل أمام التقدم العلمي الجارف الذي لن يتوقف كما يبدو عند أي حد.  وفي ضوء التحولات التي تحدث في العالم اليوم نتيجة غياب القيم والمبادئ التي تعتبر الركيزة الصلبة لبناء المجتمع الإنساني ، إضافة إلى التفكير بما يستجد من ابتكارات قابلة للظهور، ذهب العديد من المفكرين العرب في بلاد الاغتراب إلى أخذ دورهم في صياغة وتشكيل الثقافة والقوانين التي يمكن أن تعيد التوازن بين الإنسان والطبيعة.  فلم يقف العديد منهم عند حد معين في أبحاثهم العلمية، بل ذهبوا إلى أكثر من اختصاص في سبيل خدمة الإنسانية ومواكبة عصر العولمة، ومنهم الدكتور نديم سراج الذي توسعت اهتماماته من تخصص طب العيون إلى دراسة الهندسة ثم الفلسفة، ليتوصل بالتعاون مع مهندس ألماني وآخر فنان إلى ما أسماه بنظرية الفن الفرضي وعلم الجمال العملي.  وأوضح الدكتور نديم سراج، وهو من الأطباء العرب السوريين المغتربين في ألمانيا، أن علاقة الفن بالفلسفة، كانت ولا تزال متوترة وإن لم تخل من إيجابية، فالتنافس بينهما يأتي من ناحية الأولوية في تقويم ما هو تركيب العقل والمصير الإنساني.  وأكد هذا الأخصائي الذي يجمع في حياته بين حيوية الطب، ودقة الهندسة، وعمق الفلسفة، أن العلم لا يجلب ثقافة ، بل على العكس، الثقافة هي التي تجلب العلم، خصوصا بعد أن أظهرت التجارب العملية أن تقارب الشعوب لا يأتي إلا من خلال فهم القيم الإنسانية في المجتمعات الأخرى، مشيرا إلى أن الثقافة تحتوي على الفكرة وأساسها المنطق، والقيمة وأساسها محتواها. وبما أن كتاب حرب الثقافات لا يزال موضوعا قائما ومثيرا للجدل، كانت النظرية الجديدة للدكتور نديم سراج هي تحليل عناصر الثقافة وتعريف مفاهيمها وتحديد تطورها واستمراريتها، وتؤكد أن من واجب الفلسفة أن تصوغ زمانها أو عصرها في مفاهيم أو تعاريف دقيقة ومتميزة. وحول إمكانية تطبيق هذه النظرية في طب العيون، أوضح الطبيب العربي أن هناك قضايا علمية غير قابلة للقياس، ولكن يمكن معالجتها بطريقة أخرى تستند على فهم الإحساس والنفس التي تعاني من هذه المشكلات مثل أمراض الشبكية التي تعتمد على المعالجة المحلية للعين وأوعيتها الدموية ومعالجة العصب والإحساس وكيفية النظر من الناحية النفسية.  وقال إن دراسة تغيير الحس البصري في مرض شبكية العين بينت وجود أشكال وعلامات لا يتصورها الإنسان العادي عند المرضى المصابين، مشيرا إلى أن هذه الانطباعات غير المألوفة، مثل ازدواج العيون (مثل عينين بدل أربع عيون، دفعنا إلى مراجعة وتنقيح مبادئ الرؤية العادية والمرضية).  وأفاد أن النظرية الجديدة في طب العيون فتحت أمام هذا المفهوم أبوابا جديدة، والتفكير بالساعات (مثل وحدة قياس الزمن) من نوع جديد مع توسيع أبعاد الوقت من أعداد إلى مادة، فكانت نتائج هذا التعريف أن معنى الوقت يكمن في التغيير أو التحول النوعي للمادة، فأدى تطبيق هذه الفكرة إلى خلق صور جديدة تظهر تعدد أشكال الساعات مع محاور ومستويات متعددة كذلك توسيع مستويات سطوح الساعات، وبناء على هذا المبدأ تم الانتقال من النوعية إلى الوصفية والتغلب على المركزية واللجوء إلى اللامركزية للوقت وبهذا أصبح المركز فارغاً.