| لماذا الحيرة.. فليعاد الاستفتاء في الموصل؟!   عدد القراء : 1119   . هكذا اراد الشعب العراقي الحياة بكرامة فاستجاب القدر بـ (لا) للدستور. كنا نأمل ان يكون هذا الدستور توافقياً بين كل اطياف الشعب العراقي ويكون ضامناً لحقوق هذا الشعب وحريصاً على وحدة العراق وعروبته وبعيداً كل البعد عن العنصرية والطائفية، ولكن جاء الدستور مخيباً للآمال حتى بعد اجراء ثلاثة تعديلات عليه فهو لايهدف الى غير تحقيق سلم (اسرائيل) بتجزئة العراق الى دويلات صغيرة سميت بالاقاليم وتحقيق حلم امريكا بتفرقة الاسلام في العراق ثم القضاء عليه بحجة الحرب على الارهاب، وبعد ان قسم هذا الدستور العراق الى اقاليم سيكون من السهل على الشركات الامريكية والبريطانية امتصاص ثروة العراق النفطية من اقليم الى اقليم بعد ان تمتعت هذه الاقاليم بصلاحيات غير محدودة وهناك ستكون صفقات سرية بين رؤساء هذه الاقاليم وبين هذه الشركات على بيع وشراء النفط العراقي وتهريبه خارج العراق فكيف سيكون الوضع بعد اعطاء هذه الصلاحيات. ان هذه الثروة ايها السادة المشرعون للدستور هي ثروة اطفالنا واجيالنا القادمة ثروة هذا الشعب المظلوم الذي كلما تطلع الى الحرية وجد العبودية وكلما كان يحلم بالرفاهية والعيش الرغيد وجد الفقر والدمع والاهات. ان آهات هذا الشعب باعناقكم الى يوم الدين وكل دمعة من دموعه اتون من النار في افواهكم، اتقوا الله، ان جبروت الحياة اقوى من جبروتكم واقوى من جبروت امريكا وبريطانيا ان ملاذكم الاول والاخير هو هذا الوطن احسنوا اليه واحسنوا للناس تحسن لكم الحياة الشاملة الواعية لكل حركة من حركاتكم، والشعب ليس بغافل عن تصرفاتكم ويعلم علم اليقين ان آلاف لا تحصى ولا تعد من الاستمارات التي كتب عليها نعم للدستور وتم اضافتها الى صناديق الاقتراع من غير علم المفوضية او بعلمها وتم استدعاء وكالات الانباء والصحافة لتضليل الرأي العام واقناع الشعب العراقي بنزاهة الاستفتاء. ان هذه العملية الرخيصة لم تنقذ الغارقين في بحر العنصرية والطائفية واعداء العراق فقد تم حسم الموقف في ثلاث محافظات وقالت لا والف لا للدستور الذي لا يستقيم الا بالتزوير وهنا اصبح الدستور باطلاً والجمعية الوطنية باطلة شرعاً وقانوناً واذا كان الشك يحوم حول محافظة نينوى نحن نطالب هيئة الامم المتحدة والجامعة العربية والقوى الخيرة في العالم اعادة الاستفتاء في محافظة نينوى فقط وتحت اشراف الامم المتحدة والجامعة العربية وكافة وسائل الاعلام، هكذا سقط الدستور العراقي في بئر التزوير وستشرق شمس العراق الموحد على بلادنا من جديد. |