عادات سيئة لكنها قابلة للنقض كالقوانين والقواعد
زينب الجميلي
الإنسان بطبعه مخلوق اجتماعي، وهذا يعني أن لا مفر لنا من التواصل مع الآخرين. البعض منا ينجح في علاقاته الاجتماعية، في حين يفشل القسم الآخر بسبب مجموعة من العادات أو الحركات الجسدية التي أثبت عدم تلاؤمها ومهارات التواصل الاجتماعي. فما هي هذه العادات التي يجب عليك تفاديها، لتتمكني يا عزيزتي أن تكوني ملكة التواصل الاجتماعي ؟ سواء أكنت تتحدثين مع صديقة لك أم كنت تتناولين الطعام مع مجموعة من الزملاء والزميلات، فإنك تميلين أحياناً إلى التركيز على الكلام متناسية أهمية لغة جسدك في تواصلك معهم. فقد لا تنتبهين مثلاً أن حركة طقطقة أصابعك يمكن أن تبعث برسالة سلبية عنك، فيتلقفها الطرف الآخر وعلى أساسها يبني تواصله معك. لمساعدتك على النجاح في حياتك الاجتماعية، وضع لك الخبراء مجموعة من العادات السيئة التي يجب تفاديها.
طقطقة الأصابع أو فرقعتها
لا أحد يريد أن يقضي على مفاصله ولا أن يتلفها، لماذا إذن طقطقتها؟ لقد كانت والدتك محقة في القول: إنها عادة سيئة. لكن الجميل في العادات أنها قابلة للنقض تماماً كالقوانين والقواعد. مع قليل من الإرادة والتركيز تستطيعين التخلص من تلك العادة. قد لا تكون عادة خطيرة جداً، إلا أنها بالنسبة إلى بعض الناس تشكل إزعاجاً كبيراً، تماماً كالشعور الذي يشعر به البعض عندما يقوم أحدهم بالخدش بأظافره على اللوح. وحتى تكوني في الجانب الآمن، اعملي على التخلص من تلك العادة. الشعور بالتوتر.
إذا كنت من النوع الذي يقوم بحك منطقة ما في جسده عندما يشعر بالتوتر، يجب عليك العمل على القضاء على هذه العادة. ثمة من تقوم بحك أنفها كل ثانيتين، أو تمرر يدها مراراً وبتوتر في شعرها. استمرارك في لمس أجزاء من جسدك وتحريك يديك يدل على شعورك بالتوتر، وهو أمر لا يريح الشخص الذي يجلس قبالتك. لذا حاولي أن تسيطر على حركة يديك، إذ من المهم أن تظهري بهيئة الشخص المسيطر على نفسه والهادئ والمسترخي, أن تربتي بين الفينة والأخرى، على كتف إحداهن أو يدها أمر مقبول، لكن كقاعدة عامة حاولي قدر المستطاع ألا تلمسي الأشخاص الآخرين أثناء حديثك معهم مهما كانت درجة العلاقة بهم قوية ثمة من يتحسس أكثر من غيره من مسألة قيام أحدهم بالتعدي على حيزه الشخصي.
الاعتذار من دون داعٍ
أن تكوني مهذبة أمر جيد لا بل ممتاز ورائع، لكن من غير الطبيعي أن تكوني من أولئك الأشخاص الذين يعتذرون كلما فتحوا فاهم، إما لسوء سماع الكلام أو لنسيانهم تفصيلاً صغيراً أو لإلقائهم طرفة ما. الاعتذار من دون داعٍ من العادات الاجتماعية السيئة التي يجب عليك تفاديها كلياً. من غير اللائق أن تعتذر عن أشياء لا تتطلب الاعتذار، فهذا يؤشر إلى أنك إنسانة غير واثقة بنفسها وميالة إلى الخنوع للآخرين. مبدأ الاعتذار يتلخص في التالي اعتذري عندما تصطدمين بشخص أثناء سيرك، ولكن لا تعتذر في حال اصطدم بك هذا الشخص.
مقاطعة الآخرين
من منا لا يحب أن يكون محور اهتمام الجميع؟ لكن من المهم أن تدرك أن ثمة محوري اهتمام واحد جيد وآخر سيئ. من الجيد أن تتمتع بشخصية ساحرة ومضحكة ومليئة بالحيوية، لكن من السيئ أن تقاطعي كلام الآخرين وتمنعيهم من التكلم أو التعبير عن فكرتهم بالكامل. مقاطعة حديث الناس تصرف وقح وينم عن قلة احترام للأشخاص الآخرين ويظهرك في هيئة الإنسانة المتعجرفة والأنانية، والتي لا تولي أحاسيس المحيطين بها أي أهمية. لهذا السبب اعتبرت هذه العادة من بين أسوأ العادات التي يجب عليك تفاديها. انتظري دوماً الوقت المناسب للانخراط في الحديث والتعبير عن فكرتك، إذ لا ترغبين بالتأكيد أن تبدي وكأنك تحاولين فرض ذاتك على الآخرين كي يلاحظوك وينتبهوا إلى وجودك.
عادات مضطربة
عادة هز القدم بوتيرة سريعة تدل على أنك غير مرتاحة أو أن صبرك قد نفد وتريدين أن تنهي اجتماعك أو لقاءك بسرعة حاولي التخلص منها، لأنها حتماً ستقف عائقاً كبيراً أمام تقدمك اجتماعياً. وكذلك عدم تركيز النظر على الشخص الذي يحدثك عادة يجب تفاديها كلياً، فيما لو أردت فعلاً أن تكوني ملكة التواصل الاجتماعي. عندما تتحدثين مع أحدهم، احرصي على إتقان لغة العيون، فهذه الأخيرة هي وسيلة أخرى للتواصل معه غير لغة الكلام. لا يجوز مثلاً أن توجهي إليه الكلام وأنت تنظرين إلى شخص آخر يجلس بعيداً عنكما. حاولي دوماً أن تجعلي الشخص الآخر يشعر بأنه موضع اهتمام، وأنك تصغين لكل كلمة يقولها، من خلال تركيز نظرك عليه هو فقط. المحطة الكلامية هل تتذكرين كم مرة همهمت أثناء حديثك؟ هل عددت كم مرة تلفظت بكلمة مثلاً في جملة واحدة؟ بالطبع لا، فأنت لا تسمعين هذا الصوت الذي تصدرينه بين كل كلمة وأخرى، ولا تنتبهين إلى أن تكرري الكلمة ذاتها مرات عدة في الجملة الواحدة، على عكس الآخرين الذين ينتبهون إلى كل صوت يصدر عنك. في الإجمال المحطات الكلامية التي يعانيها عدد كبير من الناس تزعج الآخرين، وهي من العادات التي يجب التخلص منها فوراً.
حاولي من الآن فصاعداً تسجيل حديثك والاستماع إليه مجدداً وستلاحظين أخطاءك عندها اعملي على تصحيحها وتحسين طريقة كلامك، أبشع ما يمكن أن تتفوه به المرأة تلك الكلمات النابية التي لا قاموس يشرح معناها. هناك من النسوة من تظن خطأ أنها بتلفظها كلاماً نابياً وساقطاً، تثبت أنها متحررة وقوية، غير مدركة أنها ترتكب أكبر خطأ في عملية التواصل الاجتماعي. حذار الوقوع في هذا الفخ التعبيري، لأنه لن يوصلك إلا إلى الفشل في علاقاتك الاجتماعية. النظر إلى هاتفك هي العادة الأكثر إزعاجاً في القرن الواحد والعشرين بالنسبة إلى الآخرين والتي تشكل العائق الأكبر لتقدمك على سلم التواصل الاجتماعي. لا يمكنك الجلوس مع مجموعة من الأشخاص والنظر كل ثانية إلى هاتفك النقال، وكأنك غير معنية بوجودهم أو لا يهمك التواصل معهم.