| حكاية من فلسطين الجهاد   عدد القراء : 1070   . تناقلت الاخبار اخيراً ان ثلاثة آلاف طفل فلسطيني تظاهروا بمناسبة الذكرى (السادسة) لاستشهاد الطفل الفلسطيني محمد الدرة على يد عصابات القتل الصهيوني على يد ما يسمى بالجيش (الاسرائيلي) ..ولله دركم يا اطفال فلسطين فكم من الالسن قد اخرست، كم من الافواه قد اغلقت وما زلتم انتم بيرق الجهاد في ارض الرباط ارض فلسطين المباركة، مازلتم بحجارتكم المباركة هم يؤرق اليهود ليلاً ونهاراً. طالعت هذه الحكاية في احدى المجلات الفلسطينية، فأ ثارت اعجابي اشد الاعجاب وها انذا، انقلها لكم كاملة ولكن بصياغة اخرى. قبل سنوات قرأت هذه الحكاية في احدى المجلات الفلسطينية فما نسيتها وظلت طرية في ذهني ورأسي، حتى لكأنها لا تريد ان تغادره ابداً، لا تريد ان تنسى وتهمل مثلها بذلك مثل عشرات الحكايات التي دخلت ذاكرتي لشهر او لشهرين ثم غادرتها والى الابد. في سنوات انتفاضة الشعب الفلسطيني الشقيق الاولى (سنة 1981 وما بعدها) في تلك السنوات والاطفال الفلسطينيون يقاتلون، يقاتلون الصهاينة بحجارتهم المباركة ويقهرون الجيش الصهيوني الجيش الذي قال عنه زعماء الصهيونية مراراً وتكرراً انه جيش لا يقهر ولا يهزم ولا يندحر سأل ضابط صهيوني كبير كان يراقب طفلاً فلسطينياً شجاعاً وجريئاً يهاجم سيارة عسكرية صهيونية كانت تمر من امامه بحجارته المباركة سأل ذلك جواره ويراقب هو الآخر ثورة الاطفال الفلسطينيين بوجه جيشهم الصهيوني اليهودي: - ولكن لماذا يقاتلنا هذا الطفل؟ الايخاف قليلاً من جيشنا واسلحتنا الثقيلة؟ قال له الضابط الصهيوني الآخر وقد اثاره سؤال زميله كثيراً واستفزه: - لا بد ان اباه يعلمه ذلك.. وربما معلمته في المدرسة هي من يعلمه ذلك من يدري؟ قال الضابط الاول - اما كنا نقول ان الكبار سيموتون وان الصغار سينسون فلماذا يقاتلنا هؤلاء الاطفال؟ ضحك الضابط الثاني، وقال متذكراً: - نعم، نعم، كنا نقرأ ذلك كثيراً في كتبنا وكنا نسمعه اكثر من زعمائنا. قال الضابط الاول يائساً ومنكسراً وحزيناً و - ولكن هذا الطفل الصغير لا يريد ان ينسى من يعلمه مقاتلتنا؟ فقط اريد ان اعرف. قال الضابط الثاني: - ما رأيك ان تكتشف الحقيقة بنفسك؟ اليس هذا افضل من ان تسمعها من غيرك قال الضابط الاول، وقد اعجبته الفكرة كثيراً: - فكرة رائعة. كيف فاتني ذلك؟ لاكتشف الحقيقة بنفسي. وفي الحال انطلق بسيارته باتجاه الطفل ذي السبع سنوات لاختطافه او للقبض عليه متلبساً بجريمة (التخريب، ومقاتلة الجيش الصهيوني كما يسمونها هم في اذاعاتهم، و خطاباتهم. وفي أحد مقرات الجيش الصهيوني راح الضابط الاول يستوجب الطفل الفلسطيني ذا السبع سنوات ويسأله سؤالاً واحداً لا غير: - فقط اخبرني من علمك مقاتلتنا؟ من علمك رمي الحجارة على جنودنا؟ قال الطفل الفلسطيني مفتخراً باخيه الصغير - اخي هو الذي يعلمني مقاتلتكم. ضحك الضابط الصهيوني الاول، وقد فاز بالاجابة التي اقلقته كثيراً وقال للطفل الفلسطيني غاضباً وموبخاً: - ها اخوك انا قلت ذلك لابد ان رجلاً يعلمه رمي الحجارة على جنودنا.. ولكن كم عمر اخيك هذا؟ قال الطفل الفلسطيني وشعور كبير بالانتصار يراوده وافتخار اكثر باخيه الصغير: - لقد سألتني عن عمره ان عمره اربع سنوات. جفل الضابط الصهيوني من اجابة الطفل الفلسطيني، كما لو كان قد صعقه سلك كهربائي، فقال له: - عمر أخيك اربع سنوات وهو يعلمك مقاتلتنا ياللمصيبة التي حلت بنا. ثم التفت الى الضابط الصهيوني الثاني الذي كان يجلس هو الاخر في تلك القاعة ويراقب بفضول واستغراب سير هذه المحاكمة: - كم كذبوا علينا، حين قالوا لنا ان الكبار سيموتون وان الصغار سينسون وطنهم وارضهم. |