لم يبق أوصافاً شنيعة لم يطلقها على بوش وبلير (بينتر) يشعر انه منح جائزة نوبل بسبب معارضته الحرب في   عدد القراء : 1112   .

يشعر الكاتب المسرحي البريطاني هارولد بينتر الذي فاز الخميس الماضي بجائزة نوبل للاداب للعام 2005، بان معارضته للحرب على العراق كانت احد اسباب منحه تلك الجائزة المرموقة.
ورأت صحيفة (التايمز) ان قرار الاكاديمية السويدية منح الجائزة للكاتب المسرحي الذي كتب معظم اعماله المعروفة قبل نحو نصف قرن، جاء صفعة مبطنة للولايات المتحدة.
وكشف الكاتب المسرحي الشهير (75 عاما) الذي عرف بآرائه السياسية الحادة، انه لم يعلم بفوزه بالجائزة البالغة قيمتها 1.3 مليون دولار، سوى قبل عشرين دقيقة من الاعلان الرسمي عنها الخميس الماضي.
وصرح لصحيفة (الغارديان) ان الاكاديمية (اتصلت بي وقالت انني ساتلقى مكالمة من رئيس لجنة نوبل واعتقد انني سألت: لماذا).
وفي تفسير لقرارها، قالت لجنة نوبل ان اعمال بينتر (تجبرنا على الدخول في الغرف المغلقة للاضطهاد).
وصرح الكاتب المسرحي الذي يتعافى من سقطة قبل ايام اضطرته الى وضع الضماد على جبهته، لاذاعة الـ(بي بي سي) انه وجد ان هذه الملاحظة مثيرة للاهتمام).
وقال مساء الخميس الماضي (انها تعني انهم لم يمنحوني تلك الجائزة فقط لاعمالي ولكن لمشاركتي السياسية التي اعتقد انها موجودة بالطبع في اعمالي الى درجة كبيرة. لا يمكنك فصل احد الامرين عن الاخر).
وكان بينتر شن حملة ضد الغزو الذي قادته الولايات المتحدة على العراق في اذار  2003 ووصف رئيس الوزراء البريطاني توني بلير بانه (احمق مغرر به) والرئيس الاميركي جورج بوش بانه (سفاح).
وقال ان توقيت الجائزة ياتي وسط فوضى العنف اليومية التي تجتاح العراق.
واضاف (اشعر الان اكثر من اي وقت مضى بمعارضتي للفساد والظلم الذي تسببت بهما الاعمال التي قامت بها ما تسمى بالديموقراطيات الغربية المحبة للحرية).
وتابع (انظر اليهما بازدراء يزداد يوما بعد يوم، واعني الولايات المتحدة وبريطانيا).
واكد انه يعتقد ان بلير يجب ان يحاكم امام المحكمة الدولية لجرائم حرب، مضيفا (في الواقع انتظر الحصول على ورود من توني بلير) بمناسبة الحصول على الجائزة.
وقالت صحيفة (التايمز) ان منح الجائزة لبينتر قد يكون لتكريم الرجل الذي كتب اشهر المسرحيات في اواخر الخمسينات او (لتوجيه صفعة) للولايات المتحدة.
وبينتر ابن خياط يهودي ولد في العاشر من تشرين الاول 1930 في حي هاكني الشعبي شرق لندن والتحق لفترة وجيزة بمدرسة مسرح.
وبدأت مسيرته المسرحية مع عرض (الغرفة) عام 1957 تلتها على الفور (النادل الاخرق) ثم في السنة التالية (حفل عيد الميلاد).
وحقق بينتر الشهرة مع مسرحية (الحارس)عام 1963.
وكان بينتر في الثمانينات من اشد منتقدي الرئيس الاميركي رونالد ريغان ورئيسة الوزراء البريطانية مارغريت تاتشر وحمل في الفترة الاخيرة على تدخل الامم المتحدة في كوسوفو (1999) وعلى الاجتياح الاميركي في افغانستان (2001) والحرب على العراق (2003).
وانعكس هذا المنعطف السياسي في حياة بينتر على اعماله في التسعينات ومنها (النظام العالمي الجديد) و(من الرماد الى الرماد).
وهارولند بينتر متزوج من الكاتبة البريطانية الليدي انتونيا فريزر. ويعاني منذ عام 2002 من سرطان المريء.