| يا معشر النساء ...اتقين النار   عدد القراء : 1091   . ابدأ من حيث بدأ سيد الخلق محمد صلى الله عليه وسلم احد احاديثه يوم كلم النساء قائلاً :(يا معشر النساء تصدقن واكثرن من الاستغفار). واي كان السبب وراء مطلبه هذا فإنه قد خص النساء بهذا الحديث وشخص لهن العديد من الحالات التي تمر بها المرأة والتي عليها تداركها لتدرأ عن نفسها النار. والرسول صلى الله عليه وسلم حينما امر النساء بالصدقة والاستغفار فلا بد ان يكون وراء كلامه حكمة فهو لا ينطق عن الهوى وعليه فإننا سنخص حديثنا هنا عن الصدقة التي امرنا بها خاصة واننا نمر بشهر كريم حبب فيه عمل الخيرات وكثرة الصدقات فللصدقة اجر ثقيل في الميزان يوم لا ينفع مال ولا بنون، وكم يحزننا ان نرى ميسوري الحال يكنزون اموالهم وتمسك ايديهم عن الصدقة للمحتاجين مما اوسع الله عليهم من رزق وليس العبرة بماذا تتصدقين بل العبرة ان تتعودي الجود بما معك والاحسان لمن حولك، ومهما كانت صدقتك بسيطة فلها اجرها عند الله وما جزاء الاحسان الا الاحسان وهل هناك اروع من احسان تنالينه من رب العزة يوم القيامة. والاروع ان تكون الصدقة سراً بعيدة عن اعين الناس وخالية من الرياء تطلبن فيها وجه الله لا مباهاة ولا تفاخراً فخير صدقة تلك التي تخرج من احدى يديك فلا تعلمها الاخرى والرسول الكريم صلى الله عليه وسلم يقول (صدقة سر تطفئ غضب الرب) وهل لنا من مسعى نقضيه في حياتنا خير من تجنبنا غضب الله. ان المداومة على الصدقة تخلق الرحمة في القلب وهذا يصل بنا الى الاحساس بالآخرين والشعور بآلامهم فالرحمة لا تنزع الا من شقي كما ان الراحمين يرحمهم الله فاكثري رحمتك بالمساكين والمحتاجين فانك بذلك تعبرين عن ايمانك وانسانيتك. واذا كانت الصدقة موجبة بامر من الله ورسوله فان عليك من الالتزامات الدينية التي لا يجب تجاوزها في الصدقة وهي مرضاة الزوج وعلمه بذلك، فحينما تكوني سيدة البيت والحارسة لامور المعيشة عليك ان تعلمي ان ما بين يديك هو مال زوجك لايجوز ان تتصدقي في شيء دون علمه فلا بد ان تكون صدقتك بعلم زوجك الا ان تكون من مالك الخاص الذي لا علاقة للزوج فيه. |