| ما نقص مال من صدقة   عدد القراء : 1743   . ام رأفت عن عائشة رضي الله عنها انهم ذبحو شاة فقال النبي صلى الله عليه وسلم ما بقي منها؟ قالت ما بقي الا كتفها، قال: بقي كلها غير كتفها. وعن اسماء بنت ابي بكر الصديق رضي الله عنهما قالت: قال لي رسول صلى الله عليه وسلم (لا توكي فيوكيّ الله عليك).. وفي رواية انفقي او انفحي او نضحي ولا تحصي فيحصى الله عليك، ولا توعي فيوعي الله عليك). في الحديث الاول تصدقت عائشة رضي الله عنها بالشاة كلها وابقت على كتفها فبين الرسول صلى الله عليه وسلم ان ما ينفعهم يوم القيامة هو ما تصدقت به عائشة وليس الكتف الذي سيأكلون فانه فان زائل اما الصدقة فثوابها باق خالد.. وفي الحديث الثاني فان الرسول صلى الله عليه وسلم يوصي اسماء لا توكي اي لا تشددي وتدخري ما عندك وتمنعي ما في يدك، فيقطع الله عليك ولا توعي: اي تمنعي ما فضل عندك، فيوعي الله عليك اي يصيبك الله بشدة ويمنع عنك فضله وجوده. ان المطلوب من كل مسلمة صالحة الا تستكثر ما تنفق في سبيل الله فهو نجاتها من النار وفوزها برضا الرحمن وجنته، ففي الحديث المتفق عليه، (ما منكم من احد الا سيكلمه ربه عز وجل ليس بينه وبينه ترجمان فينظر ايمن منه فلا يرى الا ما قدم، وينظر ايسر منه فلا يرى الا ماقدم وينظر بين يديه فلا يرى الله النار تلقاء وجهه، فاتقوا النار ولو بشق تمرة). ونستفيد من تصدق امنا عائشة رضي الله عنها بمعظم الشاة فائدة هامة جداً تحتاجها المرأة المسلمة فيحياتها الا وهي جواز انفاق وتصدق المرأة من مال زوجها.. فلقد روى البخاري ومسلم وغيرهما :(اذا انفقت المرأة من كسب زوجها من غير امره فله نصف اجره) وفي رواية (فلها نصف اجرها).. وقد يكون ذلك من خلال ما وهبها هو من مال او من مصروف بيتها اذا احسنت تدبيره فيبقى معها فضل مال تصدقت به عليها كذلك الا تحول بين زوجها وبين الزكوات والصدقات خوفاً من فقر لان الله تعالى يقول ((الشيطان يعدكم الفقر ويأمركم بالفحشاء والله يعدكم مغفرة منه وفضلا والله واسع عليم)). بل ينبغي عليها ان تحذر زوجها من عدم اداء الزكاة لان ذلك كبيرة من الكبائر وان تحمله على الصدقة (وخاصة في هذا الشهر المبارك شهر رمضان ففيه تضاعف الحسنات ويضاعف الاجر) وتعده بثمارها الطيبة في الدنيا من التزكية والتطهر من الذنوب والبركة في المال والاولاد والمداواة بالصدقات فقد ورد في الاثر (داووا مرضاكم بالصدقات) وتبشر زوجها بالثواب الباقي والدرجات العالية ان تصدق. |