|    عدد القراء : 1006   . التاريخ لم يسلج لجلاد انتصاراً على شعب.. وشعب العراق الحر قرر القصاص من أدوات الاحتلال الأمريكي أساليب مشينة للمالكي وشقاواته في قمع تظاهرات الغضب العراقي في جمعة ما بعد المائة يوم الناطق الرسمي باسم الهيئة: الشعب العراقي يتعرض لظلم مضاعف (ظلم الاحتلال) و(ظلم الحكومة وأجهزتها الأمنية) البصائر/ الهيئة نت
أكد الدكتور (محمد بشارالفيضي) الناطق الرسمي باسم هيئة علماء المسلمين أن ظلم الاحتلال وظلم الحكومة وأجهزتها الأمنية التي تقوم بعمليات القتل والاعتقال والتعذيب والفساد الحكومي كان السبب وراء اندلاع الثورة العراقية الكبرى.
فاضحاً الازدواجية الأمريكية في تعاملها مع الثورات العربية، وأن أمريكا تتعامل مع ثورات العرب بعدة طرق فتشجع الديمقراطية في مصر وتونس وليبيا واليمن وتقف ضد البطش بتلك، بينما تجدها تغض الطرف عن القمع والقتل في العراق. مشيراً إلى أن الثورة ستحقق أهدافها وأن هناك مؤشرات على أن فترة ما بعد انتهاء فترة المائة يوم التي حدّدها المالكي ستكون مشهودة وستخرج مظاهرات بأعداد غفيرة. وقال الدكتور (محمد بشار الفيضي) الناطق الرسمي باسم الهيئة في حوار أجرته معه مجلة الإهرام العربي القاهرية 2011/6/4: إن السبب الذي دفع العراقيين للثورة هو الظلم، وأن الشعب العراقي يتعرض لظلم مضاعف؛ ظلم من الاحتلال وظلم من الحكومة وأجهزتها الأمنية التي تقوم بعمليات القتل والاعتقال والتعذيب والسرقة والفساد الإداري وانعدام الخدمات وسوء التخطيط لدرجة أن من يعرف بغداد قبل الاحتلال لا يكاد يعرفها اليوم بعد أن صارت خراباً. موضحاً أن هذه الثورة جاءت بعد ثمان سنوات من الاحتلال عندما لا حظ الشعب العراقي أنه خسر نحو (مليوني) شهيد على أيدي الاحتلال الأمريكي والحكومة، كما خسر الشعب أيضاً نحو(4 مليارات) دولار من ميزانيات سنوية تبخرت دون أن يجد المواطن أي أثر لها على حياته ، بينما تستمر عمليات الاعتقال بدون أي تقديم للمحاكمات أو حتى تقديم معلومات حول مكان اعتقالهم لذويهم. وبالتالي دواعي الثورة كانت قائمة، لكن الذي فجّرها هو أمور عديدة؛ أبرزها التأثر بما حدث في تونس ومصر، فالشعب العراقي رأى أن الشعبين المصري والتونسي نجحا في بلوغ هدفهما بإسقاط النظام في فترة وجيزة كما أن حجم الخسائر ـ مع الاحترام لدماء الشهداء وأرواحهم ـ لم تكن كبيرة مقارنة بشهداء الشعب العراقي، كما أن دخول الشباب للحياة السياسية كان له أثر كبير بعدما كان الشباب معطَّلاً ومبتعداً عن السياسة، فجاء الوقت المناسب لنجد ثورة 25 شباط الماضي كانت هذه هي البداية الكبيرة وسبقتها مظاهرات كبيرة منها مظاهرة البصرة، حزيران 2010 التي كانت احتجاجاً على تراجع الخدمات وانعدام الكهرباء. وأشار الدكتور الفيضي إلى.. أن الثورة العراقية مازالت في مرحلة أحداث الثورة ولم تنته الثورة أو تصل لتحقيق هدفها الرئيس، وهذه الأحداث التي نشهدها من مسيرة الثورة حققت انجازات؛ فجزءٌ منها كان من أهداف المقاومة العراقية، وأولها التخلص من فكرة المحاصصة الطائفية والقومية التي كانت مرفوضة من قوى المقاومة. حيث يشارك بالمظاهرات جميع العراقيين سنة وشيعة، عرباً وأكراداً، مسلمين ومسيحيين، صابئة ويزيديين. والشعارات كانت موحدة وكان الجميع يهتف للعراق ويعلن رفضه للمحاصصة الطائفية والعرقية. والثورة سجّلت مشاهد تضامن وتلاحم جميع أفراد الشعب، ففي الموصل استمر الاعتصام لأكثر من أسبوعين وشارك فيه وفد كردي وارتدى العقال العربي، كما جاءت وفود من شيعة الجنوب وحملوا صوراً للحسين واحتفى المعتصمون بهم، وهكذا.. فقد كتبت الثورة شهادة وفاة المحاصصة الطائفية والعرقية. أما عن دور العشائر والمرأة العراقية في الثورة فقد قال الدكتور الفيضي: الدور العشائري في الثورة لم يظهر بعد اندلاع الثورة مباشرة، ولكن البداية كانت في اعتصام الموصل الذي بدأ بمجموعة بسيطة من الشباب والنساء، ولعبت النساء دوراً محورياً في استنهاض همم ووطنية شيوخ العشائر حيث كن يخرجن على الإعلام ويحضضن شيوخ العشائر على العودة لدورهم الوطني، ومن المعروف عن العراقي أنه لا يستطيع تجاهل استغاثة النساء، فكان لأصوات النساء مفعول السحر، وبالفعل جاء شيوخ العشائر ومعهم وفود من أبناء قبيلتهم. وذكر أن القوات الأمنية الحكومية وبتوجيه مباشر من المالكي تقوم بقطع الطرق أمام المتظاهرين وتغلق الجسور أمام حركة السيارات وتقوم بالاعتداء على الإعلاميين وتمنعهم من تغطية التظاهرات وتعتقل الكثير من الشباب وتعتدي عليهم بالضرب وإطلاق الرصاص الحي عليهم ما أدى إلى استشهاد الكثير منهم. ودور الاحتلال الأمريكي يقف بجانب المالكي ويعتبره رجله الأول ويسانده بكل قوة. ولاحظنا أن أمريكا تحاول أن تروّج أنها بعيدة عن موضوع المظاهرات السلمية. لكنها لا تفعل ذلك ونراها تشجعه. وأمريكا تتعامل مع ثورات العرب بعدة طرق فتشجع الديمقراطية في مصر وتونس وليبيا واليمن وتقف ضد البطش بتلك، بينما تجدها تغض الطرف عن القمع والقتل في العراق وأعرب الدكتور الفيضي عن تفاؤله بمستقبل الثورة وأنها ستحقق أهدافها ولدينا مؤشرات على أن فترة ما بعد انتهاء فترة المائة يوم التي حدّدها المالكي ستكون مشهودة وستخرج مظاهرات بأعداد غفيرة أكثر من يوم اندلاع الثورة في 25 شباط. وبصدد انعقاد القمة العربية في العراق أوضح الدكتور الفيضي قائلاً: نحن وجهنا رسالة إلى الأمين العام لجامعة الدول العربية وقلنا يجب ألاّ تعقد القمة ببغداد حتى لا نعطي شرعية للحكومة التي تقتل الشعب العراقي وتتعاون مع الاحتلال.
|